صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

كيجَـالي كَـاكِـي (أزرق)

21

صَـابِنَّهَـا
محمد عبد الماجد

كيجَـالي كَـاكِـي (أزرق)

لم يحتاج الهلال لأكثر من (52) يوماً ليفرض سيطرته على الدوري الرواندي، ويرفع سارية عَلمه الأزرق والأبيض خفّاقاً في الأراضي الرواندية، فقد تمّت العملية بنجاحٍ تامٍ، وأصبحت كِيجـالي وضواحيها أو رواندا بأكملها (كَـاكِـي أزرق), بعد أن خاض نادي الشعب في تلك الفترة المحدودة (15) مباراة كفلت له الصّدارة في الوقت الحالي، وجعلته المُرشّـح بصورة كبيرة لكي يكون بطل مرحلة الذهاب في الدوري الرواندي أو بطل الشتاء.. ومن ثَمّ بإذن الله يصبح بطلاً للدوري الرواندي كما كان بطلاً للدوري الموريتاني، ليصير الهلال هو الفريق الوحيد في العالم الذي يفوز في موسمين متتاليين بدوريين لبلدين مُختلفين، إضافةً إلي دوري بلده التي ينتمي لها، نسأل الله تعالى بفضله وتوفيقه أن يكون الهلال بطلاً للدوريات الثلاثة، وإن يصبح نادي الشعب سيد الحيشان الثلاثة.
والحيشان الثلاثة هي الإذاعة والتلفزيون والمسرح، ولكن الهلال ثلاثيته إن شاء الله هي الدوري الموريتاني والسوداني والرواندي.
يبدو أنّ الهلال هو الفريق الوحيد الذي عرف أن يتعامل مع هذه الحرب، وهو الوحيد الذي كان ينتصر تحت أي سماء وفوق أي أرض، وهو الوحيد الذي يفوز بلقب أيِّ دوري يُشارك فيه ـ دون أن يضع اعتباراً للزمان أو المكان، ودون أن تُحجّمه الجغرافيا أو يُقلِّص من صلاحيته التاريخ.
إنّه الهلال يا سادة ـ سيد البلد في أيِّ بلد ينزل فيها.
حقّق الهلال في الدوري الرواندي حتى الآن (11) انتصاراً، بعد أن حقّق (8) انتصارات متتالية، انتصار وراء انتصار، ومازالت السلسلة مستمرة بإذن الله، ونرجو أن تستمر دون انقطاعٍ ـ تعادل الأزرق في مباراتين وخسر مثلهما، ولا يهدد صدارته للدورة الأولى في الدوري الرواندي غير فريق الجيش صاحب الـ(33) نقطة وتبقّت له مباراة واحدة في مرحلة الذهاب أمام الهلال، بينما يملك الهلال في رصيده (35) نقطة وتبقّت له مباراتان في الدورة الأولى أمام الجيش والمريخ، الانتصار في المباراتين يجعل نادي الحركة الوطنية بإذن الله وتوفيقه يصل للنقطة (41) ليبتعد في الصدارة ويُحلِّق منفرداً في فضاءاتها.
تنتظر الهلال مواجهتان صعبتان أمام الجيش والمريخ، الفوز فيهما إن شاء الله يعني أن الهلال أصبح قاب قوسين أو أدنى من التتويج بالدوري الرواندي كله، وليس فقط النصف الأول منه.
أهمية الانتصار في الجولتين القادمتين يتمثل في أن الانتصار إذا تحقّق إن شاء الله سوف يكون على منافسين أساسيين له، والفوز عليهما يعني إقصاءهما أو إبعادهما بشكل كبير من المنافسة على اللقب.
الهلال إذا أراد أن يرتاح، عليه أن ينتصر على الجيش والمريخ.
صعوبة المباراتين ليس فقط في قوة الجيش أو ندية المريخ، وإنما في أن الهلال سوف يلعب أمامهما وهو تحت ضغط بطولة دوري أبطال أفريقيا، إذ يلعب في نفس الفترة وبفواصل زمنية بسيطة أمام صن داونز مرتين في جنوب أفريقيا وفي رواندا، ثم يلعب أمام المولودية في الجزائر، ثم يلعب أمام سانت لوبوبو في كيجـالي، ومطالب الهلال أن يلعب في نفس التوقيت أمام الجيش والمريخ.
وهنالك بمدينة بورتسودان، في برمجة ضاغطة أيضاً يلعب الهلال في الدوري السوداني.
اللهم أنصر الهلال ووفِّقه واحفظه في كل البطولات، واجعل له الصدارة والريادة والمقدمة والبطولة في كل المنافسات.
حقّق الهلال الصدارة أو هذا الإنجاز، بل هذا الإعجاز في الدوري الرواندي خلال (52) يوماً، وهذا يعني أنّ الهلال كان يلعب خلال تلك الفترة مباراة كل (81) ساعة، وكان خلال تلك المدة يشارك منه (11) لاعباً مع منتخبات بلادهم (السودان وبوركينا فاسو) خلال بطولة الأمم الأفريقية، ليلعب الهلال أكثر من (5) مباريات وهو يفقد عناصره الدولية، الأغرب من ذلك أنّه كان يلعب في تلك الفترة بحارس مرمى واحد، لم تكتمل تجربته بعد.. مثلما يلعب الهلال الآن في الدوري السوداني بحارس واحد.
ثم جاء الهلال وخاض مبارياته في الدوري الرواندي بعد أن فقد نصف قوام بعثته، من اللاعبين ومن أعضاء الجهاز الفني حين أرسل (12) لاعباً بقيادة المدرب العام للهلال خالد بخيت للمشاركة في الدوري السوداني ببورتسودان.
قوام بعثة الهلال من اللاعبين المشاركين في الدوري الرواندي وفي أبطال أفريقيا لا يتجاوز (22) لاعباً.
نحو (22) لاعباً يفعلون كل ذلك وينثرون كل ذلك الإبداع، مشفوعاً بالفرح العريض في ربوع السودان الحبيب.
نحو (22) لاعباً تصدّروا عنوةً واقتداراً الدوري الرواندي، وننتظر بإذن الله وتوفيقه صدارتهم لمجموعتهم في دوري أبطال أفريقيا.
نحو (22) لاعباً حفظهم الله ورعاهم وأبعد عنهم الإصابات والكروت الملونة والعوارض، يُقدِّمون الروائع ويتقدّمون في صمتٌ وهُــدُوءٍ.
نحو (22) لاعباً يفعلون كل ذلك ـ نسأل الله تعالى أن يكون التوفيق حليفهم والنصر لهم، تحت أيِّ سماء. وفوق أيِّ أرض.
نحو (22) لاعباً ننتظر منهم في هذه الحرب اللعينة أن يجلبوا لنا الفرح ويجعلوا اسم السودان يُردّد في المحافل الدولية بعيداً عن الدماء والدموع.
نحو (22) لاعباً بفريدهم وكرشومهم وإرنقهم وإيبولاهم ولوزولوهم وجوباكهم وديوفهم، ومصطفاهم ومدنيهم، وروفاهم وماديكيهم وبترويسهم وصلاحهم وبوغباهم وفوفاناهم وغربالهم وجانهم وكوليبالهم وسالمهم وصندايهم وفلوموهم أن يكونوا في الموعد وأن يجعلوا ليلة السبت بعد يوم الجمعة، ليلة بيضاء على كل الأهلة.
أدعوا لهم في ليلة الجمعة المباركة بالتوفيق والنصر والسداد.
الهلال بدأ مشاركته في الدوري الرواندي بعد أن سبقته الأندية الرواندية بسبع جولات، أيِّ (21) نقطة، مع ذلك جاء ليكون في صدارة الجدول وفي المركز الأول بعد (15) مباراة لعبها الهلال بشكل ضاغط وبقائمة محدودة.
المريخ كان يتقدّم على الهلال في إحدى مراحل الدوري الرواندي بـ(12) نقطة أو ما يزيد، وكان للهلال بعض المباريات المؤجلة لو كسبها جميعاً، فإن الفارق بين الهلال والمريخ سوف يكون (4) لصالح المريخ.
جاء هلال الملايين وألغى هذه الحسبة ووضع قانونه هو، ومنطقها الذي لا يعرف غير الصدارة.
خلال أسبوع أو عشرة أيام، قفز الهلال في جدول الترتيب من المركز (12) إلى المركز الأول، هذا إنجازٌ أو إعجازٌ لا يفعله إلا الهلال.
كانوا يسخرون في أحاديثهم وقروباتهم وصفحاتهم من ذلك ويضحكون على مركز الهلال في جدول الترتيب، وكان الهلال لا يبالي ولا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، فهو فقط مُركِّزٌ في هدفه صدارة الدوري الرواندي والفوز به بعد ذلك بإذن الله.
نادي الحركة الوطنية تعثر في الدوري الرواندي وخسر مباراتين على التوالي ثم تعادل، لينهض بعد ذلك ويحقق ثمانية انتصارات متتالية، نتمنى ونسأل الله تعالى أن لا تكسر هذه السلسلة وأن تستمر طوال فترة مشاركة الهلال في الدوري الرواندي.
فاز الهلال في آخر خمس مباريات بالثمانية والأربعة والثلاثة ولم تستقبل شباكه بفضل الله أي هدف.
في ظل هذه الظروف التي عاشها الهلال وفي وجود الكثير من الصعوبات التي واجهته والضغوط التي تعرّض لها، هنالك من يقلل عن إنجازه، بحجة ضعف الدوري الرواندي أو تراجع مستواه الفني، ومن يفعل ذلك هو لعمري يفتقد لأدنى مقومات الوعي الفني، ويفتقر العقلية الفاهمة التي تدرك قيمة ما حقّقه الهلال.
الهلال يحقق الآن في إنجازات لم يسبقه عليه نَــادٍ.
إذا كان الدوري الرواندي قوياً، فإن في ذلك شرفاً للهلال، لأنه تغلّب على الأقوياء، وإذا كان الدوري الرواندي ضعيفاً، فإنّ في ذلك شرفاً أكبر للهلال، لأنه حقّق تلك الانتصارات والأرقام ولم يسمح للاستهتار أو التهاون أن يتسلّل إليه أو يتحكّم فيه، ونحنُ في العادة نفقد أمام الضعفاء بسبب الاستهتار، وأرقام الهلال تؤكد أنه تغلب في الدوري الرواندي على طبيعتنا وسجيتنا، إذا افترضنا ضعف الدوري الرواندي.
ومَن يتحدّثون عن ضعف الدوري الرواندي، عليهم أن ينظروا للوصيف الذي عجز في آخر أربع مباريات من تحقيق أيِّ انتصار، وقبل ذلك كان وصيفنا الدائم قد خسر مباراتين على التوالي.
مع الوضع في الاعتبار أنّ الهلال يلعب في ظروف صعبة، تُشارك عناصره الدولية مع المنتخبات، ويلعب في دوري أبطال أفريقيا، إلى جانب المشاركة في الدوري الرواندي والدوري السوداني، وقد كانت كل هذه المشاركات تحدث في وقت واحد، ولا يتوقّف الهلال، قد يتعثّر ويتضرّر من ذلك، لكنه سرعان ما يعود أقوى وأفضل.
إنّ ما حقّقه الهلال وهو يمر بكل هذه الظروف يستحق أن يُكرم عليه، ليس منّا فقط، بل من الجميع بما في ذلك الاتحاد الأفريقي والاتحاد الدولي لكرة القدم، فما يُقدِّمه الهلال في هذا الموسم فوق الوصف والخيال، وهو أمرٌ يثبت أنّ كرة القدم قادرةٌ على أن تفعل ما تعجز عنه السياسة.
هذا التّميُّز في الدوريات المحلية نتمنى أن يصحبه تفوُّقٌ قاريٌّ، وأعتقد أنّ وقت قطافها قد حَـــانَ.
صن داونز لن يفلت إن شاء الله من هجوم الهلال ومن القوة الضاربة.
بريتوريا إن شاء الله هي أيضا سوف تكون كاكي أزرق.
في (15) مباراة، سجّل الهلال (38) هدفاً، أكثر من ضعف ما سجّله المريخ (18) هدفاً.
تبقى الفروقات كبيرة، وهذا وضعٌ طبيعيٌّ لما يعيشه الهلال من استقرار فني وإداري، ينعكس تلقائياً على نتائج وأداء الفريق في كل المُنافسات التي يُشارك فيها.
اللهم وفِّق الهلال وأنصره وأسعدنا وأفرحنا به دائماً.
….
متاريس
ليلة الجمعة، لا تنسوا الدعوات للسودان والهلال.
بريتوريا بإذن الله كاكي أزرق.
بكرة إن شاء الله الهلال على موعد مع النصر.
نصر عديل.. ما تعادل.
يُحفظ للعليقي أنه يتواجد في كل الأوقات الصعبة مع الهلال.
أتمنى أن لا تتم إعارة عادل حمدان، وأرجو أن يصل الهلال لتسوية أو اتفاق مع نادي الأهلي الخرطوم الحبيب يقضي بعدم إعارة عادل حمدان، ويمكن أن يعالج الهلال هذا الأمر بالتعويض المادي، أو بإعارة ثلاثة لاعبين من شباب الهلال للأهلي ـ يا العليقي حِلّها، وهو أمرٌ لن يعجز عنه نائب رئيس الهلال.
الهلال في حاجة لعادل حمدان، كما أنّ مشاركته مع الهلال في هذا الموسم سوف يجعل فعاليته وجاهزيته أكبر في الموسم القادم.
مباراة التقدم في الدوري السوداني يوم السبت القادم مباراة غير ساهلة ـ على الهلال أن لا يصعب أموره في الدوري السوداني.
أحسموا أموركم من بدري بدري.
مازلت أطالب واشدد بضرورة مضاعفة الحوافز في دوري أبطال أفريقيا وفي الدوري الرواندي والدوري السوداني.
أهم شيء رفع حوافز الفوز في مباريات الدوري السوداني، حتى لا يشعر لاعبو الهلال الذين يمثلونه في الدوري السوداني بفروقات أو عدم اهتمام.
الدوري السوداني يبقى هو الأصل وهو الذي تُمثِّل بفضله في البطولات القارية.

ترس أخير: الجمعة في بريتوريا.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد