صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

السؤال الأهم.. (من الذي هدم)..؟!!

45

كرات عكسية
محمد كامل سعيد
السؤال الأهم.. (من الذي هدم)..؟!!

# *مدخل اول:*
# تظل (الوسطية) في التعامل بين الناس، من الأشياء الثابتة الأساسية المطلوبة، والتي يفترض ان يضعها كل شخص في أولويات التعامل مع من يتواجدون من حوله، وَلو من باب ان ديننا الاسلامي يطالبنا بها..
# وتظل قاعدة “خير الأمور أوسطها” تشجع على (الاعتدال)، وتؤكد انها منهج قرآني أصيل.. وحتى وإن لم ترد كحديث نبوي بلفظها ذلك، الا ان هنالك العديد من المعانى نجدها في الآيات القرآنية الكريمة، والتي تأمر بالاعتدال والوسطية بكل شئ النفقة، العدل، العبادة.. نافية الإفراط في (الغلو) والتفريط (التقصير) في كل شؤون الحياة..
# وفي الاتجاه الآخر يظل (التعصب) هو الداء القاتل، والسلوك او الإحساس الاغرب والأصعب والأخطر على كل شئ.. التعصب وأن تواجد في اي مكان، فإنه يفسده.. السياسة وكل انواع الفنون، ومختلف الرياضات سواء الفردية او الجماعية..!!
# *مدخل مباشر:*
# التعصب، وللأسف موجود بكثافة، ومنتشر بشكل غريب ومخيف بين جل شرائح الشعب السوداني.. وبالتالي فإنه يمثل حجر الزاوية في التراجع والانهيار الذي نعيشه في كل الجوانب الفنية والثقافية والرياضية والسياسية.. وهنا فإن لتمدد ذلك الداء القاتل، اسباب عديدة يعلمها السواد الاعظم من أفراد الشعب السوداني..!!
# في السياسة مثلا، اعتقد إننا كشعب سوداني نعتبر الأكثر دراية وَفهما في الوطن العربي والعالم ككل، بدليل المناصب القيادية التي جلس عليها أبناء بلادنا في مختلف البلدان الغربية، وفي أوروبا وامريكا.. لكن إذا بحثنا عنهم في السودان، فسنجدهم علي الهامش يجلسون على الرصيف نتيجة للتعصب ونظرتنا وعقليتنا المختلفة..!!
# وبالنظر إلى بقية المجالات، فإننا نجد ان الكفاءات الإدارية في الرياضة وكرة القدم بالتحديد، بمعظم البلدان العربية يشغلها من يحمل الجنسية السودانية، خاصة في دول الخليج العربي وغيره من البلدان القارات المختلفة..!!
# وبالانتقال الي دوائر عشاق الرياضة عموما، وكرة القدم بالتحديد سنجد ان رؤية السواد الاعظم لها مختلفة جدا، وتكاد ان تلامس الغرابة والنظرة البعيدة تماما عن الفهم الثابت للرياضة عموما وكرة القدم بالتحديد..!!
# َكرة القدم، تلك الساحرة التي استحوذت على اهتمام جميع الناس في كل أنحاء العالم.. لا لشئ سوى لأنها تعتبر لغة عالمية.. تتجاوز كل الحواجز المتعلقة باللغة والديانة والعرق واللون.. حيث يتفاعل معها الجميع بلا قيود رب تلقائية تامة..!!
# َوعلي الرغم من اختلاف الأذواق في الرياضة عموما، وكرة القدم على وجه الخصوص، الا ان التنافس على الفوز ولا شئ سواه يظل هو الرغبة الثابتة بين جميع المتنافسين.. كما أن ميادين الرياضة تبقى هي المكان الثابت للتسامح، وتعتبر العنوان الأساسي للمحبة وتجسيد كل المعاني الجميلة..!!
# لكن وبالنطر الي وضعية الرياضة في السودان، وبالتحديد كرة القدم، سنجد الصورة مختلفة تماما.. وتسير في اتجاه عكسي لذلك الذي نراه عليه في كل بلدان العالم.. ولعل ما نتابعه من تراجع وانهيار ودمار، ما هو إلا نتيجة طبيعية لأسلوب تعاملنا الغريب، والزاوية الأكثر غرابة التي ننظر ونتعامل بها مع الكرة..!!
# التعصب للأسف، يظل هو عنوان تعامل السواد الاعظم من أفراد الشعب السوداني مع الساحرة المستديرة.. وبالبحث عن أسباب تفشي ذلك الداء القاتل سنجد ان انتشار التعصب تم بفعل فاعل.. وكان الدخلاء على مهنة الصحافة هم الذين قاموا بدور البطولة في ذلك الفيلم البائس المدمر..!!
# سوء فهم مشجعي الكرة السودانية، ونظرتهم السطحية للساحرة المستديرة، هو الذي يجعلهم يحولونها الي ساحة كبيرة لافتعال الحروب والمشاكل، والتي تتحول مع مرور الوقت إلى مكاواة وغلاط ومكابرة لا حدود لها.. كل ذلك بفعل بعض الدخلاء على مهنة الصحافة، المنتمين الي المريخ والهلال..!!
# عمليا لقد خاصمنا التخطيط في السودان، وتابعنا اسلوب آلهرجلة والعشوائية.. حدث ذلك ويحدث في وقت صارت فيه كرة القدم عبارة عن صناعة.. تحتاج إلى الصبر والعمل تحت إشراف اهل الشأن في كل المجالات سواء في الإدارة او التدريب او الصحافة اوالاستثمار..!!
# لقد تجاورنا في السودان رياضيا وكرويا مرحلة (الوسطية) قبل عشرات السنين.. بل واقتربنا من التلاشي، ولامسنا مرحلة العدم بعد ما صارت فرقنا الوطنية وانديتنا تكتفي بدور (الكومبارس) من خلال مشاركتها في كل البطولات.. وربما تكون لنا عودة لهذه القصة في قادم الأيام بإذن الله
# *تخريمة أولى:* جل المريخاب اقتنعوا تماما بأن مشروع (البناء) لفريق الكرة بالنادي الأحمر يمضي من نجاح إلى نجاح.. لكن لم يفكر أحدهم في السؤال الاهم: (من هو الشخص الذي هدم ودمير المريخ)..؟!
# *تخريمة ثانية:* عشرات السنين والمريخ يتعرض للدمار من جانب جميع الشرائح الدخيلة على النادي.. وفي كل مرة يتهرب الجميع من مواجهة الحقيقة، التي ستظل واضحة كالشمس رغم ادعاء البعض بأنهم لا يرونها..!!
# *تخريمة ثالثة:* قلناها بالامس، ونعيدها اليوم، ونشير الى ان الدخلاء، علي مجال الصحافة والاعلام، هم الذين دمروا الأندية والاتحادات، وتسببوا في ظهور الكثير من التجاوزات، وقادونا إلى الانهيار والتراجع الكروي الحالي، لأنهم ببساطة تبنوا بث الحقد والكراهية والمكاواة والملاواة بين الجماهير، وشوهوا بالتالي الصورة الجميلة للتنافس..!!
# *همسة:* اي مريخي يتحدث او يؤكد نجاح (مشروع البناء الوهمي) فيا اما هو ارزقي، او عاطفي.. والأيام بيننا..!!

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد