من أسوار الملاعب
حسين جلال
الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي
حقق الهلال فوزًا مستحقًا على نظيره الجيش الرواندي بهدفين دون مقابل، في مباراة أكد فيها الأزرق جدارته بالصدارة، وقدم خلالها أداءً منظمًا على مدار الشوطين، ليعتلي قمة الدوري الرواندي منفردًا.
سجل هدفي الهلال كل من الحاج ماديكي من مخالفة ثابتة متقنة، وفلومو بعد عرضية نموذجية بذل فيها جان كلود مجهودًا كبيرًا مستفيدًا من سرعته العالية في الوصول للكرة وتمريرها بدقة أمام المرمى.
وكان بمقدور الهلال مضاعفة النتيجة إلى أكثر من أربعة أهداف، لولا إهدار فلومو وكوليبالي لعدد من الفرص السهلة أمام مرمى الجيش.
تدوير ذكي ورسائل فنية قبل المواجهة الحاسمة
أتاح الجهاز الفني مشاركة معظم العناصر البديلة، وشهدت المباراة عودة الحارس الدولي محمد مصطفى بعد غياب دام عامًا كاملًا بسبب الإصابة مع المنتخب الوطني، حيث ظهر بثقة كبيرة ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه.
ومن خلال مجريات اللقاء، بدا واضحًا أن المدير الفني ريجي كامب كان يخطط بعناية لمواجهة السبت الحاسمة أمام سانت لوبوبو، عبر ما يمكن وصفه بـ إستراتيجية المنازلة، حيث دفع بتشكيلة ضمت:
محمد مصطفى في حراسة المرمى
ضيوف وبيتروس في عمق الدفاع
ياسر عوض وقمر الدين على الأطراف
ثلاثي الوسط: بوغبا – الحاج ماديكي – كانديس كول
وفي الهجوم: كوليبالي – صنداي – فلومو
رغبة في استعادة الهيبة
دخل لاعبو الهلال المباراة بجدية واضحة، رغبةً في محو الصورة المهزوزة التي ظهر بها الفريق أمام المولودية في الجزائر، واستعادة الثقة والصدارة، ورفع الروح المعنوية قبل المواجهة الأفريقية المرتقبة في كيغالي أمام بطل الكونغو الديمقراطية.
في المقابل، قدّم الجيش الرواندي مستوى جيدًا، خاصة في التحولات السريعة واللعب عبر الأطراف، مع الاعتماد على التمريرات خلف الأظهرة، وخلق عدة فرص خلال الشوط الأول.
نجوم اللقاء ولمحات فنية
برز الغاني قمر الدين بمستوى لافت في الضغط على حامل الكرة، والتحكم في الإيقاع، وإرسال التمريرات البينية بين الخطوط، والتي استفاد منها جان كلود بسرعته الفائقة، قبل أن يترجم ذلك بعرضية الهدف الثاني لفلومو.
كما ظهر الحارس محمد مصطفى بثبات وثقة عالية، وتصدى لعدة محاولات خطيرة، بينما قدم السنغالي عثمان ضيوف واحدة من أفضل مبارياته مؤخرًا، بفضل تدخلاته القوية، تمركزه الجيد، ونجاحه في قطع الكرات الطولية، إضافة إلى مساهمته الإيجابية في بناء اللعب من الخلف.
شوطان بتفاصيل مختلفة
شهد الشوط الأول تكافؤًا نسبيًا، حيث شن الجيش الرواندي هجمات سريعة من الجهة اليسرى، أضاع منها ثلاث فرص شبه مؤكدة نتيجة الدفاع المتقدم للهلال، غير أن يقظة محمد مصطفى حالت دون اهتزاز الشباك، لينتهي الشوط بتقدم الهلال بهدف ماديكي من ضربة ثابتة.
في الشوط الثاني، فرض الهلال سيطرته، وأجرى ريجي كامب تغييرات إيجابية بخروج ماديكي، صنداي، كانديس كول، كوليبالي وبوغبا، ودخول أرنق، روفا، جان كلود، وإيبولا، ما منح الفريق تنوعًا في اللعب بين الأطراف والعمق، وتحسنًا في ترابط الخطوط، خاصة بعد دخول جان كلود الذي أحدث الفارق بمراوغاته ومهاراته العالية، مسببًا إزعاجًا كبيرًا للجبهة اليمنى لدفاعات الجيش.
واصل الهلال ضغطه عبر الأطراف والعمق، مقابل محاولات مرتدة للجيش لم تُجدِ نفعًا، في ظل تماسك دفاعي واضح، خاصة بعد تحويل بيتروس إلى وسط الملعب، والتفاهم الجيد بين أرنق وضيوف في إبعاد الخطورة عن مرمى الهلال.
آخر الأسوار
بصافرة النهاية، أكد الهلال أحقيته بالصدارة، رافعًا رصيده إلى 38 نقطة من 16 مباراة، يليه إيه بي آر إف سي بـ 37 نقطة من 19 مباراة، ثم الشرطة ثالثًا بـ 34 نقطة من 18 مباراة، والمريخ رابعًا بـ 33 نقطة من 17 مباراة.
> فوز يعزز الصدارة… ورسالة جاهزية قبل اختبار أفريقيا الحاسم.



