العمود الحر –
عبدالعزيز المازري
هلالان… مجد بريتوريا وامتحان بورتسودان: من يستحق الشعار؟
قد تستغرب…
كيف للهلال أن يكون في مكانين في وقت واحد؟
يقاتل في جنوب أفريقيا، ويغربل الرجال في ميناء السودان، لكن بنفس الروح والطموح والوجع.
هلال بريتوريا…
الأزرق الماسي، مدجج بالنجوم والوطنين أصحاب الخبرة، يواجه صنداونز الجنوب أفريقي، صاحب الاسم الكبير والتاريخ المشرف.
لقاء الجمعة مفتاح المجموعة، والخروج بنقطة أو أكثر يعني وضع قدم في الطريق الصحيح.
المنافس الحقيقي للهلال؟ صنداونز، لا سانت لوبو ولا مولودية الجزائر.
ريجي كامب وطاقمه يعرفون: البطولة تُفتح من الجولة الثانية، والخبرة والطموح الشبابي هما مفتاح النجاح.
أما هلال بورتسودان…
ميناء السودان وعاصمته البديلة، حيث الجماهير الحية، والحر، والطاقم الوطني الطموح، هنا الاختبار الأصعب: الحفاظ على بطولة الدوري للمرة الرابعة.
خالد بخيت في مهمة أشد صعوبة من أي موسم سابق، مع نقص في اللاعبين وخانات تحتاج لتوليف دقيق.
أي لاعب لا يعتمد على الأداء… أي اسم كبير لا يثبت نفسه… سيُغربل فورًا.
أخطاء أبو عشرين، ياسر مزمل، وفارس… لا تغتفر.
حتى العائدون من رواندا، مثل إسماعيل وغيرهم، عليهم الاجتهاد لإثبات أنهم يستحقون ارتداء الشعار.
شجاعته ظهرت بإشراك **وائل جلال**، لاعب جديد، قد تمرن قليلًا، لكنه أثبت لمسته القيمة.
مع قليل من التوجيه والتخلص من بعض انفعالاته، سيكون نجمًا مستقبليًا ومكسبًا للهلال.
الهلال لم يعد مجرد فريق داخل السودان، بل متنقل، عامًا بعد عام، يقدم الأداء ويثبت وجوده في كل الميادين.
سواء أكان الهلال أ في بريتوريا، أو الهلال ب في بورتسودان، الرسالة واضحة: الأداء أولًا، لا التاريخ ولا الشهرة.
في رواندا، الهلال اعتلى الصدارة بجدارة، كما حدث في موريتانيا، وتكتيكات الحكم المساعد أثارت جدلًا، خصوصًا في مباراة الجيش والمريخ حيث تم نقض هدف صاروخي من خارج الـ18.
مجلس الهلال، وكسب قضية جان كلود أمام الكاف، مثال للقوة القانونية والتخطيط الصحيح.
**كلمات حرة:**
* غربلة الأسماء ليست قسوة، بل ضرورة لحفظ البطولة ومكانة الهلال.
* وائل جلال: لمسة واحدة تكفي لبدء قصة نجم المستقبل.
* الأداء داخل الملعب هو الحكم الحقيقي، لا الشهرة ولا الاسم الكبير.
**كلمة حرة أخيرة:**
الهلال لا يلعب على جبهتين… بورتسودان امتحان صارم: من أخطأ أو ركّن على اسمه، لن يمر، ومن اجتهد وأثبت نفسه، يستحق الشعار، والبقية… الكرة ما قصّرت معاهم.


