صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

لا المريخ خسر.. ولا الهلال كسب…!!

1

زووم

أبو عاقلة اماسا
لا المريخ خسر.. ولا الهلال كسب…!!

* برغم أن عصبية مشجعي القمة لا تترك أية مساحات للعقلانية، ومناقشة المسألة من زوايا مختلفة، ندون آراءنا للتأريخ ولمن يعي ويعقل في قضية إنتقال لاعب المريخ موسى كانتي للهلال.
* أولاً من حيث العمر فقد تجاوز هذا اللاعب المرحلة التي تصنفه ضمن فئات الشباب من سنوات، قد يكون أصغر من غيره ولكن عمره الحقيقي أكبر من فئات الشباب.. بل والأوليمبي كذلك.. وهذه حقيقة يجب النظر إليها بعيداً عن التجاذبات.
* مسيرة هذا اللاعب مع المريخ لم تكن مؤثرة بالمستوى الذي يلفت الإنتباه، مقارنة بالجزولي نوح مثلاً، والسبب ليس لأنه غير موهوب أو لم يجد فرصته في المشاركات، وإنما كان السبب دائماً أنه لا يجيد التعامل مع المواقف التي تتطلب الإحترافية، ونتيجة ذلك جاء سجل مشاركاته وأرقامه مع المريخ متواضعة للغاية مقارنة بالفرص لو قارناه بمن كان في ذات الفئة السنية، ورغم أن مشاركته مع المنتخب كانت لتمثل دافعاً له لتقديم المزيد إلا أن عقليته جعلته خارج حسابات لجنة تسيير المريخ قبل أكثر من ستة أشهر من نهاية عقده كدليل على أنه لم يكن مؤثراً في الفريق، كما أنه كموهبة لم يقنع المسؤولين بالنادي بالقتال من أجل إبقاءه في صفوف الفريق.. والدليل على ماذهبت إليه أنه تنازل عن حقه في الإستفادة من فترته المتبقية في التدريب مع المجموعة حتى يحافظ على الحالة البدنية، ولم يكن حريصاً على منح المريخ حقوقه المنصوص عليها بموجب العقد الموقع بين الطرفين..!
* عندما انتقل حموده بشير إلى الهلال بعد أن أكمل فترته في نفس الفئة، كانت بصمته في المريخ واضحة وأكبر من موسى كانتي، كان يشارك بإنتظام ويبشر بمستقبل مميز، فضلاً عن عقليته الكبيرة في التعامل مع المواقف، وقد تعرض لمواقف كبيرة ومحرجة كانت كافية لتجعله يبقى عند أهله بسنار ولكنه تحمل كل الضغوط وواصل حتى أكمل فترته وذهب إلى الهلال فكان إضافة حقيقية ونجماً مؤثراً في هلال صلاح إدريس…!!
* المقارنة بين حموده وموسى كانتي تؤكد الفارق وربما توصل ما أردت التنبيه إليه، وهو أنه لن يشكل إضافة للهلال إلا في إطار المكايدات والمغايظات القائمة بين الطرفين، ولن يكون خسارة على المريخ لأنه في الأصل خارج مخططاته منذ فترة، فضلاً عن أنه لم يكن مؤثراً في يوم من الأيام.. فضلاً عن وجود أكثر من نجم أفضل منه في الحضور والتأثير.. لو وضعناه في الميزان مع أبوالقاسم وأنور كبشور ومحمد تيه أسد وحتى قلق.. فالمريخ لم يخسر شيئاً، بل كسب بنفس المبلغ الذي كان سيدفعه للاعب موسى مجموعة شابة من المهاجمين أي واحد منهم أميز منه من حيث الحضور والتأثير والإنضباط..!
حواشي
* أما تأثيره في الهلال فسوف نترقب ذلك في الفترة القادمة.. عسى أن يكتشفوا فيه أشياء لم تظهر في المريخ..!
* إنتقدت صفقة مصطفى كرشوم من زاوية محددة، وهي أن الهلال قد أعلن من قبل إلتزامه بتسجيل لاعبين في أعمار محددة وبعقودات طويلة ضمن مشروعه المعلن، وكلنا يعرف أن مصطفى كرشوم قد تجاوز منتصف الثلاثينات.. صحيح هو في قمة عطاءه الآن ولا يتغالط إثنان على إنضباطه وإلتزامه ولكن قيمة الصفقة فيها نوع من التهور والإندفاع.. وهو نفس الحديث الذي ينطبق على صفقة موسى كانتي…!!
* هذه الصفقة تصلح فقط للعبارات الإعلامية الرنانة على غرار (صفعة موجعة للغريم التقليدي المريخ).. و (نصر إداري ساحق)..!
* تلاحظون أننا نكثر من عبارة أن المريخ بدأ هذا الموسم من (الصفر).. المريخ تجاوز محطة نجومه السابقين وشرع في بناء فريق جديد كلياً.. فريق فيه أكثر من كرشوم وأكثر وأمهر من موسى كانتي..!!
* بإستطاعة لجنة تسيير المريخ أن تجاري ذلك المغالاة وتكون النتيجة أرقاماً فلكية تمنح للاعبين بدون عائد على الأرض، ولكنها اختارت الواقعية ونحن نؤيدها على ذلك..!!
* الفوارق بين كل اللاعبين المحليين من حيث الموهبة والطبيعة والعقول ضئيلة جداً.. بالكاد ترى بعين المتفرج العادي، ومايصنع النجوم والفرق الكبيرة مستوى الإهتمام الإداري والزخم الإعلامي ونوعية المنافسات التي يشارك فيها الفريق..!
* في الملاعب السودانية تجد اللاعب الموهوب بالفطرة، ولكن عقليته المتواضعة تحبسه في سقف طموحات محدودة.. لا يتجاوزها أبداً مهما بذل فيه من جهد..!
* وفي المقابل تجد اللاعب المجتهد المتطلع دائماً للأفضل، ولا يترك فرصة للتطور إلا ويقتنصها لتنقله إلى الأمام.. يعمل دائماً بدون كلل أو ملل… لا يتمرد ولا يختلق الأعذار للتغيب عن التدريبات…!!
* مشجع المريخ المتفرد الجنيد مصطفى، شد الرحال إلى بربر لوحده وظل يساند فريقه بحماس في كل المباريات ويسهم في تحريك المدرجات في ظل غياب تام لجماهير وروابط مشجعي الفريق على كثرتها.. الجنيد لوحده فرقة تشجيع متكاملة..!

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد