من أسوار الملاعب
حسين جلال
الهلال يواصل سلسلة الانتصارات ويقهر أتينسليس بثنائية نظيفة
واصل الهلال عروضه القوية في الدوري، وحقق فوزه الخامس توالياً بعدما تجاوز عقبة أتينسليس بهدفين دون رد، في مباراة أكد خلالها الفريق الأزرق تفوقه الفني والتنظيمي، بفضل تألق كاندز كول والقيصر إيمانويل فلومو.
دخل المدير الفني ريجيكامب اللقاء بطريقة 4-3-3، بتواجد ديوف وبيتروس في قلب الدفاع، وإيبويلا في الطرف الأيمن، ولزولو في الجهة اليسرى، فيما تكوّن وسط الميدان من فوفانا والحاج ماديكي وكاندز كول، خلف ثلاثي المقدمة جون كلود، كوليبالي، وصنداي.
ومنذ الدقائق الأولى، ظهر الدور المتقدم لكول الذي كان يتحرك كمهاجم أول في المناطق الأمامية، مقابل تراجع صنداي إلى وسط الملعب في كثير من الفترات هروباً من الرقابة، في الوقت الذي نشط فيه جان كلود على الجهة اليمنى لدفاعات الخصم، مقابل تحركات كوليبالي في الجهة اليسرى.
واعتمد ريجيكامب في أغلب حملاته الهجومية على سرعة الجناحين كلود وكوليبالي، مدعومة بالزيادة العددية من كول وصنداي، ومن إحدى هذه التحركات نجح كاندز كول في ترجمة عرضية جان كلود إلى هدف أول في الدقائق الخمس الأولى، مستفيداً من خطأ المدافع في تقدير الكرة.
في المقابل، أخطأ المدير الفني لأتينسليس باعتماده على كتلة دفاعية متقدمة، تركت مساحات شاسعة خلف الخط الخلفي، استغلها مهاجمو الهلال في خلق الفرص واللعب على السرعات. ورغم ذلك، فشل النيجيري صنداي في استثمار الفرص العديدة والصريحة داخل المناطق المؤثرة، بعدما أضاع ثلاث فرص محققة كانت كفيلة بخروج الهلال بنتيجة أكبر، بسبب البطء وقلة التركيز والرعونة في اتخاذ القرار.
على الصعيد الدفاعي، قدم السنغالي ضيوف مباراة كبيرة، لعب خلالها بروح قتالية عالية وشراسة محسوبة، مع انضباط تكتيكي مميز في استخلاص الكرة وبناء اللعب من الخلف. وظهر التفوق كذلك في منطقة العمليات، حيث نجح وسط الهلال بقيادة فوفانا والحاج ماديكي في ربط الخطوط، وتقديم الإسناد الدفاعي، إلى جانب الزيادة العددية في الشق الهجومي، مع حذر واضح من ظهيري الجنب إيبويلا ولزولو، وخلفهم الحارس محمد المدني.
وفي الشوط الثاني، تزايدت أخطاء التمرير والاستلام في وسط ملعب الهلال، ما منح أتينسليس فرصة امتلاك الكرة، بعد تحوله إلى أسلوب الضغط العالي والانفتاح الهجومي بمغامرة غير محسوبة. ومع ذلك، تعامل ريجيكامب بذكاء مع مجريات اللعب، وأجرى تغييرات مؤثرة بخروج صنداي ودخول القيصر فلومو، ثم إخراج فوفانا وكاندز كول، وإشراك الغربال وعبد الرؤوف وياسر عوض.
أسهمت هذه التبديلات في إعادة الانضباط والهدوء لأداء الهلال، وتقليل التمريرات المقطوعة. ومن تمريرة طويلة خلف المساحات، نجح جان كلود في صناعة الهدف الثاني، بعدما أرسل عرضية متقنة وسط قلبي الدفاع، لم يتوانَ فلومو في إيداعها الشباك، مؤكداً قيمته كمهاجم حاسم.
وبهذا الهدف، رفع القيصر إيمانويل فلومو رصيده إلى 9 أهداف، منفرداً بصدارة هدافي الدوري الرواندي، ليقود الهلال إلى انتصار جديد يعزز من مسيرته التصاعدية وثباته الفني في المنافسة.


