العمود الحر
عبدالعزيز المازري
العدالة الغائبة… ورسالة شرفي
* وصلتني رسالة أنيقة… مكتوبة بمداد الحب للهلال… من القطب الهلالي المعروف في جدة الأخ الطيب شرفي أبو محمد.
* رسالة صادقة لا مجاملة فيها… ولا أوهام.
* كتب فيها:
* “حقيقة لم أجد من الكلمات ما يناسب أن أصف به حال بعض الأهلة الذين سرح بهم الخيال حيال شكوى الهلال ضد نهضة بركان والكاف. أنا شخصياً لم أتوقع غير الذي حدث. كيف نتأمل أن ينصفنا الكاف المولغ في الفساد والإفساد وهو من يصنع الفساد من بدايته؟
* ولا أعتقد أن العقلاء كانوا ينتظرون أن ينتصر صانع الظلم للعدل أو أن يحق الحق ويقيم الحجة على نفسه. وأنا أحد الذين لم ينتظروا الإنصاف والعدالة من هذه الطغمة الفاسدة التي تحكم الكاف، ولا كنت أتوقع أنهم سيحققون العدالة بإعادة الهلال للتنافس عبر إقصاء نهضة بركان، وإلا لما عملوا على سمكرة القضية منذ نشأتها.
* لذلك أرى أن المكسب الحقيقي للهلال ليس التأهل والاستمرار في المنافسة بقدر ما هو الاستمرار في التصعيد حتى يجد العدالة في الجهات العدلية الدولية والمؤسسات التي لها الكلمة العليا على الكاف وغيره.
* العدالة التي تهمنا أكثر من التأهل هي تعرية هذا الكاف ولجانه الفاسدة ومنسوبيه وإقامة الحجة الدامغة عليهم وإدانتهم واقتلاعهم من هذه المؤسسة، الأمر الذي سيردع من يأتي بعدهم.
* القضية بالنسبة لنا أهم من التأهل. القضية أن يحوز الهلال على قصب السبق وينال شرف إدانة هذا الكاف الموغل في الفساد والإفساد.
* ويقيني أن النصر حليف الهلال فلا ييأس ويستمر في التصعيد ويستكمل كل مراحل التقاضي. وما ضاع حق وراءه مطالب.”
* انتهت رسالة شرفي.
* وأنا حين أقرأ هذه الكلمات أقف عند حقيقة مؤلمة… الهلال يبحث عن العدالة… لكنه يبحث عنها وحيداً.
* لا اتحاد سوداني يقف بقوة خلفه… ولا صوت رسمي يضغط داخل أروقة الاتحاد الإفريقي.
* كأن الهلال يقاتل وحده.
* والحقيقة أن ظلم الهلال داخل إفريقيا ليس وليد اللحظة… بل هو تاريخ طويل من القرارات الغريبة والصفارات العجيبة.
* حتى في المباراة الأخيرة… دعك من قضية المنشطات المثبتة… فإن التحكيم وحده كان كافياً لفتح ملف كامل.
* هدف صحيح أُلغي… وركلة جزاء أعيدت بعد أن أمر الحكم باستمرار اللعب… وقرارات متناقضة… وفار صامت حين يجب أن يتكلم.
* هذه وحدها قضية.
* لكن اللوبيات داخل الكاف تعرف كيف تدير الملفات… واللوبي المغربي داخل الاتحاد الإفريقي ليس سراً على أحد.
* الهلال ظل يدفع ثمن ذلك سنوات طويلة.
* وليس بعيداً عن الذاكرة نهائي إفريقيا الشهير… حين سجل وليد طائش هدفاً صحيحاً… لكن الحكم المغربي لاراش كان له رأي آخر.
* بطولة ضاعت… بصافرة.
* واليوم يتكرر المشهد بأشكال مختلفة.
* لهذا أقول إن ما كتبه الطيب شرفي ليس مجرد رسالة… بل قراءة واقعية للمشهد.
* الهلال لا يجب أن يتوقف هنا… التصعيد واجب.
* الاستئناف خطوة… والذهاب إلى المحكمة الرياضية الدولية خطوة أخرى.
* ليس فقط من أجل التأهل… بل من أجل تسجيل موقف تاريخي.
* الهلال يجب أن يكمل الطريق حتى النهاية.
* مجلس الهلال قام بخطوته الأولى بفتح الملف وتقديم الشكوى… لكن المعركة لم تنته.
* الملف يجب أن يذهب إلى أبعد مدى.
* فالقضية اليوم ليست مباراة فقط… القضية تاريخ طويل من الظلم.
**كلمات حرة**
* الهلال يجب أن يستمر في التصعيد حتى آخر درجات التقاضي.
* غياب صوت الاتحاد السوداني داخل الكاف يضعف موقف الأندية السودانية.
* اللوبيات داخل الاتحاد الإفريقي حقيقة لا يمكن إنكارها.
* قضية الهلال أكبر من مباراة… إنها قضية عدالة.
**كلمة حرة أخيرة**
* في إفريقيا قد تخسر مباراة بصافرة… لكن التاريخ لا ينسى من طالب بحقه حتى النهاية.



