صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الهلال لا يُقاس بالخسارة

0

العمود الحر
عبدالعزيز المازري

الهلال لا يُقاس بالخسارة

الهلال لا يُقاس بنتيجة، ولا يُختصر في خسارة، ولا تهزه مباراة مهما كان ثقلها.
• الهلال فكرة، مشروع، وتاريخ يعرف كيف يتعثر ليقف أصلب.

• لعب الهلال وسط حشود جماهيرية صاخبة، اعتمد عليها مولودية الجزائر كأهم أسلحته، فامتلأت المدرجات وضاق الميدان بالضجيج قبل الأقدام.
• ومع ذلك، لم يخسر الهلال بعامل الرهبة، ولم يسقط تحت ضغط الجماهير، فالكبار لا تُسقطهم الهتافات ولا تُربكهم الأجواء.
• الخسارة واردة في كرة القدم، والفرق الكبيرة تتعثر ثم تعود.
• ويكفي الهلال فخرًا أنه لثلاثة أعوام لم ينحنِ في الجوهرة، ولم يُهزم إلا وهو واقف، محتفظًا بهيبته وشخصيته، يعرف متى يخسر… ومتى يعود أقوى.

• نبدأ أولًا بما يجب أن يُقال قبل أي نقد.
• تحية خاصة للنجم الجديد قمرديني، الذي دخل فأعاد الحياة لنبض الفريق.
• لاعب يمتلك الجرأة، والحس، والرغبة، وأثبت أن الهلال كسب إضافة حقيقية قادمة بقوة.
• مثل هؤلاء هم رهان المستقبل، ورسالة أمل في لحظة صعبة.

• الهلال خسر أمام مولودية الجزائر، نعم…
• لكنها خسارة لا تُسقط الثقة، ولا تهز القناعة، لأنها ببساطة أول خسارة لفريق ظل صامدًا، مقنعًا، ومتصدرًا.

• الحديث عن الهزيمة يجب أن يكون منصفًا، هادئًا، وواضحًا.
• لا نُحمّل لاعبًا، ولا نُصوّب سهام الغضب على من أنهكهم السفر، والإرهاق، وتتابع المباريات.
• الإرهاق كان حاضرًا، وثقل الرحلة الطويلة ظهر على كل الخطوط.
• وسط بلا دعم، دفاع مرتبك، وهجوم معزول لا تصله إلا كرات طويلة من فريد أو كرشوم.

• لكن…
• وبكل احترام وثقة، فإن الخطأ الأكبر كان فنيًا.
• ريجيكامب مدرب نثق فيه، ونقدّره، ونؤمن بخبرته، لكنه في هذه المباراة تحديدًا لم يكن موفقًا.

• منح موكوينا ما لا يُمنح.
• نفس التشكيلة… بلا مفاجأة.
• موكوينا قرأ الهلال جيدًا، لأنه واجه ذات الأسماء، وذات التحركات، وذات المفاتيح التي تحدث عنها في مؤتمره الصحفي.
• أغلق الوسط، فكك العمق، وعطّل مفاتيح اللعب، فاختنق الهلال.
• ضاع التوازن، وارتبك الدفاع لأنه لم يجد حماية حقيقية.

• هذا لا يعني التقليل من ريجيكامب، ولا سحب الثقة منه.
• بل العكس تمامًا، ننتقده لأننا نثق فيه، ونطالبه بالتصحيح لأنه مدرب كبير يعرف كيف يتعلم من أخطائه.

• الهلال في الشوط الثاني، ومع التغييرات، ومع دخول قمرديني، أظهر ملامح الفريق الحقيقي.
• لكن الإرهاق كان أقسى من الطموح.

• ما نريده الآن ليس جلد الذات، ولا تصفية الحسابات.
• ما نريده هو الوقوف خلف اللاعبين والجهاز الفني.
• الفرق الكبيرة تخسر… ثم تعود أقوى.
• والهلال قادر.

• المباراة القادمة طريقها واحد: الفوز.
• ثلاث نقاط تضع الهلال في الصدارة عن جدارة.
• وتصل به للنقطة الحادية عشرة.
• وتُبعده عن كل الحسابات المعقدة.

• نثق أن الإدارة ستتعامل باحتراف.
• وتؤمّن السفر المبكر، والراحة الكافية.
• لأن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق في أفريقيا.

**• كلمات حرة**
• الهلال لم يخسر هويته، ولا شخصيته، ولا مشروعه.
• ما حدث عثرة، لا سقوط.
• ومن يعرف الهلال… يعرف كيف يعود.

**• كلمة حرة أخيرة**
• نعم، ننتقد المدرب…
• لكننا نقف خلفه، وخلف اللاعبين، حتى النهاية.
• فالهلال لا يُهزم مرتين.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد