كرات عكسية
محمد كامل سعيد
(القهرة) والفضيحة.. متباريات..!!
# مدخل أول:
# صعد منتخبنا الوطني السوداني (بالصدفة) الى الدور ثمن النهائي في بطولة الامم الافريقية المقامة هذه الايام بالمغرب، ذلك بعد ما احتل المركز الثالث بالمجموعة الخامسة خلف الجزائر وبوركينا فاسو..
# وبالمقابل ودّع منتخب غينيا الاستوائية السباق، من هذه المجموعة الخامسة، بعد ما تذيل بدون رصيد وتعرض للخسارة في المباريات الثلاث دون ان يتحصل على اي نقطة..
# مدخل مباشر:
# صقور الجديان سيؤدون اليوم مباراتهم بالدور ثمن النهائي الـ(16)، وينازلون منتخب السنغال، صاحب التصنيف المتقدم، والمستوى الرائع، والوضعية المتميزة، سواء في التصنيف الدولي او القاري..
# وكل ما يمكننا قوله عن مواجهة اليوم انها تجمع احد ابطال القارة السمراء (من بين اصحاب التصنيف الاول) مع منتخبنا المتواضع في كل شئ.. والمتراجع المنهار، والذي قاده حظه العاثر الى هذه المواجهة المستحيلة.. في حين انه لو غادر البطولة من مرحلة المجموعات لما لامه احد..!!
# منتخبنا السوداني ـ واذا ما قارناه من جميع الجوانب ـ مع منافسه السنغالي، فاننا سنجد انفسنا غير قادرين على وصف هذا اللقاء.. وسنظل نلف وندور في محيط العجزعن تناول الوضعية البائسة التي سيجد نفسه فيها في هذه المرحلة الصعبة جدا..!!
# واعتقد ان النظام الحالي لبطولة الامم الافريقية قد ظلم المنتخبات التي عبرت على الدور ثمن النهائي، (بواسطة المركز الثالث)،عندما وضعتهم في مواجهة غير متكافئة امام ابطال المجموعات الاخرى..
# وهنا فان النظام الحالي ـ خاصة الدور ثمن النهائي ـ اسفر عن اربع مواجهات غير متكافئة.. يمكن لاي مشجع ان يتنبأ بالنتائج التي ستنتهي عليها تلك المباريات التي ستجمع ابطال المجموعات امام الثوالث في المجموعات الاربع الاخرى.. على عكس بقية المقابلات التي ستجمع المتصدرين مع اصحاب المراكز الثانية..
# نعود الى مواجهة منتخبنا الوطني السوداني اليوم امام السنغال ونقول: لا نملك غير الدعاء ان يلطف بمنتخبنا في هذا اللقاء.. وان ينهي هذه المقابلة بشكل اعتيادي وطبيعي.. بمعزل عن الفضائح والنتائج القياسية والطرد وبقية التقلتات التي حفظناها..!!
# نقول ذلك ونعلم حقيقة وضعية منتخبنا التي تنطبق على لاعبيه جميع تفاصيل السوء والتواضع، وفي كل شئ، بداية من الاستلام واخطاء التمرير، والتحرك حال استلام الكرة او فقدانها.. الى جانب كل ذلك فان لاعبينا وصلوا مرحلة ادمان الوقوع في الاخطاء الساذجة..!!
# الوضعية الغير متكافئة تلك، تضعنا امام واقع مؤلم يفتح الباب امام هزيمة نتمنى ان لا تكون (نكراء).. وتبتعد عن دائرة (الفضيحة)، بمعزل عن السقطات الساذجة من جانب اللاعبين، الذين نعلم ان لقاء اليوم انما هو اكبر منهم، وبصورة مؤكدة سيجئ الاداء اكثر تواضعا وسوء..
# نقول ذلك ونعلم تمام العلم ان اي مدرب لو كان كواسي ابياه او غيره، من كبار المدربين العالميين.. لا ولن يتمكن من وضع الحل الامثل لمنتخبنا في لقاء اليوم.. لان الحل من وجهة نظرنا لا علاقة له بالعناصر الموجودة حاليا، بقدر ما انه يرتبط بالعديد من الجوانب الاخرى..!!
# مشكلة الكرة السودانية يعلمها الجميع.. وتتعلق بالادارة في المقام الاول، ومن بعد تأتي بقية الاسباب سواء غياب للتخطيط، او اهمال الجوانب المتعلقة بالرعاية وصقل المواهب، الى جانب غياب الملاعب والاكاديميات، وغير ذلك من الادوات الاساسية التي تقود الى النجاح..
# ولعل الاشكالية التي ستظهر عقب نهاية مشاركة منتخبنا في البطولة الحالية، تتمثل في تقدم اعمار اللاعبين الحاليين.. وفي ذات الوقت وللاسف لا توجد اجيال جديدة، لتقوم بحمل الراية في ظل اهمال جماعة التدمير للمنتخبات المراحل السنية الاخرى (ناشئين وشباب واولمبي)..
# وتبقى فرص فوز منتخبنا على السنغال في لقاء اليوم من الاحتمالات الضعيفة جدا.. بل فانها تظل من الاستحالة بمكان ان تحدث في ظل الحالة البائسة التي تمر بها الكرة السودانية.. ليس في هذه البطولة وانما في جميع المشاركات الدولية الاخيرة.
# تخريمة أولى: لا ولن نستبعد ان يتعرض احد لاعبي صقور الجديان للطرد في مباراة اليوم امام السنغال.. اسود التاريينغا ديل بلا (طرد) بامكانهم وضع منتخبنا في اصغر (طرد)..!!
# تخريمة ثانية: اذا كان المثل بيقول: (السترة والفضيحة متباريات).. فان بامكاننا القول في وصف مباراة اليوم التي تجمع صقور الجديان والسنغال: (القهرة) والفضيحة برضو ح يكونا متباريات.. وربنا يستر..!!
# تخريمة ثالثة: طبعا المشجعين ـ بشقيهم ـ ح يكونو في قمة الاستعداد لممارسة المكاواة والعبط والهبل، والذي لا ولن تخرج تعليقاته عن (المنتخب يتكون من عناصر الهلال، وبالتالي فمن الطبيعي ان يخسر ويتواضع).. على ان يأتي الرد من الفريق الآخر: (يا ناس البناء وصلتو وين في مشروعكم الفاشل).. وهكذا دواليك دواليك..!!
# همسة: يا منتخبنا.. (ناس التدمير).. ضيعوووك.. ودروووك.. انت ما بتعرف صليحك من عدوووك..!!



