العمود الحر
عبدالعزيز المازري
صلاح عادل – بوغبا – الغربال: أعمدة الهلال المظلومة
تلومونهم وأنتم لا تدرون…
تظلمون الثلاثي الأعظم، وتحكمون بالعاطفة لا بالعين المفتوحة، تسرقون حق من قاتل في وسط الهلال، حق من خطط ووزع الهجمات، حق من صنع الفارق وجعل الفريق يتنفس. قبل أن تنتقدوا، شاهدوا، راقبوا، اقرأوا، واعترفوا: **صلاح عادل، بوغبا، الغربال** ليسوا مجرد أسماء… هم العقل، القلب، وروح الهلال الحقيقي.
▪ **صلاح عادل**، لاعب الارتكاز الصلب، قلب الوسط النابض للهلال والمنتخب الوطني. من لا يعرفه يظن أنه لاعب عادي، لكنه في الحقيقة هو **من يفتك الكرات، يضغط على المنافس، يمنح الفريق استقرارًا تكتيكيًا، ويقود المعارك في وسط الملعب**. في مباراة أمس ضد صن داونز، شاهدوا كيف قاتل كل دقيقة، كيف منع الهجمات الخطيرة، كيف أصبح درع الهلال الأمامي، يحدّ من خطورة لاعبي الخصم ويسترجع الكرة بأناقة ودقة.
▪ **والي الدين بوغبا**، العقل المفكر للوسط، ليس صانع أهداف فحسب، بل **هو من يوزع اللعب، يربط الدفاع بالهجوم، يتحكم في إيقاع المباراة، ويخرج الكرات الخطيرة من كل وضع صعب**. شاهدوا بعينكم كيف أوقف الهجمات المباشرة، وكيف دافع عن منطقة الفاولات الرأسية أمام مرمى الهلال في مباراة أمس. كل تمريرة منه محسوبة، كل حركة تكتيكية محسوبة، ومع ذلك هناك من الجماهير يظلمونه ويقلل من دوره.
▪ **الغربال (محمد عبد الرحمن)**، مهاجم الهلال وكابتن الفريق، هو من يصنع الفارق، يسجل الأهداف الحاسمة، ويوزع الفرص على زملائه كما لو كان مدربًا تكتيكيًا على أرض الملعب. في مباراة أمس، هو من تصدى للمقصيات وأبعد الكرات الحرجة، وهو من جعل الفريق يتنفس في اللحظات الحاسمة، ويثبت أنه **القائد الذي لا يُعوَّض ولا يمكن لأي لاعب آخر أن يحل محله**.
▪ المؤسف أن هناك من يكتب بلا معرفة، يحكم بالعاطفة ويطالب بوضع الثلاثي في دكة البدلاء أو الاستغناء عنهم بعد سنين من العطاء. أحدهم كتب: «ارجعوهم، هم بلا فائدة»! اسأل هذا المنتقد: ماذا فعل الثلاثي أمس؟ الغربال كان ضيفًا؟ أي غربال هذا الذي كان ضيفًا؟ هل شاهد تحركاته، كيف صنع الفرص، كيف كان العقل المدبر للهلال في اللحظات الحرجة؟
▪ هؤلاء الرجال لم ينتهِ عطاؤهم بعد، بل هم **الأكثر خبرة، الأشد التزامًا، والقادرون على نقل خبراتهم للأجيال القادمة**. بدل أن تقولوا دع اللاعبين يستفيدوا من خبراتهم، أنصفوهم، دعوهم يورثوا موروثات الهلال لغيرهم، فما زالوا في العطاء والجِهد، ويستحقون كل الاحترام.
▪ مباراة الهلال وصن داونز الأخيرة كانت **الدليل العملي على عظمتهم**: شاهدوا كيف خرج الهدف الأول من تسديدة، كيف تصدى الغربال للمقصيات، كيف قاتل صلاح عادل وحدّ من خطورة لاعبي الخصم، وكيف كان بوغبا العقل المدبر خلف كل تحرك تكتيكي. كل لحظة في الملعب كانت شهادة حية على قيمتهم الحقيقية.
▪ نحن نركض خلف كل ما هو لا وطني، ونهمل من يصنعه بالفعل. نحكم على اللاعبين بالأهداف فقط، ونتجاهل العقل والتكتيك والتنظيم. **صلاح، بوغبا، الغربال** هم الأعمدة التي يبنى عليها الهلال والمنتخب، ويجب أن يُعترف بهم وينصفوا، لا أن يُظلموا ويُحملوا ما لا يطيقون.
**كلمات حرة:**
افتحوا أعينكم، شاهدوا المباريات، راقبوا كل حركة، وفهموا أدوار هؤلاء الأبطال الثلاثة. احكموا بالعدل، لا بالهوى، ولا بالانتقادات السطحية على مواقع التواصل.
**كلمة حرة أخيرة:**
الهلال ليس أهدافًا فقط، ولا الوسط مجرد أرقام. الوسط هو عقل الفريق، والقائد هو الذي يصنع الاستقرار. احترموا صلاح عادل، احترموا بوغبا، احترموا الغربال. من ينصفهم هو من يفهم كرة القدم حقًا، ومن يظلمهم فهو بعيد عن الحقيقة.



