صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الهلال لا يُقاس بالخسارة

38

العمود الحر
عبدالعزيز المازري

الهلال لا يُقاس بالخسارة

الهلال لا يُقاس بنتيجة، ولا يُختصر في خسارة، ولا تهزه مباراة مهما كان ثقلها.
• الهلال فكرة، مشروع، وتاريخ يعرف كيف يتعثر ليقف أصلب.

• لعب الهلال وسط حشود جماهيرية صاخبة، اعتمد عليها مولودية الجزائر كأهم أسلحته، فامتلأت المدرجات وضاق الميدان بالضجيج قبل الأقدام.
• ومع ذلك، لم يخسر الهلال بعامل الرهبة، ولم يسقط تحت ضغط الجماهير، فالكبار لا تُسقطهم الهتافات ولا تُربكهم الأجواء.
• الخسارة واردة في كرة القدم، والفرق الكبيرة تتعثر ثم تعود.
• ويكفي الهلال فخرًا أنه لثلاثة أعوام لم ينحنِ في الجوهرة، ولم يُهزم إلا وهو واقف، محتفظًا بهيبته وشخصيته، يعرف متى يخسر… ومتى يعود أقوى.

• نبدأ أولًا بما يجب أن يُقال قبل أي نقد.
• تحية خاصة للنجم الجديد قمرديني، الذي دخل فأعاد الحياة لنبض الفريق.
• لاعب يمتلك الجرأة، والحس، والرغبة، وأثبت أن الهلال كسب إضافة حقيقية قادمة بقوة.
• مثل هؤلاء هم رهان المستقبل، ورسالة أمل في لحظة صعبة.

• الهلال خسر أمام مولودية الجزائر، نعم…
• لكنها خسارة لا تُسقط الثقة، ولا تهز القناعة، لأنها ببساطة أول خسارة لفريق ظل صامدًا، مقنعًا، ومتصدرًا.

• الحديث عن الهزيمة يجب أن يكون منصفًا، هادئًا، وواضحًا.
• لا نُحمّل لاعبًا، ولا نُصوّب سهام الغضب على من أنهكهم السفر، والإرهاق، وتتابع المباريات.
• الإرهاق كان حاضرًا، وثقل الرحلة الطويلة ظهر على كل الخطوط.
• وسط بلا دعم، دفاع مرتبك، وهجوم معزول لا تصله إلا كرات طويلة من فريد أو كرشوم.

• لكن…
• وبكل احترام وثقة، فإن الخطأ الأكبر كان فنيًا.
• ريجيكامب مدرب نثق فيه، ونقدّره، ونؤمن بخبرته، لكنه في هذه المباراة تحديدًا لم يكن موفقًا.

• منح موكوينا ما لا يُمنح.
• نفس التشكيلة… بلا مفاجأة.
• موكوينا قرأ الهلال جيدًا، لأنه واجه ذات الأسماء، وذات التحركات، وذات المفاتيح التي تحدث عنها في مؤتمره الصحفي.
• أغلق الوسط، فكك العمق، وعطّل مفاتيح اللعب، فاختنق الهلال.
• ضاع التوازن، وارتبك الدفاع لأنه لم يجد حماية حقيقية.

• هذا لا يعني التقليل من ريجيكامب، ولا سحب الثقة منه.
• بل العكس تمامًا، ننتقده لأننا نثق فيه، ونطالبه بالتصحيح لأنه مدرب كبير يعرف كيف يتعلم من أخطائه.

• الهلال في الشوط الثاني، ومع التغييرات، ومع دخول قمرديني، أظهر ملامح الفريق الحقيقي.
• لكن الإرهاق كان أقسى من الطموح.

• ما نريده الآن ليس جلد الذات، ولا تصفية الحسابات.
• ما نريده هو الوقوف خلف اللاعبين والجهاز الفني.
• الفرق الكبيرة تخسر… ثم تعود أقوى.
• والهلال قادر.

• المباراة القادمة طريقها واحد: الفوز.
• ثلاث نقاط تضع الهلال في الصدارة عن جدارة.
• وتصل به للنقطة الحادية عشرة.
• وتُبعده عن كل الحسابات المعقدة.

• نثق أن الإدارة ستتعامل باحتراف.
• وتؤمّن السفر المبكر، والراحة الكافية.
• لأن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق في أفريقيا.

**• كلمات حرة**
• الهلال لم يخسر هويته، ولا شخصيته، ولا مشروعه.
• ما حدث عثرة، لا سقوط.
• ومن يعرف الهلال… يعرف كيف يعود.

**• كلمة حرة أخيرة**
• نعم، ننتقد المدرب…
• لكننا نقف خلفه، وخلف اللاعبين، حتى النهاية.
• فالهلال لا يُهزم مرتين.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد