محمد كامل سعيد
امنيات مريخية حمراء بليلة سودانية زرقاء..!
* يخوض هلال السودان مباراة مصيرية مساء اليوم ويستقبل بملعبه الجوهرة الزرقاء منافسه العنيد الاهلي المصري في ختام مقابلات الجولة الاخيرة بمجموعات دوري ابطال افريقيا.. وسيكون الفوز وحده هو الذي سيمنح ازرق السودان ورقة التاهل الى ربع النهائي، بينما للفريق الضيف فرصة التعادل بجانب الانتصار لعبور هذه المرحلة..
* الحس والصوت الوطني يجب ان يكون هو الاعلى في مثل مقابلات اليوم سواء كان المشارك فيها المريخ او الهلال.. وعلى عشاق الساحرة المستديرة ان يخلعوا ثياب التعصب البغيضة ووضعها جانبا والاستعاضة عنها بعباءة الوطن الكبير السودان والذي ظل اسمه يتردد على مدار الشهور الماضية في كل اجهزة الاعلام مقرونا باسم الهلال..
* الواقع يفرض على محبي الكرة ومنتسبي الاندية الاخرى تشجيع الهلال ومساندته في لقاء اليوم التاريخي المصيري والذي سيحظى باهتمام خرافي على كل المستويات استنادا على قوة المنافس المصري صاحب الرقم القياسي في الفوز بلقب دوري الابطال.. وعليه فان انتصار الازرق الليلة سيحسب لصالح كرتنا السودانية..
* الاسرة المريخية، وباعتبارها الاكير على مستوى البلاد بالاشتراك مع الهلال، مطالبة باعلان المساندة بالدفوف والاعلام على المستويين الرسمي والشعبي الجماهيري ويا حيذا لو ان مجلس المريخ الشرعي اعلن بشكل رسمي في بيان وقفته بقوة خلف الازرق ومناشدة الجماهير بالتوجه الى ملعب الجوهرة باعلامهم وطبولهم للتشجيع..
* ان العلاقة المنطقية التي يجب ان تربط المريخ مع الهلال لابد ان تكون ممتدة ومتينة استنادا على الثوابت المشتركة التي يفترض ان تقرب بين الجانبين اكثر من تلك التي تباعد بينهما.. فالثقل الجماهيري والتاريخ والعراقة والامكانيات والوضعية القيادية والمكانة المرموقة داخل وخارج السودان وغير ذلك من الثوابت التاريخية بامكانها ان تجعل من تقارب الناديين قوة ضاربة تصب نتائجها في اتجاه المصلحة العامة..
* اهمية المقابلة تجبرنا على التعامل معها من زاوية الوطنية وتجعلنا نتمنى من دواخلنا التوفيق لهلال السودان وتحقيق الانتصار على الاهلي والوصول الى الدوى ربع النهائي ورفع اسم البلاد في هذا المحفل الكبير خاصة وان الازرق صار هو الفريق الوحيد الذي يحمل اسم وطننا ويدافع عن اسمه وسمعته بين كبار القارة السمراء..
* الاهلي واستنادا على موقفه الصعب سيسعى للتسجيل ولن يعمل للتعادل تحسبا الى ان اي هدف هلالي قد ياتي في لحظة وبالتالي تصعب عملية تعويضه امام جماهير الهلال التي ستملأ المدرجات ولا ولن تتوقف عن التشجيع.. وعليه فان الاحتفاظ بالشباك بيضاء يجب ان يكون هو الهم الاول والابرز للهلال ولو في الجزء الاول بعيدا عن الاندفاع هجوما..
* النقر مطالب بمراجعة لقاء الفريقين عام 2007 بام درمان الذي انتهى للازرق بثلاثية نظيفة.. ولابد من مذاكرته جيدا مع اللاعبين والاستفادة منه خاصة في الجانب المتعلق بوضع لاعبي الاهلي تحت الضغط والسعي لاستغلال بطء الدفاع وعدم اتاحة الفرصة لهم للعب بطريقتهم المحفوظة الى جانب الابتعاد عن الاخطاء الساذجة خاصة تلك التي تسببت في الهزيمة امام النجم..
* وعلى نجوم الهلال التاكد من حقيقة ان لاعبي الاهلي في قمة الرعب من الازرق بدليل ان كبار النجوم حرصوا على طمانت زملائهم حديثي العهد باللعب الافريقي في اجتماع مغلق اكدوا لهم فيه ان لقاء ام درمان مثله مثل بقية المباريات. كما ان قيادة الكابتن محمود الخطيب للبعثة يحكي بعمق درجة الاهتمام والخوف..
* تبقى الحسابات الدقيقة التي سيضعها الكوتش الفاتح النقر في مخيلته هي المؤشر الاول والابرز الذي سيحمل معه المؤشرات الايجابية للمقابلة ولو من باب ان المدير الفني للهلال يعرف الكثير المثير من الخبايا عن كرة القدم المصرية عموما وفريق النادي الاهلي على وجه الخصوص.. ويظل التحدي الاكبر بين اقدام اللاعبين.
* تخريمة اولى: عشاق المريخ الاصلاء الذين لا يعرفون اي شئ له علاقة بالحقد والغل والكراهية ويتعاملون بكل معطيات الوطنية سيخلعون الليلة الرداء الاحمر ويرتدون اللون الازرق ويتمنون من اعماق قلوبهم التوفيق للهلال في اللقاء التاريخي وتحقيق الانتصار على الاهلي والوصول لربع النهائي في اكبر مسابقات القارة السمراء وابعاد صاحب الرقم القياسي في الفوز بالقاب هذه البطولة والتاهل على حسابه..!!
* تخريمة ثانية: اذا كانت هنالك رسالة مهمة او كلمة فيجب ان نبعث بها للجمهور الكبير الذي سيحرص على المتابعة من داخل الاستاد نطالبه فيها باهمية وضرورة الالتزام والابتعاد عن كل ما يعكر صفو اللقاء، والتفرغ للتشجيع ولا شئ سواه، وعدم الاستجاية لاي استفزازات منتظرة قد تحدث سواء من لاعبي الفريق المنافس او الحكام.. نقول ذلك ونحن على يقين وعلم تام بدرجة الوعي الكامل والفهم المتقدم الذي يتمتع به عشاق الكرة السودانية.
* تخريمة ثالثة: وتاني بتكرر وبنعيد.. مرت الايام.. كالخيال احلام.. ولا نزال مع البعض قي انتظار نتيجة شكوى المريخ في لوزان التي اوهم بها المرضى عشاق الكيان واكدوا لهم انها (مربوحة) واقنعوهم كذبا وضلالا بان السراب الذي يراه الجميع في الافق البعيد انما هو ماء وماء حقيقي كمان..!!
* حاجة اخيرة: الاهتمام الخرافي للقنوات والمواقع المصرية بلقاء الاهلي في السودان اجبرني على بكاء واقعنا الاعلامي خاصة من ناحية فقر قنواتنا الفضائية من البرامج الحية التي تواكب الاحداث وتنقلها اولا باول..!!