صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

أداء لا يرتقي إلى مستوى الطموحات الإفريقية في الاستحقاقات القادمة

0

من أسوار الملاعب

حسين جلال

أداء لا يرتقي إلى مستوى الطموحات الإفريقية في الاستحقاقات القادمة

تعثر الهلال بالتعادل الإيجابي أمام رايون سبورت بهدفٍ لكل فريق، رغم تقدمه المبكر عبر روفا الذي استثمر تمريرة الغربال وأودعها الشباك بتسديدة متقنة في الزاوية البعيدة. غير أن السيناريو المعتاد تكرر، إذ استقبل الهلال هدف التعادل قبل نحو عشر دقائق من النهاية، بعد تراجع واضح في التركيز وانخفاض المعدل البدني والذهني.

الشوط الثاني كان يحمل مؤشرات الخطر مبكرًا على دفاع الهلال، ويمكن إرجاع جانب من ذلك إلى إرهاق عدد كبير من اللاعبين في نهار رمضان. لكن — ورغم العذر البدني — برزت ثغرات تكتيكية واضحة، خاصة في الأطراف. فقد شكّل الفريق الرواندي ضغطًا متواصلًا مستفيدًا من المساحات خلف الظهير الأيمن قمر الدين نتيجة تقدمه المتكرر دون تغطية كافية، كما لم يتبدل الحال كثيرًا بعد دخول جوباك. وعلى الجهة اليسرى أيضًا، عانى الكنغولي لزولو من بطء في الارتداد وتردد في الضغط، ما منح المنافس أفضلية في بناء الهجمات.

في المقابل، قدم الهلال شوطًا أول متوازنًا بتقارب خطوطه، وظهرت خطورة كوليبالي عبر الجبهة اليسرى، لكن غياب الزيادة العددية داخل منطقة الجزاء قلّل من فعالية تلك الطلعات. وأُهدرت عدة فرص محققة كان من شأنها إنهاء المباراة مبكرًا، نتيجة التسرع والرعونة في اللمسة الأخيرة، وهو ما أبقى المنافس في أجواء اللقاء حتى نجح في إدراك التعادل.

التراجع البدني في الربع ساعة الأخيرة كان لافتًا، إذ بدا الإرهاق واضحًا على عدد من العناصر الأساسية، الأمر الذي استغله المنافس لشن هجمات متتالية على مرمى الهلال، تألق خلالها الحارس فريد وأنقذ أكثر من فرصة محققة. أما التبديلات التي أجراها المدرب فلم تُحدث الأثر المطلوب، إذ استمرت معاناة الفريق في وسط الميدان وعلى الأطراف، مع تركيز المنافس هجماته على الجبهة اليمنى واستغلال المساحات بين قلبي الدفاع.

في المحصلة، قد تبدو نقطة التعادل مقبولة في ظل ظروف الصيام والجهد البدني، لكنها لا تعكس جاهزية مثالية للاستحقاقات الإفريقية المقبلة، خاصة المواجهة المرتقبة أمام نهضة بركان المغربي في الثالث عشر من مارس. لا يزال أمام الجهاز الفني متسع من الوقت لتصحيح الأخطاء ومعالجة السلبيات، إذا ما أراد الهلال أن يظهر بالصورة التي تليق بطموحاته القارية.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد