زووم
ابوعاقلة اماسا
ماذا كان ينقص المريخ في سنواته العجاف..!؟
* طرح أحدهم السؤال أعلاه على واحدة من صفحات مشجعي المريخ الكثيرة على تطبيق فيسبوك، ومن خلال الإجابات والمداخلات توصلت لقناعات ذاتية بأن أزمة المريخ التي أقعدته في السنوات الماضية كانت صناعة مريخية بإمتياز، وأن أغلب المريخاب يتنصلون عن دورهم في (الفعل) وينشطون في حال (ردة الفعل)، لذلك تضج قروبات النادي الآن بالإنتقادات ومظاهر التشاؤم حتى قبل أن يكلفوا أنفسهم بقراءة ما حدث في ساحة النادي في السنوات المعنية وأجبرت الجدد على البداية من الصفر، مع عاصفة من سوء الظن تؤثر في التعليقات المتشائمة بصورة عامة..!!
* لسوء طالع المريخاب أن العشر سنوات العجاف بدأت بعد أفضل أداء إداري لجمال الوالي ورئاسة امتدت ل١٤ سنة حسوماً، وفي مواسمه الأخيرة قدم نموذجاً ناضجاً أغلق به فتراته في النادي، مع رصيد كبير من الحب والإحترام، فجاءت المقارنات مباشرة مع مواسمه الأخيرة، وكل من جاء وجلس على كرسي الرئاسة كانت أولى العقبات التي تواجهه هي مقارنته بجمال الوالي، في شخصيته وأسلوب عمله، ومع مرور الزمن جاءت بعض الشخصيات وعملت على تقليد تجربة الرجل في التركيز على أرقام الصرف دون الأخذ في الإعتبار العوامل الأخرى.. مثل قدرته على التعامل مع المشروعات التي يتبناها..!
* تحدث بعض الرؤساء ومنهم حازم مصطفى وأبوجيبين عن مبالغ طائلة صرفت في فترات وجيزة دون تطور واضح في أسلوب الإدارة.. خاصة فيما يتعلق بفريق الكرة..!
* وفي العشر سنوات التي أعقبت سنوات جمال الوالي كان المريخاب جميعهم وعلى رأسهم لجنة الإنتخابات يبحثون عن رجل ثري يحمل عن كاهلهم أعباء الإنفاق على فريق كرة القدم وتوابعه، ولم يفكر أحد في طريقة إعادة بناء (مؤسسة) نادي المريخ الرياضية، فتقلص كل شيء في هذا النادي العريق واضمحل ليكون مجرد فريق كرة قدم يلتف حوله القليل من الحادبين مع زحمة من المنتفعين والأرزقية..!
* من الأشياء التي كانت تنقص نادي المريخ.. ليس في العشر سنوات العجفاء التي أعقبت فترة جمال الوالي فحسب، بل منذ رئاسة ماهل أبوجنة وحتى تأريخ كتابة هذا المقال أنه لم تأت مجموعة تتفق على برنامج موحد يكون هدفه الأول والأسمى هو بناء مؤسسة نادي المريخ بأبعادها الإجتماعية والإقتصادية، بأن تتحرك فيه المشروعات الإستثمارية التي لم تغب كأفكار ونظريات ولكنها اختفت عملياً عن أرض الواقع بسبب تواضع قدرات أعضاء المجالس، وإصرار الأغلبية أن يكونوا مجرد حواريين للرئيس وسلبيين في طرح الأفكار وتبني المشروعات التي تدر على النادي بالأرباح وما أكثرها؟
* ومن حسن الحظ أيضاً أن فرصة المريخاب قد لاحت من جديد لتصحيح الأخطاء وترتيب الأفكار لبناء مؤسسة رياضية تتحدى الزمن.. وطالما أن مجموعة مجاهد سهل تضم كوادراً متميزة تتمتع بقدرات مهولة، وأن أكثر من خمسة منها تستحق أن تتقلد منصب الرئاسة من حيث القدرات الشخصية، فإن الوقت قد حان في التركيز على بناء مؤسسة راضية تتحدى الزمن ولا تتثائب في منتصف الطريق..!!
حواشي
* في السنوات الأخيرة كان معظم المريخاب يشاركون في جريمة واحدة وكبيرة في حق ناديهم.. فعندما تكون هنالك مشكلة ما يهدر الناس جل وقتهم في الحديث عن المشكلة ذاتها ولا أحد يبادر ويطرح الحلول المتاحة.. لذلك كانت المشكلات مستعصية ومعقدة دائماً..!
* أفكار الدكتور طه حسين في الإستثمار لو نزلت على أرض الواقع وتم تنفيذها فسوف تنقل النادي نقلة كبيرة..!
* كلفت لجنة التسيير المريخية الأخ جمال الوالي بتكوين المجلس الإستشاري.. وهذه بشارة خير.. إذ أنه يعتبر الآن على قمة الخبرات الموجودة من المريخاب، وربما هو الكادر الإداري الوحيد الذي عمل لأربعة عشر سنة متتالية في عمل حقيقي.. معيناً ومنتخباً وترك بصمة وأثراً.. مايعني أن الإختيار مثالي جداً ومتناسب مع تحديات المرحلة القادمة..!
* كتبت قبل أيام أن فريق المريخ وهو في طور البناء يحتاج لأن يلعب أكبر قدر ممكن من المباريات دون النظر للنتائج.. فالمجموعة تحتاج لوقت وأجواء حتى تخرج أفضل ما لديها..
* الهزيمة أو التعادل في مباراتين أو ثلاثة لا تعني أن الفريق يعاني أو أن المدرب فاشل.. فهنالك طرق تقييم أكثر إنصافاً..!
* في المواسم التي كان فيها قرار إقالة المدرب هو أسهل ما يمكن أن تفعله الإدارات كان فيها الفريق يعاني مع المدرب البديل وأحياناً أكثر من الذي أقيل..!!
* يجب أن نتذكر ونقر أولاً أنه في ذات الحقبة التي كان المريخ فيها يعاني من تتابع الأزمات عليه وتخبط الإدارات وسلبية الإداريين كان هنالك عمل منظم في الند التقليدي.. وهناك يحرص الناس على قيمة الإستقرار ويعمل الجميع من أجله.. بينما نجد في المريخ من يتعمد هدمه مع سبق الإصرار والتردد..!


