صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الهلال وصنداونز: ميزان القوة تغيّر

49

العمود الحر

عبدالعزيز المازري

الهلال وصنداونز: ميزان القوة تغيّر

 

**هلال بلا عقدة أسماء… فريق يلعب ليعبر لا ليجرب**

* الهلال لا يصرخ…
الهلال لا يهدد…
الهلال فقط **يلعب كرة قدم**،
وهذه أخطر رسالة يمكن أن تصل لمنافسٍ اعتاد أن يُخيف بالأسماء لا بالأداء.

* ما شاهدناه في الفترة الأخيرة ليس “فورة نتائج”،
ولا “حُسن توقيت”،
بل **تصاعد منطقي لأداء فريق يُبنى بهدوء**
ويُدار بعقل يعرف ماذا يريد ومتى يريد.

* ريجيكامب لم يأتِ ليُغيّر الوجوه…
جاء ليُغيّر **الفكرة**.
أعاد الأساسيين دون ضجيج،
وفتح الباب أمام كل لاعب مستعد،
وخلق فريقًا لا يعتمد على اسمٍ واحد
ولا يسقط بغياب نجم.

* في الدوري الرواندي،
الهلال لا يفوز فقط…
الهلال **يُقنع**.
ثنائية…
ثلاثية…
ورباعية بلا تكلّف،
بتنوّع هجومي يُربك الخصم
قبل أن يُربك محللي الطاولات المستديرة.

* صنداي يضرب حين يجب أن يضرب،
الغربال يعود بلا مقدمات،
رؤوفا يفرض نفسه،
وعودة الوطنيين من المنتخب
أعادت التوازن والروح والعمق.

* الأهم؟
**التفاهم**.
كرشوم وأرينق في تناغم لا يُدرّس في الكتيبات،
دفاع يعرف متى يتقدم ومتى يغلق،
وسط يلعب للأمام لا للخلف،
وهجوم لا ينتظر الخطأ… بل يصنعه.
ريجي يعتمد على **ضغط متحرك متوازن**،
مع بناء الهجمة من العمق واستغلال المساحات على الأطراف.
التناوب بين الأساسيين والشباب المحترف الصاعد يجعل الفريق **غير متوقع**.
اللاعبون الوطنيون المحترفون يتنقلون بين الدفاع والهجوم بانسيابية،
والخطوط الثلاثة (دفاع، وسط، هجوم) تعمل ككيان واحد،
لتغطية الفراغات واستغلال أي هفوة من الخصم.
هذا الأسلوب يجعل الهلال منافسًا حقيقيًا على لقب المجموعة،
ويضع كل خصم تحت ضغط مستمر، سواء في رواندا أو خارجها.

* مباراة **الجمعة القادمة** أمام صنداونز ليست مجرد لقاء…
إنها **مباراة ريجيكامب**،
اختبار للتكتيك والخبرة،
وتجربة للشباب الطموح والمحترف الذي يريد **الترقي وصناعة اسمه**.
كل لاعب يعلم أنه ليس مجرد فرد على أرض الملعب،
بل جزء من فريق يسعى لتأكيد الهيمنة وفرض أسلوبه.

* مباراة صنداونز القادمة ليست “مباراة أحلام”،
ولا “تحدي إثبات وجود”.
هي ببساطة **مباراة معبر**،
من يديرها بعقله لا بعاطفته
سيقلب موازين المجموعة.

* نحترم صنداونز…
نادٍ كبير،
اسم ثقيل،
إمكانيات مالية،
وتصنيف قاري مستحق.
لكن الاحترام لا يعني الرهبة،
والتاريخ لا يلعب بدل اللاعبين.

* الهلال اليوم مختلف.
فريق شاب،
محترفون صغار السن،
وطنيون عادوا بثقة،
ومدرب يعرف أن البطولة لا تُكسب في مباراة
لكنها قد **تُخسر فيها**.

* مقارنة بسيطة مع بقية فرق المجموعة تقول شيئًا واحدًا:
**فرص الهلال واقعية**،
وليست أمنيات أعمدة.
إن أدار ريجيكامب التفاصيل كما فعل حتى الآن،
فالهلال حاضر بقوة في سباق الصعود…
بل وفي ما بعده.

* لا جماهير؟
الهلال اعتاد الغربة.
ثلاث سنوات خارج الديار
ولم تسقط هيبته،
بل حصد دوريًا خارجيًا في موريتانيا
ويواصل أرقامه في رواندا
بنسبة تهديف لو اجتمعت سبعة فرق
لما لحقته.

* هذا فريق لا ينتظر المدرجات
ليُثبت نفسه.
**الهلال يلعب أينما وُضع…
وكأنه في أم درمان.**

* لذلك،
أمام صنداونز
لن نرفع الشعارات،
ولن نُطلق الوعود،
سنترك الكرة تتكلم…
وهي حاليًا تتكلم بلغة زرقاء واضحة.

**كلمات حرة**

* ريجيكامب يربح أهم معركة: معركة التفاصيل.
* تنوّع التسجيل أخطر من نجم واحد.
* الهلال الحالي فريق “بطولة” لا فريق مباريات.
* احترام الخصم لا يعني التخلي عن الطموح.
**كلمة حرة أخيرة أخيرة**

الهلال لا يدخل مواجهة صنداونز ليكتب بيانًا عاطفيًا، بل ليوقّع على واقع جديد؛ كرة تُلعب بعقل بارد وطموح ساخن، ومن لا يقرأ الأرقام جيدًا… سيفهم الرسالة متأخرًا.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد