زووم
ابوعاقلة
المريخ الجديد يبدأ من الدامر..!!
* يبدأ المريخ مشواره التنافسي هذا الموسم عصر اليوم بإستاد بربر عندما يستضيف السهم الدامر.. أول الوافدين الجدد للدوري الممتاز، في مباراة تحمل أكثر من معنى، إذ أن قرار المشاركة بالفريق (ب) كان قد حمل بعداً إستراتيجياً يحتوي أكثر من رسالة لجماهير المريخ، أولها أن لجنة التسيير ترمي إلى بناء فريق قوي في المستقبل، وفي هذه الظروف التي تمر بها البلاد لم تكن مشاركة المريخ بالفريق الثانية بالمغامرة بقدر ماهي خطوة منحت الفرصة لمجموعة كبيرة من الموهوبين للدفاع عن ألوان الفريق في أجواء تنافسية حقيقية لإظهار أفضل ماعندهم.. وحصيلة هذه المباريات ستقدم للفريق الأول مجموعة تدعم تلك المشاركة في الدوري الرواندي.. وبذلك يكون النادي قد حصل على مجموعة ممتازة يخوض بها البطولات الأفريقية في المواسم القادمة..!!
* كانت وماتزال هنالك مخاوف وتحفظات على مشاركة النادي بمجموعة بربر، وبما أنني كنت من الذين أتيحت لهم الفرصة لمتابعة مباريات الفريق في دوري بربر وبعض التدريبات أراهن على ذلك العمل الفني الدقيق الذي نفذه الجهاز الفني بقيادة الثنائي محسن سيد ونور الدين عنتر في الجانبين البدني والنفسي، وهو تحدي بالنسبة للاعبين أنفسهم لطالما أنهم يدافعون عن ألوان المريخ..!!
* كل ذلك لا يعني أن الفريق سيكتسح هذه المباربات بسهولة.. ولا رهان على أنه سيحصل على العلامة الكاملة، ولكن الرهان والمكاسب كلها من زاوية أن الفريق سيخوض ما يقارب (٣٠) مباراة تنافسية بمشاركته في دوري الأولى في بربر ومجموعة الشمال في الممتاز، وبفترة إعداده التي تجاوزت الشهرين يكون الفريق قد نفذ أطول فترة إعداد من بين كل فرق الدوري الممتاز المتواجدة داخل السودان، وبعضها قد بدأ إعداده للتو ومازال يعاني ويتعثر في إعداده وبعضها لم يتجاوز المرحلة الأولى..!!
* عموماً.. أعتبر أن قرار المشاركة بالفريق (ب) شجاع وجريء وفيه إيجابيات ومكاسب كبيرة.. فأي لاعب يبصم في كشوفات المريخ سواء أكان في الشباب أو الفريق الأول يجب أن يكون مؤهلاً للمشاركة مع الفريق الأول متى أتيحت له الفرصة، وفي مثل هذه الظروف برزت مواهب وصعدت نجوم وسطعت.. لذلك أعتبرها فرصة للشباب وسيشاهد الجمهور خلال هذه المباريات أكثر من نجم ونكتشف أكثر من موهبة.
حواشي
* بعد أن حصل المريخ على كأس مانديلا ١٩٨٩، وعدت الإدارة بالتنسيق مع مدرب الفريق وقتها آرنست رويدر نجوم الفريق برحلة إلى ألمانيا، وإبان تواجد الفريق الأول هناك أصر الإتحاد المحلي وقتها على برمجة مباراة دورية أمام الموردة ولم يكن هنالك خيار آخرسوى المشاركة..!!
* كل نجوم الصف الأول من جيل مانديلا كانوا في ألمانيا.. والمتاح فقط نجوم التسجيلات وفريق الشباب الذي كان يضم وقتها إبراهومه وخالد أحمد المصطفى وطارق أبوالقاسم وإدوارد جلدو وصحبهم.. وخاض المريخ مباراته أمام الموردة بدون نجوم الصف الأول وانتهت بتعادل إيجابي بهدف..!!
* تلك المباراة موجودة في ذاكرة مباريات الفريق البطولية لأنها ساعدت في إكتشاف مجموعة من نجوم (الأشبال) وقتها وكانت لهذه المجموعة مساهماتها في مسيرة المريخ في العشر سنوات التالية، فإبراهومه وخالد أصبحا من بين الأساطير واستمرا في الفريق حتى ارتديا شارة الكابتنية.
* المواقف المشابهة تبرز الأبطال، وكثير من الظروف المعقدة أسهمت من قبل في سطوع نجوم كبار..!!
* قرار المشاركة بالفريق (ب) قرار جريء ومثير وينسجم تماماً مع التحديات التي تواجه النادي لبناء فريقه الجديد..!
* ماكينة النجوم في المريخ مستمرة.. وبإمكاننا إكتشاف أكثر من موهبة كل موسم..!!
* لو بقي موسى كانتي في كشوفات المريخ لعشر سنوات لن يصبح اللاعب المحوري الذي يعتمد عليه الفريق في مسيرته..!!
* هذا الرأي قد يتفق عليه كل من تابع اللاعب عن قرب.. وكل من يعترف بأن الحكم على اللاعبين يتم بالنظر إلى أرقام مشاركاتهم..!!
* المقارنة بين الدوري الرواندي والموريتاني غير عقلانية، ولا يستقيم مقارنة وضع المريخ هنا وهناك في مقارنات أيضاً.. فمعيار التقييم ينبغي أن يستصحب الظروف الإدارية التي كان يمر بها الفريق..!!
* الإهتمام في موريتانيا كان متواضعاً.. والأجواء في المعسكر مملة والصراعات في القاهرة حيث يتواجد الفريق كانت في أوجها..!!
* المريخ (ب) يضم نجوم شباب مميزين ومنضبطين وموهوبين… أضيف إليهم التوزه وأنس آدم وأحمد بيتر وعمار الدون وعدد آخر من اللاعبين الكبار.. وبذلك لا خوف عليهم من تجربة الممتاز..!!


