صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

مصادرة الفرح !!

36

وهج الحروف

ياسر عائس

مصادرة الفرح !!

قابلت جماهير الهلال قرار إقالة السنغالي بحالة من الاستياء والغضب ،نظرا للتوقيت الخاطئ وبٌعيد ايام من تتويج الفريق بدرع الشيخ زايد.
الخطوة اكتنفها الغموض وتضاربت حولها المبررات ، وربما نسج المجلس من خياله جملة من الاتهامات لتخريح القرار ومحاولة اقناع القاعدة به.
قد نتفق او نختلف حول امكانات المدرب وما احدثه بالفريق.
واعتقد في رائي المتواضع انه لم يضف كل المطلوب خلال الشهور التي استلم فيها الادارة الفنية.
لم تظهر اية ملامح فنية ولا اسلوب لعب ، ولا ظهرت اية اشراقات وسط اللاعبين وكان الفريق يفوز بالخبرات وبالمهارات الفردية.
لسنا في مقام القاضي لتقييم عطاء وخبرات لامينو ولا نملك من الموهلات الفنيةلذلك ، لكنه لم يرتق لمستوى طموحات الهلال.
وتداول الشارع الهلالي انه منزوع الصلاحيات في ظل تمدد الزعفوري الذي نحمله مسئولية اقالة كل المدربين الذين عمل معهم.
لكننا وبذات القدر نرفض تحميله الإخفاقات او اخطاء التسجيلات.
وما تداوله الهلال الرسمي عبر الوسائط لا يعد الا محاولة لتجميل قبح القرار وايجاد تخريج مقبول حتى تهضمه الجماهير.
فاز لامينو قبل ايام باول مباراة في الموسم الجديد ، ونجح في تخطي الند التقليدي رغم انه تراجع بعد هدف الضي.
الفريق مقبل على معسكر اعدادي يتطلب قدرا من الاستقرار البدني والنفسي والتكتيكي، وهو ما كان يتطلب استمرار لامينو.
نعتقد ان المجلس أخفى الاسباب الحقيقية للاقالة واهمها رفض المدرب التدخل في عمله الفني.
ويتردد انه مستاء من اعارة معتصم وتسجيل كونتاك والابقاء على شلش.
وقيل انه تعرض لضغوط لاشراك جمال سالم والمحترفين .
وحتى الكاردينال اعترف بانه طالب لامينو باشراك الدمازين ونزار، وهذا يعد تدخلا في الشق الفني.
يبدو ان الكاردينال يعيش فعلا ازمة مالية خانقة او انه لا يريد ان يمول الهلال.
التسجيلات لم تلامس سقف الطموحات ، واللاعبون القادمون ليسوا المطلوبين لصناعة الفارق والمنافسة على الالقاب.
اقالة المدرب ومساعده الفرنسي في هذا التوقيت تعني ان الكاردينال يرغب في توفير المرتبات بالعملات الصعبة.
إسناد الامر للزعفوري يعد خطوة للوراء وإنتكاسة تجاوزها الهلال منذ سنوات.
حتى اذا قبلنا على مضض اقالة لامينو فان الطريقة التي تسرب بها خبر التعاقد مع عموتة تؤكد ان المجلس ومستشاريه يفتقدون للخبرة والكياسة ووسائل التفاوض.
لامينو اسم كبير في عالم التدريب ويكفي فوزه بالابطال الافريقية.
فشله في التناغم بالهلال لا يقدح في سيرته واسمه ، ولا يقلل من قيمته الفنية فلربما كان العيب في المجلس ولاعبيه.
عاد الكاردينال مجددا لهوايته الإطاحة بالمدربين وفي احلك الظروف واصعب الاوقات.
اذا باتت الاقالة امرا واقعا فاننا نحذر الادارة من مغبة الاعتماد على الشغيل.
يجب ان يفكر المجلس جديا في الاستعانة باي من ابناء الهلال العاملين في الممتاز ونخص الديبة وحداثة.
مع كامل احتراما للكابتن كمال الشغيل فانه وكما علمنا اقرب للمترجم منه للمدرب المساعد.
وتجربته السيئة مع هلال الابيض وتلقيه لخسائر فادحة كافية كرسالة للمجلس.
بات الهلال مثله وبقية اندية الممتاز التي لم تحسم حتى اليوم امر الادارة الفنية رغم ان الاعداد يفترض ان يكون بدأ فعليا منذ نهاية التسجيلات.
تعاقد التبلدي مع المعلم قبل ايام..اهلي شندي ينتظر اسكتلندي والموردة لم توقع مع محسن …الوادي لا يزال يكسب الوقت حول برهان.
اصبح لا فرق بين هلال القوة المالية المزعومة وبقية الاندية.
صادر الهلال فرحة الجماهير بقرار الاقالة ونتوقع ان يغادر الزعفوري خلال فترة وجيزة لان المجلس لا يحسن التعاقد ولا مواعيد الاقالة.
حتى لو تململ اللاعبون من طريقة السنغالي المقال فذلك ليس كافيا لاطاحته في هذا التوقيت.
سيدفع الهلال ثمن هذه الخطوة المتهورة ، ووقتها سينجو اللاعبون من فخ الجماهير فيما سيواجه المجلس لهيب الغضب وجحيم المدرجات.
عندما تمسك الكاردينال باستمرار الطاقم الفني قبل نهاية الممتاز قلنا ان المجلس وعى الدرس واكتسب الخبرات وبات ينظر للبعيد وليس للنتائج بالقطاعي.
اقالة السنغالي ستكون بداية سيئة لمشوار تنتظره الجماهير بالتفاؤل والامل.
على الاخ الكاردينال اختيار لجنة فنية من كبار قدامى لاعبي النادي المؤهلين لاستشارتها عند التفكير في اتخاذ قرارات مصيرية تؤثر على الفريق ومستقبله.
اللهم احم الهلال من ادارييه اما اعدائه فهو كفيل بهم.
قرار الكاردينال حرمان جمال سالم من الحافز عقابا على تصريحاته لم يكن موفقا.
الرئيس جهة استئنافية ويمكن ان يتدخل لتخفيف العقوبة او تعديلها.
قرار الخصم يجب ان يتمرحل عبر الدائرة والقطاع وصولا الى المجلس.
مالكم كيف تحكمون؟؟؟؟.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد