صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

قناعات ريجي الهجومية في الأشواط الحاسمة صنعت الفارق أمام ريسيرو

10

من أسوار الملاعب

حسين جلال

قناعات ريجي الهجومية في الأشواط الحاسمة صنعت الفارق أمام ريسيرو

حوّل الهلال تأخره بهدف إلى فوز ثمين بهدفين في مباراة دراماتيكية، بعدما ظل متأخرًا حتى الدقيقة 79، في لقاء عكس شخصية الفريق وقدرته على العودة في اللحظات الحاسمة.

جاء هدف ريسيرو نتيجة أخطاء في البدايات، وتحديدًا بسبب اعتماد ريجيكامب على أسلوب الدفاع المتقدم، ما خلق مساحات خلف الخط الخلفي الذي تمركز على خط واحد بين الطيب عبد الرازق وعثمان ضيوف وياسر جوباك، إلى جانب غياب الضغط الفعّال من ثنائي الارتكاز ماديكي وقمر الدين، وعدم القدرة على كسب الكرة الثانية. استغل لاعب ريسيرو هذه المساحة لينفرد بالحارس محمد المصطفى ويضع فريقه في المقدمة.

في المقابل، لجأ ريسيرو إلى التكتل الدفاعي والتمركز بكتلة منخفضة تحت منتصف الملعب، ما صعّب من مهمة الهلال، خاصة على مستوى الأطراف، حيث تم الحد من خطورة أحمد سالم في الجهة اليمنى، وتعرض كوليبالي لرقابة لصيقة في الجهة اليسرى، فيما بدا الهجوم الهلالي عاجزًا عن فك هذا التكتل خلال الشوط الأول.

دخل الهلال المباراة بطريقة 4-3-3، برباعي دفاع ضم ضيوف والطيب عبد الرازق في العمق، وجوباك في الرواق الأيسر، مع ثنائي ارتكاز ماديكي وقمر الدين، وأمامهم أحمد سالم في صناعة اللعب، وثلاثي هجومي مكوّن من كوليبالي وكابوري وأكيري تايو.
لكن الأداء في الشوط الأول اتسم بغياب الحلول الهجومية، وكثرة الأخطاء في البناء والسيطرة على وسط الملعب، لينتهي بتقدم الفريق الرواندي بهدف.

في الشوط الثاني، ظهرت قناعات ريجيكامب الهجومية بوضوح. قرر المدرب المجازفة المحسوبة، فدفع بتغييرات جريئة دفعة واحدة، بخروج كابوري وكوليبالي وجوباك والطيب عبد الرازق، ودخول الغربال وصنداي وبوغبا وكرشوم.

هذه التعديلات غيّرت شكل المباراة تمامًا. دانت السيطرة للهلال في وسط الميدان، وتحسّن الربط بين الخطوط، وبدأ الفريق في تنويع اللعب والضغط على جميع الجبهات. برز إيبويلا وأحمد سالم في صناعة الفرص، بينما تألق صنداي داخل منطقة الجزاء، مستفيدًا من أخطاء الحارس والدفاع، ليترجم ذلك إلى هدفين حاسمين.

العامل الأبرز في عودة الهلال كان الصبر التكتيكي والضغط المتواصل في الدقائق الأخيرة، حيث نجح الفريق في فرض إيقاعه، وإجبار المنافس على الوقوع في أخطاء فردية وجماعية، تُرجمت إلى انتصار مستحق.

الخلاصة

ريجيكامب كسب الرهان في الشوط الثاني، ليس فقط بالتغييرات، بل بالإيمان بفلسفته الهجومية في الأوقات الحاسمة. المباراة أكدت أن الجرأة المدروسة قد تصنع الفارق، حتى في ظل التعقيدات التكتيكية.

آخر الأسوار

الهلال رفع رصيده إلى 51 نقطة من 23 مباراة، معززًا صدارته، يليه الجيش بـ49 نقطة من 25 مباراة، ثم المريخ بـ48 نقطة من 24 مباراة.

انتصار يعكس شخصية البطل… ويؤكد أن الحسم لا يكون إلا لمن يملك الشجاعة في الوقت المناسب.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد