العمود الحر
عبدالعزيز المازري
الجماعة لو ما فازوا كان انفجروا!!
*فرحة مكبوتة سنين عاشها اهل الوصيف!!*
غايتو…
الزول البشوف الفرحة الهستيرية العمت الميديا بعد فوز **المريخ** على **الهلال السوداني**،
يقول الدنيا اتقلبت،
والكورة اتخلقت من جديد!
براااااااااااااحة يا هلالاب على الجماعة ديل…
فريق ليهو *ثلاثة مواسم*
لا حس… لا خبر…
خور أربعات، انسحابات،
والشغل التقيل بتاع التمهيدي ده كوم براهو.
جماهير المريخ الوصيف ديل أحبابنا،
ونحن في الهلال ما بنرضى زعلهم ولا غضبهم،
لكن الصراحة؟
الفرحة دي شكلها مكبوتة من زمن…
قربوا ينفجروا.
الهلال ماشي في الأبطال،
ومتصدر الدوري الرواندي،
وقبلها السوداني،
وقبلها الموريتاني،
يعني جدول فرح كامل الدسم،
وبرضو في زول يقول:
*مستخسرين علينا فرحة؟*
أنا متأكد إن **ريجي كامب** ذاتو حسة بالزعل ده.
قام قال:
خلونا نلعب بالفريق (ج) ونشوف!
يا أخي،
زول لعب ليكم ثيرد باك،
واسطوبر،
ومدافع يمين،
آخر مرة دقوها مع الهلال قبل *ثلاثة شهور*!
والأساسيين كلهم برة.
ريجي كامب هنا كان مستهتر…
ومستخسر.
استخسر يقابل المريخ الوصيف الخفيف بالفريق (أ).
وعشان كده؟
الهزيمة جات.
لكن شخصيًا؟
أنا شايف المباراة دي جات في وقتها،
عشان الهلال يصحى للقادم.
يوم أمس عمومًا كان يوم استثنائي:
قرعة البطولة الأفريقية،
ومباراة قمة الكرة السودانية.
القرعة ابتسمت في الأولى للهلال،
ولو إن الحقيقة بتقول:
كل فرق المرحلة دي *مستواها واحد*.
لكنها في الثانية أبت تبتسم،
فنالهـا الهلال هزيمة من الند التقليدي.
الهزيمة دي لازم تُقرا صاح،
وتكون عِظة لما جاءت به القرعة.
الهلالاب سعدوا بالقرعة،
واعتبروا إنها جنبتهم “العيار التقيل”،
ودخلوا القمة – جمهور، إعلام، لاعبين، ومدرب –
باستهتار واضح بالخصم.
وده الخطأ الكبير.
القرعة أوقعت الهلال مع **نهضة بركان**،
فريق بطولات،
لاعبين منضبطين،
ومدرب يعرف متى يهاجم ومتى يقفل.
لكن أكبر خطر على الهلال ما بركان…
الخطر الحقيقي اسمو *الغرور*.
الغرور هو السم القاتل،
وهو نفسو السم اللي قتل الهلال في القمة،
ودخل بيهو المباراة باستخفاف،
ودفع تمنو هزيمة قربت المسافة بينه وبين المريخ،
رغم فارق المباريات.
حتى جمهور الهلال
ما أدّى القمة وزنها،
فكانت الهزيمة – بكل أسف – طبيعية جدًا.
وده جرس إنذار مبكر:
أي فريق لازم يُحترم،
والنفخ الزايد نهايتو خسارة.
نحن كجمهور أصبنا بغرور فاق التوقعات،
وكذلك اللاعبون،
والإدارة،
وأفراد الجهاز الفني،
أمام خصم لا يملك شيئًا
سوى رغبته في الانتصار على فريق
يُصنف ضمن أقوى أربعة أندية في القارة.
الهزيمة جات
*دُش مثلج*
على الجميع…
والحمد لله.
تسقط محلي؟
خير من أن تسقط أفريقي.
تاريخ الهلال في أفريقيا شاهد:
87 أمام **الأهلي المصري**،
92 أمام **الوداد البيضاوي**،
90 أمام **الجيش الملكي**،
2007 **النجم الساحلي**،
2011 **الترجي التونسي**…
كلها خرجنا لأننا أهدينا الخصم فرصة.
وفي أفريقيا:
الغلط الواحد = خروج.
عشان كده،
هذا الدور تحديدًا،
إن احترم الهلال خصمو،
وأدّى المطلوب،
ما عندو مشكلة يتجاوز.
لكن المطلوب إداريًا واضح:
الهلال محتاج **معد نفسي** وبشدة.
دفعنا تمن غيابه الآن،
وحان الوقت الإدارة تدرك أهميته.
معد نفسي يشتغل على عقل اللاعب،
يكسر الغرور،
يرفع التركيز،
ويجهز الفريق للمواعيد الكبيرة.
كذلك الهلال محتاج **مدير رياضي**
يكون حلقة وصل حقيقية
بين الإدارة والجهاز الفني،
وخاصة مع اللاعبين الوطنيين الكبار،
عشان الاستفادة تكون كاملة
وما في زول يشتغل براهو.
المرحلة الجاية ما بتستحمل مجاملات.
القادم صعب،
ويحتاج توحّد هلالابي كامل.
ونختمها ببساطة:
الهزيمة دي كسرت الغرور…
والكرة دائمًا
تدي المنضبط
ما المغتر
ولا المستهتر.



