كرات عكسية
محمد كامل سعيد
.. وتحوّل كأس مانديلا الى (فرمالة)..!!
# مدخل أول:
# فكرت كثيرا قبل تناول قصة اليوم، التي اعتبرها مهمة وحساسة جدا، واظن ان جل الدخلاء، خاصة المشجعين الذين يمارسون التشجيع على النشرات الموالية، لن يأتي اليوم الذي يتحدثون عن هذه القصة (ولو في الحلم ساي)..!!
# ما اود تناوله هنا، علاقته مباشرة بالواقع المريخي الحالي، الذي اعتقد انه صار بائسا جدا، ولا يتناسب مع اسم الكيان، ولا تاريخه، ولا وضعيته كأحد الاندية القائدة والرائدة داخل السودان وخارجه..
# الاشكالية الحقيقية، تتمثل ـ من وجهة نظري ـ في ان جل المريخاب يمارسون الاستسلام التام، وربما الهروب من مواجهة الواقع المرير، الذي يتحدث بصوت جهوري، يسمعه الجميع.. لكنهم للاسف لا يملكون الشجاعة للاعتراف بان هنالك اشكالية كبيرة حاصرت النادي منذ سنوات طويلة، علاقتها مباشرة بالادارات المتعاقبة، التي لا تملك اي شرعية..!!
# مدخل مباشر:
# ظللنا نتابع عمل لجان التسيير “فاقدة الشرعية:، والتي ابتدعها قادة تدمير الكرة السودانية، بقيادة عطا المنان واتباعه، والذين تعاملوا مع المريخ وكأنه احد الاندية الصغيرة الهامشية، التي ليس لها اي دور ولا صوت ولا كلمة..!!
# فعلوا ذلك في ظل صمت قاتل، وهروب جماعي لكل الشرائح الحمراء، التي يبدو ان (سهم الله) قد نزل عليها جميعا بلا استثناء، والدليل اننا نتابعهم حاليا وهم يمارسون الاستسلام التام، الذي يصل لدى بعض المريخاب الى مرحلة (الموت السريري)..!!
# ساهمت كل اللجان التسيرية (فاقدة الشرعية) في تدمير المريخ.. بدليل اننا الان وصلنا الى آخر مراحل الدمار والتشتت، والذي ظهر في شكل انهيار وتواضع وتراجع، وابتعاد استمر لنسوات طويلة عن منصات التتويج المحلية.. حيث لا يتذكر ـ جل المريخاب ـ آخر مناسبة وصل فيها الاحمر الى منصة تتويجية، سواء في الدوري او الكأس..!!
# وعلى الصعيد الخارجي، فحدث ولا حرج، حيث توطدت علاقة الاحمر بالسقوط المتواصل من الادوار التمهيدية، وظل الفريق يجلس على (رصيف الانتظار) لسنوات طويلة.. ولا يكون ذلك الابتعاد، الا تمهيد ومقدمة لسقوط آخر في العام التالي..!!
# خمس سنوات، والجماهير تمارس الصمت القاتل، وتتناول اقراص الصبر، لدرجة ان العقلاء صاروا يحذرون من سير النادي الاحمر في السكة التي سبق وان سار عليها فريق الموردة العريق الذي لم يتبقى منه غير الاسم، بعد ما كان يمثل الضلع الثالث للقمة السودانية، لكنه سرعان ما تلاشى بذات الطريقة التي نتابع المريخ وهو يمضي في سكتها مؤحرا، ومنذ اكثر من خمس سنوات.!!
# في كل عام، وتحديدا عقب متابعة السقوط ـ سواء القاري او المحلي ـ تظهر النغمة الثابتة، التي اعتدنا عليها، وحفظنا تفاصيلها عن ظهر قلب، والمتعلقة باسترجاع ذكريات الفوز بـ(كأس مانديلا)، الذي احرزه المريخ عام 1989.. اي قبل (37) عام.. يعني بعد ثلاث سنوات، ويكمل ذلك الفوز الاربعة عقود بالتمام والكمال..!!
# لنترك كل شئ، ونسال انفسنا: لماذا فشل المريخ في تكرار ذلك الانجاز على مدار السنوات الماضية..؟! هل لان الفوز بكأس مانديلا تحقق بالصدفة البحتة، ام ان البطولة كانت متواضعة بدليل ان الاتحاد الافريقي اعلن الغائها، وقام بدمجها مع بطولة كاس الاتحاد..؟!!
# ام ان المريخاب يا ترى اختاروا الاستسلام التام امام الواقع البائي الحالي، لدرجة انهم اكتفووا بـ(مكاواة) الهلالاب بـ”كأس مانديلا”، الذي لم يتابعه او يشاهده احراز الاحمر للقب تلك البطولة، الا عدد قليل من المريخاب.. كما ان جل المريخاب ـ في زماننا الحالي ـ يتفاخرون دون ان يفكر احدهم في البحث عن الاسباب التي اقعدت الفريق كل هذه السنوات..!!
# الارزقية والمطبلاتية واصحاب المصالح، هم الذين يقودون جل الجماهير من خلف الخزعبلات المسنودة بشكل اساسي على المكاواة، وترديد العبارات التي لا تخدم اي مصلحة، بل تعود وبالا على الزعيم، الذي فقد خلال السنوات الاخيرة ملامحه، وتاه عن منصات التتويج، وبالتالي ابتعد عن المنافسة خارجيا..!!
# لقد ظللنا نتابع ـ في كل عام ـ نفس تفاصيل السقوط وهي تتكرر امام المتابعين.. سرعان ما نستمع للارزقية وهم يتدخلون بقوة، باستخدام ذات الاسطوانة المحفوظة، المتعلقة بان المريخ هو الفريق السوداني الوحيد الذي احرز لقب قاري.. صار للاسف (من الامس البعيد)، وعبارة عن ذكريات..!!
# ان جل المريخاب، الذين يمارسون التشجيع حاليا، لا يعرفون القيمة والمكانة الحقيقية للمريخ، بدليل تعاملهم مع ما يحدث من تراجع وانهيار بكل الاستهتار، او وكأنه من الامور التي صارت واصبحت اعتيادية.. كل ذلك التراجع تتحدث عنه الارقام وتكشفه بدون اي تزييف، سواء في الامور المتعلقة بالابتعاد عن الانجازات المحلية، او تلك الخاصة بالسقوط المتواصل في البطولات الافريقية..!!
# اعتقد ان الاصلاح يبدأ بالاعتراف اولا بان هنالك اشكالية يعاني منها المريخ، علاقتها مباشرة بالادارة التي ظلت تمارس الهدم طوال السنوات الاخيرة، بمباركة قادة تدمير الكرة السودانية.. ومن بعد ذلك يبدا الجميع الشروع في تبديل الواقع البائس الحالي، بالعودة الى سكة الديمقراطية، وانتخاب مجلس ادارة شرعي.. وباذن الله ستكون لنا عودة مرة اخرى لهذا الموضوع المهم في قادم الايام.
# تخريمة أولى: لو يعلم الازرقية والمطبلاتية، ان المريخ اكبر من اتن يتم اختصاره في عبارات المكاواة مع الهلالاب، والتمسك بنغمة كأس مانديلا، والكاسات المحمولة جوا، والتي تتشابه مع فوز منتخبنا بلقب كاس الامم قبل اكثر من خمسة عقود، لو يعلمون ذلك لما واصلوا السير في السكة الحالية..!!
# تخريمة ثانية: اتمنى من (صميم قلبي) ان لا يكون شعور الكراهية ـ لدى بعض المريخاب ـ تجاه الهلال، في دواخلهم، قد فات ارتباطهم وعشقهم للمريخ.. أقول واتمنى والله ذلك..!!
# تخريمة ثالثة: قلناه بالامس، ونعيدها اليوم، ونشير الى ان عدد من الدخلاء، على مهنة الصحافة، هم الذين زرعوا الكراهية والحقد في نفوس بعض المشجعين.. وهنا فاننا نؤكد ان كرة القدم بريئة من تلك الصفات، التي تدل على مرض متأصل داخل نفوس البعض..!!
# همسة: هل تحوّل فوز المريخ بكأس مانديلا الى .. (فرمالة)..؟!



