صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الهلال ينتصر بالقانون قبل أن ينتصر في الملعب

33

العمود الحر

عبدالعزيز المازري

الهلال ينتصر بالقانون قبل أن ينتصر في الملعب

 

*الكاف يتراجع… وجان كلود يعود في توقيت صعب*

* أحيانًا لا تبدأ الانتصارات من المستطيل الأخضر…
بل من قاعة استئناف،
ومن ملف قانوني مُحكم،
ومن رجال يعرفون كيف تُدار إفريقيا لا كيف تُستجدى.

* نجح مجلس الهلال في كسب قضيته العادلة،
وأجبر إمبراطورية الكاف على التراجع عن حكمٍ جائر وظالم
بحق لاعبه **جان كلود**.

* لجنة الاستئنافات بالاتحاد الإفريقي قبلت استئناف الهلال،
وخفّضت العقوبة من ثلاث مباريات إلى مباراة واحدة فقط،
بعد أن غاب اللاعب عن مواجهة سانت لوبو،
ليصبح متاحًا للمشاركة أمام **صنداونز** يوم الجمعة القادم.

* هذا القرار لم يهبط من السماء…
بل جاء بعد **تحرك قانوني حقيقي**،
لا خطابات إنشائية،
ولا بيانات عاطفية كما كان يحدث سابقًا.

* عندما عاد **البروف حسن علي عيسى** للواجهة،
وأمسك بالملف كما يجب،
واستعان بالمحامي بيدرو،
وحضر ومعه الفريق القانوني،
تغيّر المشهد…
واقتنعت اللجنة…
وتراجع الكاف.

* هكذا تُدار إفريقيا…
بالقانون،
بالحزم،
وبالضغط المشروع.

* لا ننسى ماذا حدث في نهائي إفريقيا،
ولا كيف انسحبت السنغال ثم عادت،
ولا كيف تُدار الكواليس بأيدي اتحادات النفوذ في شمال القارة،
التي لا تحب صناعة بطل جديد،
ولا تفرح بصعود اسمٍ خارج الدائرة المعتادة.

* الهلال دفع ثمن ذلك سابقًا،
واليوم يتعلم الدرس جيدًا.

* عودة جان كلود مكسب كبير،
لا لأن اللاعب منقذ،
بل لأن **الأوراق اكتملت** أمام المدرب **ريجيكامب**.

* الهلال يملك كتيبة واقعية،
لكن أخطر ما يهدده هو
اللعب للفرد…
أو محاولة لاعب أن يصنع نفسه على كتف الهلال.

* شاهدنا جميعًا كيف تغيّر الأداء
حين تولّى القائد **الغربال** دور صانع اللعب،
وتفاهم مع **رؤوفا**،
وكيف سجل جان،
وكيف انفجر **صنداي**.

* الهلال لا ينتصر بلاعب واحد،
ولا يُختصر في اسم.
يوم يلعب جماعيًا…
**يُخيف.**

* مباراة الجمعة ليست مباراة أسماء،
بل مباراة **ريجيكامب**.
مباراة خبرات مع شباب طموح،
محترفين صغار السن،
يريدون صناعة اسم…
لا استهلاك تاريخ.

* صنداونز فريق كبير،
اسم ثقيل،
تصنيف عالٍ،
وملاءة مالية محترمة،
لكنه يواجه هلالًا مختلفًا…
هلالًا تعوّد اللعب خارج الديار،
وغريبًا في وطنه منذ أكثر من ثلاث سنوات.

* الهلال لعب في موريتانيا،
وفاز بدوري خارجي كإنجاز غير مسبوق،
واليوم يلعب في رواندا،
ويحقق أرقامًا تهديفية مرعبة،
لو اجتمعت سبعة فرق — بينها الوصيف —
لما بلغته تهديفًا.

* هذا الهلال…
إن لعب كرته،
ولم يتهيب اسم صنداونز ولا جماهيره،
قادر على قلب موازين المجموعة،
ووضع قدمٍ صلبة في طريق الترقي.

* الهلال فريق بطولات،
أكثر تمرسًا من غيره،
وحين يكون الأزرق في الصدارة
**يصعب إزاحته… ولو اجتمعوا.**

* للهلال كتيبتان:
كتيبة في السودان بقيادة **المعلم خالد بخيت**
تزرع الثقة في الوطنيين،
وتفتح لهم أبواب المستقبل،
وكتيبة في رواندا بطعم خاص،
وهوية أوضح،
وطموح لا يعرف التراجع.
**كلمات حرة**

* تحركت بعثة الهلال فجر الثلاثاء نحو جنوب إفريقيا، تحفها دعوات الملايين.
* رئاسة البعثة للبروف حسن علي عيسى، في دلالة على جدية المرحلة.
* ثقة كبيرة في خبرات لاعبي الهلال للخروج بنتيجة إيجابية.
* إيقاف الحكم المساعد في رواندا أربع مباريات بعد خطأ فادح… هكذا تُدار الأمور عندما يكون العدل حاضرًا.
* تسجيلات الهلال المحلية تنافس حقيقي… والمكسب في النهاية لكبير البلد.
**كلمة حرة أخيرة**

نكتب للتنوير لا للتطبيل، وللتبصير لا للتخدير…
فالهلال يملك الأدوات، والتحدي الحقيقي ليس في امتلاكها، بل في **وضعها في المكان الصحيح**.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد