(نقطة …… وفاصلة)
يعقوب حاج أدم
(ألم أقل لكم أنه المساء الأخير )
(نحن) لانتحدث من فراغ ولانطلق القول على عواهنه بل اننا نستقري الاحداث قبل وقوعها من منطق العقل والحكمة وقد قلت في معرض حديثي قبل لقاء منتخبنا أمام منتخب السنغال بأن من ينتظر أن يتأهل منتخبنا للدور ربع النهائي على حساب منتخب السنغال فسينتظر كثيراً وهاهو انتظارنا يطول ويطول فقد غادرنا اسوار البطولة الافريقية من تحت اقدام منتخب السنغال ليكرر معنا سيناريو تصفيات كاس العالم حيث كانت نهاية القصة وخرجنا يومها نجرجر أذيال الخيبة والأنكسار وهانحن ندير خدنا الأيسر لمنتخب السنغال لنتلقى صفعة جديدة أكثر إيلاماً بالتواضع أمام السنغال من جديد وتلقي الهزيمة ونغادر غير مأسوفاً علينا،،
(ولو) نظرنا إلى المباراة نظرة فنية لوجدنا أن البون شاسع بيننا وبين منتخب السنغال فعتاولة السنغال يلعبون الكرة العصرية الممرحلة باص وخانة وتبادل سريع للمراكز وانتشار مقنن في ملعب المباراة وقدرة فائقة للوصول لمرمى الفريق المنافس من أقصر الطرق فهجوم ووسط المنتخب السنغالي مارس ضغوط رهيبة على خطوطنا الخلفية كثرت جرائها الأخطاء التي جاءت منها الاهداف التي جعلتنا نغادر ساحة المونديال الافريقي ونحن مطأطئ الرؤوس بهدفنا اليتيم الذي جاء بنيران صديقة؟؟
(ولعلى) كل من شاهد اشباح السودان واقزامه من اللاعبين وهم يؤدون مبارياتهم في الدور التمهيدي من البطولة وصل إلى قناعة تامة بأن محطة دور الستة عشر التي وصلوا اليها بدعاء الأمهات هي المحطة الأخيرة للصقور في المونديال الأفريقي وهذا ماحدث بالضبط عندما أنهار منتخبنا أما أسود التيرانغا وتلقى الهزيمة بأقل مجهود من أفراد المنتخب السنغالي بثلاثية حزينة وضعتنا في حجمنا الطبيعي كمنتخب يفتقد لثقافة الفوز وثقافة النهائيات ولست مع الذين يقولون باننا قد خرجنا بشرف فهذه مقولة عفى عليها الزمان فليس هنالك هزيمة بشرف او خروج بشرف بل هنالك عدم تكافؤ وهنالك فارق أمكانيات فنية وعناصرية والخروج هو الخروج فليس هنالك خروج بشرف ونحن تعودنا على كلمة هاردلك في كل مشاركاتنا واختفت من قواميسنا كلمة مبروك نهائياً ..
(ثم ماذا بعد؟؟؟؟)
(فليس) هنالك مايمكن أن يقال بعد توالت عثرات منتخبنا الوطني على كل المستويات العالمية والعربية والأفريقية فنحن فشلنا في بطولة الشان وفشلنا كذلك في التصفيات المؤهلة لكاس العالم وفشلنا في البطولة العربية ومن ثم تواصل السقوط في بطولة أمم أفريقيا التي تجري رحاها الآن في المغرب فماذا بقى لم يحدث بعد بعد السقوط في أربع بطولات متتالية دون ان تصل حتى لمنصات التتويج فيها ونخرج بشرف؟؟
(فماذا) ننتظر بعد لاشىء البتة ويجب أن تتطلع ادارة الشباب والرياضة بدورها وتمسك بزمام الأمور وتعمل على تسريح قادة أتحاد الفشل المسئولين مسئولية مباشرة عن كل الأخفاقات التي حدثت للكرة السودانية وجعلتها تقف في مؤخرة الركب بين رصيفاتها وليس هذا فحسب بل يجب أن يصدر قراراً سريعاً شبيه بقرار الرياضة الجماهيرية الذي أصدره الرئيس الشجاع جعفر نميري بقفل التنافس الخارجي للمنتخب السوداني لمدة خمسة سنوات على أقل تقدير تتم خلالها الأعتماد على الأكاديميات الكروية المتطورة باستجلاب مدربين خبراء من الدول المتقدمة في كرة القدم للأخذ بيد الناشئة وتعليمهم أبجديات الكرة الحديثة حتى يكون لدينا لاعبين مؤسسين بطريقة علمية مدروسة بعيداً عن اللاعب المصنوع الذي يفتقر لأبسط أبجديات كرة القدم الحديثة ويلعب الكرة بالطريقة البدائية التقليدية طقها والحقها؟؟
(دبوس)
– محمد عبد الرحمن الغربال وبخيت خميس وعمار طيفور وصلاح عادل وابو عاقلة عبد الله والجزولي نوح نجوم انتهت صلاحيتها ويجب أن يتم تسريحهم نهائيا عن صفوف المنتخب الذي يحتاج إلى الدماء الفوارة امثال شادي وعامر وأبن عيسى وغيرهم وطبنجه وكانتي،،
(نقشة)
– اللي ماشي كيجالي يمشي واللي ماشي بورتسودان يمشي قشة ماتعتر ليكم!!؟؟
(فاصلة ….. أخيرة)
– أذا كان لمشاركتنا في أمم أفريقيا فائدة واحدة خرجنا بها فهي تتمثل في الثنائي شادي عبد السلام وعامر عبد الله فهما كانا يمثلان الشمعة المضيئة في صفوف المنتخب الوطني فالأول قدم جهد المقل في الطرف الأيمن ونجح في كتم انفاس القاطرة البشرية ساديو ماني والثاني قدم محاضرة عملية في الكيفية التي ينبغي ان يكون عليها لاعب الوسط المتكامل العارف لحدود واجباته بجانب النجم محمد عيسى الذي يمثل الوجه الفال الحسن للمهاجم القناص الذي سينهي معاناة المنتخب السوداني في خط المقدمة،،
((كلمة أخيرة بعد الأخيرة))
– النجم المتهور صلاح عادل دخل بديلاً في شوط اللعب الثاني وتلقى البطاقة الصفراء المعلومة ولو أستمرت المباراة قليلا لنال الحمراء المفصلة عليه كقميص عامر؟؟؟
–



