صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

من اين تأتي القمة بالاجانب..؟!!

21

كرات عكسية
محمد كامل سعيد
من اين تأتي القمة بالاجانب..؟!!

# مدخل أول:
# نتابع هذه الايام كل تفاصيل المتعة والاثارة من خلال مباريات نهائيات بطولة الامم الافريقية المقامة بالمغرب، والتي وصلت الى الدور نصف النهائي.. وعمليا فقد شاهدنا واستمتعنا بكل فنون الساحرة المستديرة من تكتيك واستماتة، وقوة بدنية، وسرعة واهداف عجيبة وغير ذلك..
# سعدنا بالمستويات التي ظهرت عليها معظم المنتخبات.. الى جانب انبهارنا بالطفرة الكبيرة التي وصلت اليها المغرب، من حيث البنيات التحيتة الخاصة بالملاعب، والنقل التلفزيوني والتصوير، الى جانب احدث اساليب ومتغيرات الرعاية..
# مدخل مباشر:
# من خلال متابعتي لمباريات معظم المنتخبات الافريقية.. كنت متشوقا لرؤية احد محترفي القمة السودانية ـ المريخ والهلال ـ في هذا العرس القاري الكبير.. لكن للاسف لم اتابع غير لاعب المريخ والهلال السابق “جمال سالم” مع المنتخب الاوغندي في مباراة واحدة على ما اعتقد..
# “جمال سالم” الذي احترف في الدوري الجنوب افريقي ـ على ما اعتقد قبل سنوات طويلة ـ بعد ما لعب في المريخ والهلال، وفشل مع القمة.. فقرر المغادرة.. وحتى مشاركته الحالية مع اوغندا بنهائيات المغرب لم تتجاوز اللقاء الواحد بمرحلة المجموعات..!!
# لا انكر انني تابعت (عبط وهبل) اولئك المشجعين، الذين يمارسون التشجيع على صفحات الاصدارات الالكترنية، او في مساحات الاعمدة.. تابعتهم وهم يتبجحون، ويتسابقون، ويتفاخرون بالتاكيد على ان المحترف الفلاني والاجني العلاني قد تم اختيارهم لمنتخبات بلدانهم..!!
# لم اكن اتوقع ان ارى مثلا: جناح الهلال كوليبالي مع منتخب مالي.. كما انني لم احلم برؤية “ايبولا” مع منتخب جمهورية الكنغو.. ولا “قباني” مع الافيال.. ولا الحارس المريخي (ما عارف اسمو والله) مع منتخب بلاده، ولا حارس الهلال مع بوركينا فاسو، ولا غيرهم.. لا لشئ سوى لان اولئك اللاعبين يعتبرون فرز رابع او خامس او سادس، ولا ولن تعتمد عليهم منتخبات بلدانهم حتى في المباريات الودية..!!
# لقد حاصرتني احاسيس الفشل الاداري الذي ادمنته ادارات المريخ والهلال، والتي تحرص على صرف اموال خرافية (بالعملة الصعبة)، على لاعبين لا يملكون الحد الادنى لمقومات النجاح.. وهنا فاننا نقصد بالحد الادني للنجاح، بان يشملهم الاخيتار فقط لمنتحبات بلدانهم حتى ولو لم يشاركوا..!!
# في المريخ.. يحتفل المشجعون ـ الذين يمارسون التشجيع في النشرات الالكترونية ـ بتألق المهاجم الملاغاشي، ويتبادلون التهاني بان تم اختياره نجما لمباراة في الدوري الرواندي.. في حين ان مدغشقر لا وجدود لها في قائمة المنتخبات التي شاركت في نهائيات الامم الحالية..!!
# وتعليقا على هذه النقطة بالتحديد، يقوم يجيك مشجع من اياهم، ويقول ليك: (يعني شنو ما في لاعب محترف في القمة ظهر في امم افريقيا، والذاكرة تعرف ما فعله “جورج واياه” في اوروبا على الرغم من عدم معرفة احد للفرق والمنتخبات الليبيرية).. وارد واقول: ان جورج واياه يعتبر فلتة، لا تحدث الا نادرا.. لكن ما اعرفه ان اي محترف يجب ان يشمله الاختيار لمنتخب بلاده كاقل تقدير حتى ولو لم يشارك..!!
# لكن نرجع ونقول ونؤكد ان ادارات انديتنا، خاصة المريخ والهلال، دائما ما يستسهلون الامور الخاصة بالمحترفين الاجانب، وسريعا ما يقعون في شرك السماسرة، سواء الاجانب او العرب او الدخلاء على محيط كرة القدم.. وبالتالي فان الخسارة الاكبر تقع على كرتنا السودانية والقمة..!!
# ان الاجانب الذين يتعاقدون مع المريخ والهلال لا يملكون الحد الادني للاعب المحترف، بدليل انهم يظلون خارج قوائم منتخبات بلدانهم على الدوام، في اشارة عملية تؤكد انهم غير مؤهلين للاحتراف الا في فرق مثل المريخ والهلال، اصحاب الادارات المسطحة والتي تدفع دفع ما لا يخشى الفقر..!!
# وللاسف، وبعد اكمال ادارات المريخ والهلال لتلك التعاقدات المشبوهة، نجد ان (الصورة الكاذبة) تكتمل بواسطة الارزقية والمطبلاتية، الذين يحرصوا على تحويل (الفسيخ الى شربات)، و(البحر الى طحينة)، بعد ما يروجون لنجاح تلك التعاقدات (الفاشلة) بين الجماهير، ويؤكدون نجاعة الصفقات، وبراعة الاجانب، وتفردهم عن غيرهم بالامكانيات الخارقة.. قبل ان تاتي المباريات وتكشف الاجانب على حقيقتهم المرة..!!
# لقد شارفت بطولة الامم الافريقية عمليا من النهاية، ورغم ذلك لم ولن نرى اي محترف سواء مع المريخ او الهلال يشارك.. لا في البطولة الحالية او البطولات السابقة.. حدث ذلك ويحدث ولا احد يعرف او يعلم الاجابة على سؤال: من اين تأتي ادارات القمة باولئك المحترفين..؟!! وتنجح كل مرة في ايهام المتابعين بنجاح اي محترف، حتى قبل ان تطأ اقدامه ارضية الملعب..!!
# خلاصة الموضوع، ان ملف الاحتراف في السودان، يحتاج الى مراجعة عاجلة وشاملة كاملة سواء من جانب ادارات المريخ والهلال، او مجموعة المشجعين والسماسرة الذين تركوا كل شئ، وتفرغوا لبيع الوهم للادارات والجماهير.. وفي النهاية فان الكرة السودانية تظل هي الخاسر الاكبر في هذه القصة، التي تتكرر طوال السنوات الاخيرة بدون اي رغبة في ايقاف هذا العبث والشروع في معالجة الخلل الذي يساهم بنسبة كبيرة في تواضعنا وتراجعنا.
# تخريمة أولى: تابعنا نجوم الاندية المصرية الاجانب، وهم يتالقون مع منتخبات بلدانهم على شاكلة: بن رمضان مع تونس، والو ديانج مع مالي، وشيكو بانزا مع انجولا، وكالالا مع الكنغو، وبلاكي توريه مع بوركينا فاسو.. وهنا نقول: (ده الاحتراف والا بلاش)..!!
# تخريمة ثانية: قلت لي المهاجم الملاغشي تم اختياره لنجومية المباراة بالدوري الرواندي.. والله لازم الناس تفرح لمثل هذا الخبر.. ملاغاشي يتألق في الدروي الرواندي مع فريق سوداني.. (يستاهل الضبيحة)..!!
# تخريمة ثالثة: ضحكت ومعظم المشجعين ـ الذين يمارسون التشجيع في النشرات ـ وهم يشيدون بالخطوة التي اتخذتها لجنة التسيير المريخية “فاقدة الشرعية”، والمتعلقة بتعيين مدير رياضي للفريق الاحمر.. والله ما يكونو عارفين مدير رياضي يعني شنو، ومهامه شنو..؟!!
# همسة: خلينا نحن في (الكوراك) الذي يتالق فيه اصحاب (الحلاقيم الكبيرة) وهم يكاوون بعض، والبقية تمارس العبط والهبل، والكورة في جميع البلدان الافريقية (ماشة لي قدام.. ونحن راجيعن لي وراء)..!!

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد