صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الهلال في طريق العالمية

42

العمود الحر

عبدالعزيز المازري

الهلال في طريق العالمية

*الهلال للعالمية… والوصيف يعيش ذكريات ما قبل الحرب العالمية*

في الوقت الذي ينشغل فيه سيد البلد وزعيم الكرة السودانية، استحقاقًا لا ادعاءً، بخوض نزال قاري كبير أمام نهضة بركان، بحثًا عن تعزيز رصيده والاقتراب من منصة التتويج وتمثيل السودان في كأس العالم للأندية، يظهر بعض هواة التقليل في محاولات يائسة لصناعة ندّية وهمية مع فرق تمهيدية عاشت طويلًا في ظل الهلال.

الهلال لا يشغله الوصيف، ولا يلتفت لمن يقيس التاريخ بموسم أو نتيجة.
الفارق أصبح كبيرًا في الاسم، والمكانة، والحضور، ومن أراد اللحاق بالهلال فليتحلَّ بالصبر… فالمسافة بعيدة.

الهلال اليوم مقبل على مواجهة قارية من العيار الثقيل، لكنه يخوض في الوقت ذاته ثلاث مباريات مهمة في الدوري الرواندي، يستهدف منها الصدارة وتعزيزها، ليؤكد أنه بطل أينما حلّ، من أرض النيل إلى موريتانيا ثم رواندا.

هذه المباريات ليست عبئًا، بل فرصة حقيقية لرفع النسق وتجهيز الفريق ذهنيًا وفنيًا لنزال بركان.

الجهاز الفني بقيادة ريجيكامب يمتلك الوقت والخيارات، لكن النجاح لن يكتمل دون التركيز على العامل الأهم: **العامل الذهني**.
ما حدث أمام مولودية الجزائر كان انهيارًا نفسيًا قبل أن يكون فنيًا، وهو درس يجب ألا يتكرر.

الهلال اليوم يحتاج إلى هدوء ذهني، وانضباط تكتيكي، ورؤية واضحة، مع جلسات فنية مدعومة بهيئة استشارية رياضية من أبناء الهلال الدارسين والمحللين، لا الاكتفاء بأسماء لم تطوّر أدواتها.

على العليقي والسوباط إدراك أن الوقت لا يسمح بالمجاملات.
وحُسنًا فعل الهلال باللجوء إلى الطائرة الخاصة؛ ليست رفاهية، بل خطوة احترافية لفريق يفكّر أفريقيًا وعالميًا.

الهلال اليوم ضمن نخبة أندية القارة، لكن ذلك لا قيمة له إن لم يُترجم في المواعيد الكبيرة.
نريد هلالًا حاضر الذهن، ثابت الخطوات، واثقًا دون غرور.

**كلمة أخيرة:**
الهلال لا يُقاس بخصومه، بل بما يطمح إليه… ومن أراد القمم، فليُحسن الاستعداد لها.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد