صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

إستثمارات نادي المريخ..!!

9

زووم

ابو عاقلة اماسا

إستثمارات نادي المريخ..!!

* خلال أكثر من أربعة عقود لاحت عشرات الفرص التي كانت تتيح للمريخ أن يمتلك مشاريع إستثمارية تغنيه عن الحاجة لجيوب الأفراد وتقيه مسغبة الأيام وعواصف الأزمات المالية وطرق أبواب المانحين، ولكن.. المشكلة الأساسية كانت في محدودية تفكير القائمين على الأمر، ومجالس الإدارات التي كانت تفتقر للرؤية الإستراتيجية وتحبس طموحاتها وكل مجهوداتها في دورة عملها، فمنذ سنوات طويلة لم نر من يخطط لمستقبل النادي كأن يبدأ مشروعاً كبيراً ثم يسلمه لمن يليه ليواصل فيه، بل كان العكس.. كل مجلس إدارة جديد يجتهد في البداية من الصفر، يسجل لاعبين جدد، ويشرع في التخطيط لأعمال جديدة تغطي دورته فقط ولا تشمل خطط عشرية أو حتى خمسية.
* في سنوات (الراحة) والرخاء التي كان فيها الإقتصاد السوداني في حالة أفضل من اليوم، والحكومة تستجيب لمطالب الرياضيين وتدعم مشروعاتهم لا شيء كان يمنع أن يمتلك المريخ مشروعات عقارية على الأقل من باب الإستثمار الجبان، خاصة وأن النادي قد أنفق ملايين الدولارات لحساب الإقامة في الفنادق، ولأن الأمور تسير بمبادرات شخصية وبطريقة (طفاية الحريق).. لم يفكر أحد في أن هذه المبالغ الضخمة التي أنفقناها على الإقامة في الفنادق كانت كفيلة بتمليك النادي فندقاً.. أو مجموعة من الفنادق ذات المستوى العالي تحقق له أهداف مزدوجة منها توفير فرص إقامة معسكرات الفريق وإقامة الأجانب وإستقرار الوطنيين وفي نفس الوقت يضيف إيرادات مالية لخزينة النادي..!!
* الفكرة ليست صعبة وتنفيذها ليس مستحيلاً، ولكن إداراتنا لا تحب المغامرات، بل لا تريد أن تحرر قدراتها من النشاط التقليدي الذي ينحصر في تسيير نشاط فريق كرة القدم والتسجيلات.. وهي طموحات متواضعة لا تليق بنادٍ كبير مثل المريخ..!!
* الكابتن طه حسين نائب رئيس النادي ومسؤول ملف الإستثمار في لجنة التسيير له باع طويل في مجال الإستثمارات الشجاعة من خلال تجربته الناضجة في زادنا، ولديه أفكار ممتازة لتحريك إستثمارات نادي المريخ.. وأتوقع منه مبادرات تطلق قدرات النادي في أفق الإستثمار الفسيح في أكثر من إتجاه، فنحن نعول على لجنة مجاهد سهل أن تستعيد روح المبادرات الجريئة التي اختفت من المريخ منذ خروج جمال الوالي..!!
حواشي
* لم يفكر قادة المريخ بشكل جاد في الإستثمارات العقارية في السنوات الماضية.. وكان بإمكانهم تمليك النادي أراضي وعقارات إضافية، ومن ثم تشييد فنادق تنشط مداخيل جديدة للخزانة التي يسكنها العناكب وتهجرها الفئران..!
* في السنوات الماضية، وضمن الإنتقادات التي كانت تجلب لي التصنيفات العدائية.. كنت أطالب مجالس الإدارات المتعاقبة والمتكاسلة أن تعد ميزاناً إقتصادياً يبين الدخل والمنصرف والعجز كأبسط مقومات المؤسسات الكبيرة..!
* لم يتعامل أعضاء اللجان والمجالس السابقة مع الطرح بجدية.. وبعضها كان يفكر بشكل متواضع لا يستوعب حقيقة أنهم مسؤولون من نادٍ بحجم المريخ…!!
* الشيء الطبيعي أن يكون هنالك ميزان يوضح الدخل والمنصرف والعجز في كل فترة.. ولو كان الدخل صفر… لأن ذلك محفز مهم ليتحرك الناس في إتجاه تنمية المداخيل بإبتكار مشاريع جديدة.. وذلك بهدف تقليص العجز.. وفي المدى البعيد التفكير في الأرباح..!!
* أكثر ما يعقد العملية الإدارية في نادي المريخ أن الجميع يفكر في اتجاه الصرف والإنفاق.. ولا أحد يفكر في الموارد وإبتكار مداخيل جديدة..!
* في السابق كان إيراد المباريات من الشباك تشكل رقماً مهماً يحرك الخزانة، وقد عصفت المتغيرات بهذا البند وأصبح المريخ في دائرة العجز والكساد لسلبية جماهيره.. فما البديل؟
* من الإيجابيات أن متجر بيع منتجات النادي وشعاراته وقمصانه قد تحرك وتحركت المبيعات مؤخراً.. وأتوقع أن يسير بشكل أفقي ليصبح عما قريب رقماً مهماً في الإيرادات..!
* ننتظر كذلك تحريك العضوية الإلكترونية.. وأتوقع أن تحقق أكبر الإيرادات في تأريخ هذا الملف..!!

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد