العمود الحر
عبدالعزيز المازري
سيكافا ليست تدريبًا!
الهلال في سيكافا: الكومبارس أم البطل؟
يخرج بعض الكتّاب ليقولوا إن مشاركة الهلال في سيكافا ليست من أجل الكأس، بل للإعداد للبطولة الإفريقية. وكأن الهلال مجرد فريق تجريبي! الهلال اسم كبير، قيمة جماهيرية وتسويقية لا تقبل أن يكون كومبارس يمنح الآخرين الزخم ويعود خالي الوفاض.
الجماهير تنتظر بطولة، لا تبريرات. كل عام نسمع نفس الأسطوانة: “نشارك للإعداد”. والنتيجة؟ خسارات متكررة، خروج من نفس المحطات، وانكسار متواصل في الوعود.
هل أصبح الهلال مقتنعًا أن التكديس في التسجيلات هو الهدف؟ عشرات المواهب من أعمار العشرين بلا خبرة، نصفهم يتمرد عند أول عرض خارجي، مثل كوليبالي وتندنغ ودياو وغيرهم. الهلال نفسه هو من يفرّط في الأفضل ويحتفظ بالضعفاء. ثم يتحدثون عن “مشروع”! أي مشروع هذا إن لم يصنع بطولة؟
إذا لم يحقق الهلال هذه المرة كأس سيكافا، فليعترف الجميع أن المشروع مجرد استثمار، لا علاقة له بالبطولات. الجماهير تستحق الحقيقة: نحن لا نحلم ببطولة، بل نُباع لها الأوهام تحت لافتة “الاستقرار”.
الهلال اليوم يشارك بترسانة تسجيلات ومحترفين. نعم، هناك إصابات وغيابات، لكن المتاح يكفي. فلماذا البحث عن مبررات قبل البداية؟ البطولة امتحان حقيقي، وليست حقل تجارب.
المصيبة الأكبر أن الهلال يدخل البطولة دون مهاجم صريح، مع إصابة الغربال وتأهيل ياسر مزمل، والاعتماد على مغمور لم يبلغ الحلم. كيف يُدار نادٍ بهذا الحجم بعشوائية كهذه؟
كفى خداعًا. الهلال يحتاج مواجهة لا تمجيدًا، يحتاج بطولة لا أعذارًا. ما يجري لن تغيّره إذاعة جديدة، ولا عقود رعاية، ولا بيع لاعب هنا أو هناك. العائد صفر، والنتيجة واحدة: فريق يراوح مكانه.
الحقيقة مرة، لكن قولها واجب: الهلال اليوم بلا طموح واضح، ومشروعه بلا روح. وإذا استمر الحال كما هو، فلتنسَ الجماهير كلمة “بطولة”.
**كلمات حرة**
* المشاركة في سيكافا ليست نزهة… الكأس هو الهدف.
* من يتحدث عن “إعداد” يبرر الفشل مسبقًا.
* الهلال لا ينقصه المال… ينقصه القرار الشجاع.
* الجماهير تعبت من سماع الأسطوانة القديمة: “عندنا مشروع”.
* المشروع الوحيد الذي نراه هو “البيع والشراء”!