صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

مكاسب المريخ حتى تأريخه..!

34

زووم

ابوعاقلة اماسا

مكاسب المريخ حتى تأريخه..!

* سأجتهد في حصر مكاسب المريخ حتى الآن بعيداً عن أسلوب التركيز على السلبيات والنظرات السوداوية، وبناءً على رأي كنت قد كتبته من قبل وفحواه أن المشوار قد بدأ هذا الموسم من الصفر، وبهدف بناء فريق جديد كلياً، على خلفية فترات سحبت منه كل ما كان يستحق الإحتفاء، وأنه بحاجة إلى أن يلعب أكبر عدد ممكن من المباريات دون النظر إلى النتائج، في سبيل إستكشاف قدرات لاعبيه الجدد وإختيار الأجدر للدفاع عن ألوان الفريق في المنافسات الكبيرة والإستحقاقات التي تنتظره..!
* بناء على ذلك الرأي أرى أن الفريق قد حقق عدداً من الأهداف والمكاسب الفنية والإدارية من خلال المشاركة بفريقين هذا الموسم في بطولتين مختلفتين، الأولى كضيف في الدوري الرواندي وقد شارك فيه بفريق قوامه من الأجانب،والآخر في الدوري الممتاز وقد قرر الإتحاد أن يلعب بنظام المجموعات، ورغم المخاوف التي أحاطت الفكرة من البداية إلا أنه قد أفلح في حسم مسألة الصعود للنخبة مبكراً، بل وصدارة المجموعة وقبل إسدال الستار على المرحلة، ودخل مباراته الأخيرة وهو يختال وبدون ضغوط ومنافسة رغم خسارته لثلاث نقاط بسبب شكوى.. وهي نتيجة لم يتوقعها أفضل المتفائلين، مع العلم بأن الأصوات المعترضة على المشاركة بالفريق (ب) كانت عالية وكثيرة..!!
* المريخ أكثر فريق أتاح الفرصة لعناصر من فريق الشباب، حيث لعب له ما يزيد عن عشرة لاعبين تركوا بصماتهم جميعاً وأكدوا أنهم ذخيرة مميزة تحمي ظهر الفريق في المستقبل..!!
* من خلال معسكره بمدينة بربر، ومشاركته في الدوري المحلي ثم الممتاز، ولا يوجد فريق في الدوري دفع بهذا العدد من اللاعبين في مباريات رسمية، وأعتقد أنه نجاح مبني على جرأة المدرب السابق محسن سيد، وقد تبنى الفكرة من مهدها وتصدى للمسؤولية وبدأ البناء من الصفر، وقد لا يعرف الكثيرون أنه تحمل بعض نفقات البدايات المتعثرة من جيبه الخاص واستعان بكثير من معارفه لتذليل المصاعب التي واجهته.
* لعب الفريق في ثلاث إستادات وعدد من الملاعب الترابية وهو مايضاف لتجاربه الإيجابية، ومع اختلاف مستويات هذه الملاعب من حيث الجاهزية كانت النظرة العميقة عندما اختار ملعب بربر ليكون محل استاده الذي يستضيف مبارياته في دور (الأرض) في غياب واضح للجمهور لأول مرة في تأريخه، إذ لم يسبق للمريخ أن انطلق في جولة ولائية دون أن يتبعه الزخم الجماهيري والإعلامي…!
* في ثمانينات القرن الماضي كان المريخاب يحتفلون بأنهم يبتعثون فريقين في تطواف إلى الأقاليم.. الأول يسافر في اتجاه كسلا والقضارف، والآخر يتجه نحو كوستي والأبيض، وفي هذا الموسم استعاد النادي تلك الذكرى واتخذ قراراً شجاعاً وشارك في الدوري الرواندي بفريق قوامه من الأجانب، وأعد فريقاً رديفاً هو الأقوى من شبابه وانضم إليهم نجوم التسجيلات الجديدة وجزء من لاعبي الفريق الأول.. وهي تجربة جريئة وشجاعة..
* لأول مرة يسجل الفريق لاعبين ويلحقهم الخدمة فوراً، ويفرض عدد منهم أسمائهم من الوهلة الأولى ويقدموا مستويات مميزة، مثل المدافع أحمد موسى، وقد شلرك مع الفريق منذ وصوله إلى المعسكر مقدماً مستويات متطورة من مباراة لأخرى..!!
* أوجد النادي فرصة كبيرة للعناصر الوطنية وخاض بهم حوالي ١٩ مباراة تنافسية ما بين دوري الأولى ببربر والدوري الممتاز.. وهي فرصة ما كانت لتتاح لو أنهم كانوا مع الصربي داركوفيتش.. وبالتالي أصبح للمريخ أكبر عدد من اللاعبين الجاهزين ونحن في منتصف الموسم.. والرؤية الآن أوضح من ذي قبل..!!
* مقارنة بفريق الهلال المشارك في مجموعة الشرق بلاعبين يمثلون أغلبية نجوم الصف الأول من الوطنيين من بينهم كباتن أمثال ياسر مزمل وفارس عبدالله والطيب عبدالرازق وأبوعشرين ومحمد المنذر.. مضاف إليهم ثلاثة أجانب مؤثرين، ومع ذلك تعادل ثلاث مرات أمام التقدم والميرغني كسلا وهلال الساحل..!!
حواشي
* قبل مباراة الأمس انطلقت شائعات تتحدث عن تواطؤ بين الفريقين، وهي إشاعة مغرضة أطلقها ذوي النفوس المريضة وما أكثرهم؟
* راعي الضأن على سفوح الجبال يعرف أن المريخ حسم مسألة التأهل والصدارة مبكراً ويدخل هذه المباراة بأعصاب هادئة وبلا ضغوط وبعد أن غادر عدد من نجومه الى كيجالي للحاق بقمة الأربعاء..!!
* حتى لاعبي الأمل وقعوا ضحية هذه الشائعات ودخلوا المباراة وهم متوترين.. وكان بوسعهم تحقيق الفوز لولا وجود عطب فني كبير لم نعهده بالفريق..!!
* الحقيقة المهمة التي يجب على أنصار الأمل الوقوف عندها أن هذه المجموعة هي النسخة الأضعف للميرغني منذ الموسم الأول للمتاز قبل ٢٣ سنة..!!
* نظام الدوري الحالي فيه ظلم كبير، إذ لايعقل أن يهبط الفريق بعد أن يلعب عشر مباريات فقط…!!
* غياب فرق بتأريخ وعراقة وجماهيرية الأمل وحي العرب وأهلي شندي ومريخ الفاشر خسارة كبيرة وإنقاص من هيبة الممتاز وخصماً على قوته..!!
* هذا بدون إنقاص من حق الفرق التي اجتهدت لتضع إسمها على لائحة أندية الممتاز، ولكن النظام الأكثر إنصافاً وعدلاً هو دورتين بنظام الذهاب والإياب..!!
* هنالك أندية كانت تبحث عن البقاء بالممتاز ووجدت نفسها ضمن أندية النخبة..!!
* المحك الأساسي في الدوري الممتاز في نظامه المعتاد هو تحمل ضغوط ااسفر والإنفاق المستمر.. ومن ثم إدارة شؤون الفريق بشيء من الإحترافية.. أما الدوري بنظام المجموعات فقد سهل للضعفاء وغدر بالأندية الكبيرة..!

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد