*كرات عكسية*
محمد كامل سعيد
عطا المنان.. تدمير اشكال والوان..!!
# مدخل أول:
# تابعنا افراد واعضاء “الجماعة التدميرية” الحالية للكرة السودانية، وهم يعزفون على العديد من الاوتار.. وبالتحديد قبل اقامة الجمعية العمومية الشرعية الاخيرة، التي فازوا بها بعد انسحاب معظم المنافسين..!!
# ونحن هنا لا ولن ننسى استهتار جماعة عطا المنان بشكل الملاعب والاستادات، التي تلعب فيها البطولات المختلفة، سواء دوري ممتاز او كأس.. حيث وصل بهم الامر الى ان وصفوها بان شكلها مخجل وغير مشرّف لاي سوداني، ولا تتناسب مع اسم بلادنا ولا تاريخها، ولا مكانتها المرموقة في القارة السمراء..!!
# الان مرت حوالي خمس سنوات منذ جلوس الجماعة التدميرية على كراسي قيادة الكرة والاتحاد العام.. وعلى الرغم من طول تلك الفترة الزمنية، الا ان الذي يتابع مباريات الدوري الـ(غير ممتاز)، يتأكد من حقيقة الوهم الذي كان يتحدث به “قادة الجماعة التدميرية”، والذي كشفته الايام والشهور والسنوات..!!
# مدخل مباشر:
# بمعزل عن الوضعية او المكانة التي كان يجلس عليها السودان كرويا في الوقت الحالي، قبل وصول الجماعة التدميرية الى قيادة الكرة، فاننا نتابع بالحزن العميق تلك الدرجة المتردية والمتراجعة التي تعيشها كرتنا السودانية في هذا العهد “الاغبر المظلم”..!!
# اذا بدأنا بالمنتخبات، فان الصورة تبدو “سوداء تماما” تغيب عنها الملامح.. فمنتخب الناشئين ـ مثلا ـ دخل بوابة الفساد من اوسع الابواب.. وكيف لا والوقائع تكشف وتؤكد الاخبار والارشيف عن طرد السودان من بطولة سيكافا اكثر من مرة، بسبب التزوير في اعمار اللاعبين..!!
# ولعل واقعة “تزوير اعمار اللاعبين” بمنتخب الناشئين، حدثت في عهد هذه “الجماعة التدميرية” في مناسبتين، حيث تم طرد منتخبنا وابعاده من البطولة ـ غير مرة ـ في مشهد قاتل، يكشف ويتحدث بدون اي حجاب عن الطريقة التي يتخذها هؤلاء الاشخاص في ادارتهم للكرة.. وتحديدا تعاملهم مع اليفع الصغار.. فتخيل عزيزي القارئ، ان اي ناشئ يبدأ مشواره مع كرة القدم بواقعة تزوير يتعلق بسنوات عمره..؟!!
# ايضا تابعنا عمليات التزوير تتكرر في التصفيات المؤهلة الى نهائيات بطولة الامم الافريقية (مجموعة وسط وشرق افريقيا سيكافا)، والتي نظمت بالسودان، والتجاوزات التي حدثت، والفضائح التي تابعها الجميع، وانتهت بفشل السودان في التأهل الى مسرح النهائيات..!!
# اما المنتخب الاول “صقور الجديان”، ومنتخب الشباب، فان (الفضائح والمشاكل) التي حدثت لبعثاتهما من خلال السفريات المختلفة التي قاما بها، سواء الى قطر او الجزائر، تكفي لاجبار كل اعضاء الاتحاد على الاستقالة، وتقديم اعتذار علني للشعب السوداني قبل مغادرة المناصب.. لكن هل يا ترى ان افراد “جماعة التدمير”، يملكون الشعور أو الاحساس الذي يجبرهم على الاعتراف بالتقصير، والخجل ليتقدموا باستقالاتهم..؟!! والله ما اظنش..!!
# وبالانتقال الى وضعية الملاعب والاستادات، فان الواقع البائس يتحدث بصوت مسموع، ويؤكد ان كل التصريحات والافادات التي تحدث عنها “قادة التدمير”، قبل دخولهم الانتخابات، ما كانت غير كلام وهمي، القصد به العزف علة الوتر الحساس.. بدليل ما نتابعه من سوء في الملاعب والاستادات السودانية..!!
