صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

ولماذا يهبط الأمل..؟!

3

زووم

أبو عاقلة اماسا

ولماذا يهبط الأمل..؟!

* هذا المقال لا علاقة له بما حدث في مباراة المريخ والأمل وما تبعتها من تداعيات، ولكنني أريد فقط أن أبث شيئاً من مشاعري في إتجاه فريق ظللت أتابعه لما يقارب ربع قرن من الزمان، رأيت فيه كل شيء جميل في الرياضة، مجتمع متماسك وقوي، إدارات واعية ومنسجمة ورشيدة على أيام طيب الذكر مولانا جمال حسن سعيد، وأجواء كروية حتى النخاع، وفوق ذلك قدرات كبيرة على إنتقاء اللاعبين وبمواصفات دقيقة حتى أصبح لاعب الأمل يوصف بالنضج والجاهزية، وهو ما أهل الأمل ليكون من أفضل فرق الولايات التي مثلت السودان في الكونفيدرالية بدون تدليل من الحكومة وإستنزاف للموارد..!
* الأمل نادٍ محترم، ومافي ذلك شك، ولكن.. ما دخلت جرثومة الخلافات والمشاحنات مؤسسة رياضية ناجحة وإلا أسقطتها من علياء النجاحات إلى درك الفشل والإنهيار، وما تعرض له الأمل هذا العام إنما هو نتيجة مستعجلة وواضحة للخلافات التي ضربت النادي بدءً بإقصاء عدد من الكوادر المميزة.. في وقت كان فيه النادي في أمس الحاجة للتمسك بمبدأ (تعاقب الأجيال).. بإتاحة الفرص للكوادر الشابة مع الإعتراف بدور الكبار من أصحاب القدرات والخبرات…
* ما مر به الأمل هذا الموسم نتيجة طبيعية لموجة الصراعات التي اجتاحت النادي.. وإبتعاد أصحاب الخبرات، كما ظهرت ذات الأشياء التي أودت من قبل بإنهيار الموردة أم درمان وحي العرب بورتسودان وهي أندية لا تقل عراقة عن الأمل ما لم تكن أعرق، ولكن ذات الأسباب كانت سبباً في أفول نجمها وتراجعها بعد أن كانت أندية لها كلمتها..!!
* بعد أن أصبح الأمل عطبرة سفيراً مميزاً لعاصمة الحديد والنار ولولاية نهر النيل، ظهر من يرغب في إعادته للمحلية بإغلاقه في حيز حي الموردة.. بمعنى ألا تتاح فيه مساحة لمن لا ينتمون لهذا الحي العريق.. وأنا أكتبها هنا من باب النصح لا أكثر، وهي رسالتي لكل أسرة نادي الأمل: إتركوا النادي ينطلق بصفته القومية وصورته الحميلة التي رسمها خلال (٢٣ سنة) مضت، واحذروا أن تواصلوا في طريق موردة أم درمان وحي العرب بورتسودان..!
* إنبذوا الخلافات التي جعلت المريخ من بطل المحمولات جواً يتراجع إلى مستوى يخسر فيه شكوتين قانونيتين في الدوري.. إحذروا أن تغلقوا (باب الأمل) في وجوه الكوادر النزيهة والنظيفة ومن يريد أن يقدم خدمة للمدينة من خلال سفيرها.. وأجعلوا العطاء والتضحيات المعيار الأوحد للتقييم..!!
* ما حدث للأمل هذا الموسم ينبغي أن يكون درساً يستفاد منه في بناء الفريق والنادي في المستقبل، ومناسبة طيبة لجلوس كل من يحرص على سمعة الرياضة بهذه الولاية على دائرة مستديرة لمناقشة مايفيد الأمل وما لايفيده، والترفع عن الصغائر واستبعاد المواجد الشخصية والعداءات التي لا تفيد والتركيز على شيء واحد هو بناء مستقبل النادي، ليس لإعادة ما كان فقط، بل الوصول لإنجازات جديدة..!!
حواشي
* الأمل افتقد حكمة وحنكة الراحل جمال حسن سعيد، وفي اللحظات التي كنا نترقب فيها البحث عن حكماء وتكوين مجلس أمناء أو شورى يضم الكبار والمقتدرين وبعض أصحاب الخبرات ظهرت الخلافات..!
* أستغرب لبعض جماهير القمة وهي تحتفل بهبوط فريق قوي… كيف يفكر هؤلاء؟
* من مصلحة المريخ والهلال أن يلاعبا مجموعة قوية من الفرق.. يهزموها وتهزمهم في دوري قوي يكون البطل مؤهلاً لتمثيل البلاد على الوجه الأمثل..!!
* من يشجع ويريد أن يتفوق فريقه بسهوله على كل فرق الدوري بدون تعادل أو هزيمة لا يفهم في كرة القدم.. فذلك قد يكون نتيجة لضعف الخصوم وليس قوة فريقك..!
* هذه الأمور تظهر نتيجتها في البطولات الخارجية.. عندما يسافر أحد الممثلين للعب في كيتوي أو إندولا في زامبيا، أو موديبو كيتا في مالي.. أو في مدينة أبا النيجيرية فيعود ليشتكي من شراسة الجمهور وسخونة أجواء الملاعب..!!
* من لم يجتز تجربة اللعب بإستاد عطبرة عليه ألا يفكر في تمثيل السودان.. فأن تكون ضعيفاً جماعة الأسود خير لك أن تصبح قائداً لمجموعات النعاج…!!
* تمنيت عدم هبوط الأمل لأنه إسم كبير وله جمهور أصبح علامة في تأريخ الدوري، وإن ظهر ضعيفإ هذا الموسم فالنادي يملك تقاليداً تكفيه لإعادة بناء الفريق ليكون أقوى في السنوات القادمة..!!
* في مجموعة الشمال التي حضرت فيها ثمان مباريات.. رأيت أضعف نسخة للأمل في ٢٣ سنة مضت.. ولم يكن هو نفسه الفريق الأنيق الذي يمتع بالأداء القوي والمتماسك والعناصر القوية..!!
* على مجلس الإدارة أن يستغل الظرف والأجواء لمصلحته ويعيد ترتيب الصفوف من جديد ليتجاوز السلبيات في الفترة القادمة..!

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.