من أسوار الملاعب
حسين جلال
الهلال يغتال موسانزي بهدف قاتل
حقق الهلال فوزاً صعباً ومهماً على حساب موسانزي، قبل نهاية المواجهة بعشر دقائق، بعدما نجح البديل أكيري تايوو في تحويل كرة ركنية مباشرة إلى الشباك، في مباراة معقدة تأثرت كثيراً بسوء أرضية الملعب.
النجيل الكثيف أعاق حركة لاعبي الفريقين، وصعّب من مهمة السيطرة على الكرة وبناء اللعب، ما أفقد اللاعبين التوازن الفني، ودفع الطرفين للاعتماد على الكرات الطويلة تجنباً لأخطاء التمرير والاستلام. وطغى الاندفاع البدني والالتحامات القوية على مجريات اللقاء، ما أثر سلباً على سلاسة الأداء، وأوقع لاعبي الهلال في دوامة من الإنذارات، أبرزها لبيتروس ومازن سيمبو.
وعانى وسط الهلال من كثرة الأخطاء وغياب الحلول وصناعة اللعب، لا سيما من كوول وبيتروس، في وقت اعتمد فيه موسانزي على القوة البدنية والتدخلات القانونية وغير القانونية لكسر إيقاع المباراة.
دخل المدير الفني ريجكامب اللقاء بطريقة 4-3-3، وضمت التشكيلة المدني في حراسة المرمى، ورباعي الدفاع ضيوف ومازن سيمبو في العمق، وإيبويلا في الجانب الأيمن، ولزولو في الطرف الأيسر. وفي الوسط لعب بيتروس وفوفانا وكوول، خلف ثلاثي المقدمة كوليبالي وفلومو وصنداي.
وخلال مجريات المباراة حاول الهلال الوصول إلى مرمى موسانزي عبر تحركات فلومو وكوليبالي، إلا أن الاندفاع البدني والتدخلات العنيفة من الفريق المنافس حدّت كثيراً من خطورتهما. في المقابل، واصل النيجيري صنداي ظهوره البطيء وإهداره للفرص ببرود لافت، بينما غابت الحلول الفردية من كوليبالي وفلومو في شوط أول اتسم بالعشوائية والتوهان، مع اعتماد مفرط على التمريرات الطويلة من منطقة البناء، والتي كانت في معظمها من نصيب مدافعي موسانزي بفضل التفوق البدني وطول القامة، ليخرج الشوط الأول دون جماليات تُذكر.
وفي شوط المدربين، أجرى ريجكامب تغييرات مؤثرة على مستوى وسط الملعب، بخروج بيتروس وكوول، ودخول الحاج ماديكي وأكيري تايوو، ما أعاد الانضباط والتنظيم لأداء الهلال، خاصة في وسط الميدان. في المقابل، اعتمد موسانزي على التراجع الدفاعي، والتمريرات الهوائية، والكثافة العددية في المناطق الخلفية.
ومع تواصل المحاولات الهلالية، نجح الفريق قبل نهاية اللقاء بعشر دقائق في اقتناص هدف الفوز، بعدما انبرى أكيري تايوو لكرة ركنية وحولها بنجاح، مجنباً الهلال فخ التعادل أمام فريق اعتمد على الاندفاع البدني والعنف المفرط.
وعلى أي حال، تأثر الهلال كثيراً بسوء أرضية الملعب، التي حدّت من سلاسة التمرير وسرعة التحولات، وخصمت جانباً كبيراً من جماليات المباراة، ليخرج الهلال بفوز ثمين في ظروف صعبة.



