زووم
ابوعاقلة اماسا
المريخ أمام هلال كريمه..!!
* بذلك مجهوداً كبيراً لمشاهدة مباراة المريخ وهلال كريمة، ليس للإستمتاع بأداء المريخ كما كان الحال عندما كان الفريق يعيش ظروف إستقرار حقيقي، وفريقه مبني بشكل سليم، بل كان الهدف أن أشاهد وأرصد مدى تطور الفريق في أداءه، وقدرته على طي الفوارق التي تظهر بين المريخ في الواقع وذلك الفريق الذي في أحلام جماهيره.. أو بين ما يحدث على الأرض وما تتمناه جماهيره، مع يقيني التام بأن مستوى الفريق حالياً بالنسبة للفريق (ب) بعيد بعض الشيء من المستوى الذي يتمناه أي مريخي، ليس لتقصير من الجهاز القني أو الإدارة، وإنما لأسباب أخرى ومنطقية أهمها أنه كان على الفريق أن يبدأ بنيانه من الصفر تماماً وأي حديث غير ذلك يصنف من باب الشفقة والشطح والمبالغات، ولكي نسير بمشروع بناء هذا الفريق بجدية وثقة لابد أن نعترف أولاً بأن ما مرت به من ظروف في السنوات الماضية كانت مدمرة لدرجة أننا أصبحنا الآن أمام خيارين فقط لا ثالث لهما، فإما أن نصبر على هذا البنيان ونساعد لجنة التسيير وهي تتولى المعالجات ونكون متيقنين ببلوغ الأهداف السامية ولو بعد حين، والخيار الثاني والأسوأ هو أن نتبنى جانب الشفقة والإستعجال ونكيل الإنتقادات والسباب للعاملين في الجهاز الفني والإدارة واللاعبين نقلل من شأنهم وفي هذه الحالة ستمضي الأمور بسرعة نحو الهاوية..!!
* كنت ومازلت على يقين أن الفريق الرديف الذي يرابط في بربر منذ ثلاثة أشهر ما كان سيذهب إلى أفضل مما هو عليه الآن ولو كان مدربه غوارديولا أو أنركي وآرتيتا وغيرهم، لأن الموضوع مرتبط بهوية فريق عريق طمستها الممارسات الإدارية غير الراشدة ولا المدروسة، ولكي يستعيد هذه الهوية يتطلب الكثير من التخطيط والعمل والمثابرة والصبر، وهنالك لاعبين لديهم القدرات الفعلية لإحداث الفارق، ولكنهم يحتاجون للوقت..!
* المريخ إنتصر أمام هلال كريمة بثلاثة أهداف لهدف وتصدر مجموعته بسبعة أهداف، ولكنه لم يكن مقنعاً في وجود علة في وسط الملعب مع غياب اللاعب صاحب القدرات التنظيمية، والذي يجيد الإستلام والتمرير وصناعة الفرص واللعب تحت الضغط، مع الإستفادة من المساحات وإستغلال أخطاء الفريق الضيف، ولكن كثرت أخطاء الإستلام والتمرير وأخفق أكثر من لاعب في أداء هذا الدور إلى أن دخل النجم الصاعد مازن بشه، وأصبح هو العنصر الوحيد الذي يستلم بمارة ودقة ويخترق بشجاعة في منطقة هلال كريمة حتى نجح في المساهمة في الهدف الثالث بعد أن نقل الكرة من هجمة مرتدة إلى أرض الضيف الأزرق وبسرعة وكان الهدف الثالث عن طريق مبارك..!!
حواشي
* لا يمكن أن نوجه النقد لخط الهجوم لأن الوسط كان بعيداً ولم يتول دوره في تنظيم اللعب وصناعة الفرص للمهاجمين إذا كانت بتمريرات من العمق أو بعكسبات من الأطراف..!!
* قلت ومازلت أؤكد أن هذه المجموعة قابلة للتطور كلما لعبت أكثر مع بعضها البعض.. فمعظمهم لم يتلقوا مع بعضهم إلا في هذا المعسكر..!!
* إما أن نصبر ونجني ثمار صبرنا في المستقبل، أو نمضي في أسلوب القلق والتقليل والسخرية.. وبهذه الطريق لن نفلح في إستعادة فريق المريخ ولو أنفقت مليارات الدولارات..!!
* بيئة النادي ومحيط الفريق وسبل الراحة المتوافرة للاعبين من الأشياء التي تساهم بشكل مباشر في بناء الفريق..!
* نجح التلفزيون القومي نقل المباراة بعد أن تخلف عن الأولى، وبحكم متابعتي للترتيبات كانت المشكلة في عدم وجود تجهيزات نقل مباشر في نهر النيل بعد تعثر الشراكة مع تلفزيون الولاية، وكلنا يعرف المسألة تحتاج لترتيبات كبيرة، قد تكلف المليارات..!!
* نجحت مساعي نقل مباراة الهلال الأولى لأسباب لاعلاقة لها بحسابات الندية وبعيداً عن عقلية المؤامرة، وأولى تلك الأسباب أن المباراة تلعب ببورتسودان، وفيها تجهيزات كبيرة تعود إلى أنها العاصمة الآن، وتتوافر فيها خدمات النقل من عربة البث والكاميرات والمعلقين..!!
* مباراة الهلال الثانية أمام نظيره الساحلي لم تنقل عبر قناة الخرطوم .. وكما علمت أن قرار المنع صدر من الفاتح باني بعد شكوى من أحد الأطراف..!
* هنالك محاولات تعاون فقط بين هذا الأطراف، ولكن معروف لدى الجميع أن الدوري نفسه يلعب في ظروف بالغة التعقيد، وما زالت الحرب تلقي بظلالها على الحياة العامة، مع إصرار الحكومة وإتحاد الكرة وبعض المواطنين على استعادة بعض ملامح الحياة كما كانت قبل الحرب..!!
* لأول مرة منذ عشر سنوات نرى جهوداً حقيقية لإعادة الهيبة للمريخ.. وهذه الجهود أثق في أنها سوف تثمر عما قريب إذا سلمت من الإنتقادات الجائرة وآراء الأمزجة المتقلبة..!!
* شكل الفريق في ثلث الملعب الأخير ومدى قدرة اللاعبين على الإحتفاظ بالكرة في مناطق الخصم وصناعة الفرص للمهاجمين من الأشياء التي تحدد نضج اللاعبين وإنسجامهم.. أما التطفيش وكثرة الأخطاء في الإستلام والتمرير تعتبر مشكلة..!!
* وصول عدد من اللاعبين لمعسكر بربر توفر خيارات إضافية للجهاز الفني.. فدخول لاعب بمهارة ووعي أنس آدم سيحدث نقلة في الوسط، وكذلك مشاركة القائد أمير كمال ستكون إضافة لخط الدفاع..!!
* في كل زمن الشوط الثاني لم نر أي عمل منظم على الطرفين، وغابت العكسيات وهو ما يؤكد فقداننا لفعالية لاعب بقدرات محمد تيه أسد.. لاعب بقدرات بدنية تتضاعف مهاراته في التعامل أمام المرمى…!
* في مباريات المريخ في بربر غابت كل روابط مشجعي المريخ ماعدا الوفي الجنيد مصطفى بطبلته، ولم نشهد علماً مريخياً إلا واحد فقط حمله أحد مريخاب بربر.. في الوقت الذي تتكاثر فيه الآراء السالية والإنتقادات التعسفية على الأسافير ومواقع التواصل الإجتماعي..!!
* في المقابل كان ألتراس الهلال حاضراً في مباريات فريقه ببورتسودان، تنصب الأعلام وتعد الطبول قبل دخول اللاعبين، ورغم أن سلوكهم في مباراة الشرطة جلب الغرامة للنادي بعد إلقاء الشماريخ على أرضية الملعب… إلا أن مجرد الحضور كان مؤثراً..!!
* يلعب المريخ مباراته المهمة أمام الأمل يوم الإثنين على استاد عطبرة، فهل يظهر مشجعي الفريق أم يكتفوا بالتنظير في القروبات..!؟