# ملاعب “بربر والدامر وبورتسودان”، (هي التي شاهدناها حتى الان)، تظهر جرداء صحراوية، تقترب في شكلها من الحواشات، بجانب الاضاءة الباهتة، حيث يظهر الاهمال على كل شئ فيها.. مع العلم انها ـ اي تلك الاستادات ـ تستقبل مباريات، قيل انها تقام في بطولة الدوري الممتاز، اكبر واهم بطولة كروية داخل السودان..!!
# ورغم ظروف الحرب اللعينة، الا ان “جماعة التدمير” تعمدوا اذلال الاندية والاتحادات، التي تشارك وتستقبل مباريات البطولة، التي اعتقد انها فقدت صفة انها ممتازة، حيث تلعب المسابقة حتى الان بدون رعاية.. اي نعم لا توجد رعاية، وبالتالي فان الاندية لا تملك ما تسد به احتياجاتها من مصاريف يومية للتمارين، والمعسكرات والترحيل والنثريات وخلافه..!!
# حتى الاندية التي تقدمت باعتذار ـ عن المشاركة في البطولة الماضية للممتاز ـ بسبب الحرب والتدمير الذي حدث لمبانيها، فان “الجماعة التدميرية” لم تقتنع بتلك الاسباب المنطقية.. وفرضت عليها عقوبة الابعاد عن الدوري الممتاز، ومن بين تلك الاندية المظلومة كان نادي ودنوباوي العريق، الذي صعد بجدارة للممتاز قبل سنوات..!!
# مشكلة نادي ود نوباوي، وغيره من الاندية والاتحادات، تكمن بشكل مباشر في ان قادة تلك الاندية والاتحادات لم يعلنوا وقوفهم مع “جماعة التدمير” خلال الانتخابات الاخيرة.. فما كان من الجماعة الا ان فرضوا عقوبات مشددة على ود نوباوي، وكل من رفض الانتماء للجماعة او الاعتراف ببرامجها سواء اندية او اتحادات.. (والله دي لا كورة ولا حاجة.. دي بقت حرب علنية مفتعلة)..!!
# ان ما ذكرناه في السطور الماضية، ما هو الا عينة او امثلة قليلة، او قدر يسير يؤكد ويكشف الفشل العميق المركب، الذي حدث خلال فترة تولى “الجماعة التدميرية الحالية” لقيادة كرة القدم السودانية، والتي شملت كل المشاريع، بداية بتنظيم المسابقات، ومرورا بتكوين المنتخبات، وغياب الرعاية وتواضع البنيات التحتية خاصة الملاعب التي كانت هي الدعاية التي استد عليها افراد الجماعة قبل الانتخابات وغير ذلك من الثوابت..!!
# كل ذلك ونحن لم نتحدث عن ما حدث مؤخرا من تجاوزات قانونية، او ادمان الجماعة سياسة “المراوغة”، واسلوب “التنازلات” حتى ولو بطريقة وهمية او مؤقتة، ضمانا لاستمراريتهم، وبقائهم في كراسي القيادة.. وباذن الله ستكون لنا عودة مرة اخرى لهذا الموضوع المهم في قادم الايام.
# *تخريمة أولى:* مدرجات ستاد الدامر، الذي اقيمت عليه مباراة المريخ وهلال كريمة عصر الثلاثاء، بالدوري الـ(غير ممتاز)، ظهرت انضف واجمل من ارضية الملعب الصحراوية الجرداء الجرباء.. “بالله ده كلام يا اتحاد يا عام”..؟!!
# *تخريمة ثانية:* ضحكت وانا اتابع الاعلان على الشريط الموجود اسفل الشاشة ـ اثناء المباريات ـ والذي يطالب “كل من يود رعاية مباريات الدوري، فما عليه الا الاتصال بالارقام المنشورة”.. (دي الدعاية والرعاية والا بلاش).. وده الدوري الـ… (احسن نسكت)..!!
# *تخريمة ثالثة:* قلناه بالامس، ونعيدها اليوم، ونشير الى ان الدخلاء، على ادارة الاندية والاتحادات، هم الذين مارسوا كل التجاوزات، واستخدموا القانون لتصفية الحسابات.. وهنا فاننا نؤكد ان كرة القدم وادارتها بريئة من تلك الصفات، التي تدل على مرض متأصل داخل نفوس البعض..!!
# *همسة:* جماعة عطا المنان.. تدمير اشكال والوان..!!


