صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

يتحدثون عن نصف الكوب (الفارغ)..!!

4

كرات عكسية
محمد كامل سعيد
يتحدثون عن نصف الكوب (الفارغ)..!!

# *مدخل اول:*
# يعتمد تحقيق التطور في الرياضة عموما، على نجاح المنظومة المسئولة في المهام الموكلة اليها، والتي تحتاج اول ما تحتاج للتخصص والتأهيل، والفهم الثابت لمعطيات صاحب اي وظيفة..!!
# لقد تابعنا معظم الدول الأفريقية والعربية تخطو بثبات الي الامام، حدث ذلك ويحدث على والرغم من اننا سبقناها في الرياضة عامة، وكرة القدم على وَجه الخصوص.. حيث اعتمدت تلك الدول على التخصص، وتبني البرامج الطموحة.. وظهر نتاج ذلك في شكل نهضة حقيقية، وطفرة شهد عليها الجميع..
# ان الواقع الذي تعيشه بلادنا (رياضيا وكرويا) لا يسر احد، لا من بين الأعداء او الأصدقاء، ذلك بعد ما تحولت كرة القدم الي صناعة.. بينما ظلت عندنا في السودان تعتمد بالكامل على العشوائية، في ظل غياب كامل للتخطيط والتخصص.. ذلك بعد ما ولج العديد من (الدخلاء والارزقية) الي محيط هذا الساحرة المستديرة..
# *مدخل مباشر:*
# يظل (التعصب) من أبرز الآفات التي تساهم في تراجع كرتنا السودانية.. وللأسف فان ذلك الداء نفشى خلال السنوات الأخيرة وتمدد، وشمل كل الشرائح الرياضية والكروية على وجه الخصوص..!!
# (التعصب)، ساهم في إخراج الرياضة وكرة القدم من مسارها الصحيح، ليكون نتاج ذلك انحرافها وابتعادها تماما عن محيط التنافس الشريف وتاجيج نيران الكراهية والحقد والغل، حيث تمددت روح الإنتقام بين معظم شرائح الرياضة وتحديدا كرة القدم.. تلك الساحرة التي حازت على إعجاب الملايين من كل بقاع العالم..
# كرة القدم تحولت، داخل السودان، إلى ساحة ثابتة للحروب الكلامية، وتنفيس الأحقاد، وتبادل الاساءات، وتنفيذ المقالب، وممارسة الكراهية، وتوزيع الاتهامات، ولدرجة تحولت معها ملامح التنافس الشريف تماما، وغابت الثوابت.. حدث كل ذلك بمساهمة مباشرة من جانب الدخلاء على مهنة الصحافة والإعلام..!!
# لقد توقفت كثيرا امام ردود أفعال أولئك الارزقية، وتحديدا عقب تعادل المريخ الاخير امام الجيش بدون اهداف، في الدوري الرواندي.. ولم اندهش من ما كتب (مدح وغزل اشتر) فريق لم يتمكن من تحقيق الفوز على الجيش المستلم، رغم ان تشكيلته ضمت عشرة اجانب بالتمام والكمال..!!
# ضحكت وانا اقرأ سطورا في زوايا أولئك المشجعين، ليس من اجل الاستفادة، وإنما من باب العلم بالاتجاهات التي يسير عليها الارزقية، فوجدت من يتحدث عن (النصف الملئ) بكوب المريخ.. ويطالب الجماهير بعدم النظر إلى (النصف الفارغ).. مع ان (كوب المريخ كلوو فارغ).. وجيش المحترفين جميعهم عبارة عن عطالى عن الموهبة.. لا لشئ سوى لأنهم جاءوا إلى كشوفات الأحمر عن طريق السماسرة..!!
# تحدث الارزقية والمطبلاتية عن نصف الكوب المليان.. ونحن هنا تقول فعلا المريخ صار (مليان) فقر ونحس.. وفي ذات الوقت نذكر بهمس المجالس الحمراء سرا، وامتلاء المواقع بما يؤكد على اقتراب صفقات عديدة من الانتهاء.. ومع اجانب أيضا.. فهذا من مالاوي، وذلك من تشاد.. و… و.. الخ.. وبرضوا يقولوا ليك نصف الكوب الملئ والنصف (الفارغ)..!!
# المضحك انهم وبعد ما كانوا يحتفلون بالانتصارات المتتالية للفرقة الحمراء، المليئة بالمواهب النادرة، المتقدة والمشتعلة بالحماس والقوة، والتأكيد على ان اي عنصر من العناصر الاجنبية يمتلك إمكانيات ومهارات (كابتن ماجد) صرنا نلاحط مؤخرا ان تلك النغمة تبدلت حاليا، وصارت الاحتفالات تقام بمناسبة التعادل مع الجيش..!!
# لم انتظر متابعة الحياد، ولا المنطق في تناول أولئك (المشجعين)، الذي لم يبتعد عن دائرة السطحية، لا لشئ سوى لأنهم ضلوا الطريق، وصاروا يمارسون (التشجيع) على صدر النشرات الموالية.. وكنت على يقين وثقة بأنهم الاحرص على بث التعصب، ونشر الكراهية بين الجماهير.. وكيف لا وهَم الذين تسببوا في افراغ التنافس الشريف مع كل المعاني الجميلة..!!
# َمهمنة الصحافة تحولت وتبدلت خلال السنوات الأخيرة داخل السودان.. وصارت للاسف مرتعا للدخلاء، الذين يتقمصون دور الصحافيين، وسرعان ما يتحول كل واحد منهم الي ارزقي ومطبلاتي، تظل المهنة والمهنية بريئة منهم ومن تجاوزاتهم..
# المؤسف حقا ان خطر أولئك الدخلاء لم يتوقف عند ممارسة التشجيع على صدر صفحات النشرات فحسب، بل تطور الأمر وصار كل وَاحد من أولئك الارزقية يحمل معول هدم، يساهم به صباح كل يوم جديد في تكسير كل القيم والمبادئ والثوابت الصحافية.. وربما تكون لنا عودة بإذن الله لهذا الموضوع المهم في قادم الأيام.
# *تخريمة أولى:* يظل (النفخ) من أبرز المتغيرات التي صارت من الثوابت المشتركة بين جميع الارزقية.. سواء في المريخ ان الهلال..!!
# *تخريمة ثانية:* الحقد والكراهية والغل وغير ذلك من الصفات الدخيلة، التي نتابعها تتمدد في داخل نفوس المشجعين، ما هي الا نتيجة طبيعية لطريقة كتابة وأسلوب الدخلاء على المهنة..!!
# *تخريمة ثالثة:* تحدثنا عن ضعف الدوري الرواندي.. لكن لم اقرأ لاحد (المشجعين) وهو يتناول الطفرة الكبيرة في ملاعب رواندا الانيقة..!!
# *همسة:* الحلقة الجاية في المسرح الأحمر ح تكون تحت عنوان: (السمسرة في زمن الصربي)..!!

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد