صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الشفقة خلوها

27

العمود الحر
عبدالعزيز المازري

الشفقة خلوها

عاد الهلال إلى صدارة الدوري الرواندي، المكان الطبيعي لفريق يعرف طريق القمة مهما تعثّر. فوز أعاد التوازن، وأكد أن ما حدث في القمة كان عثرة لا نهاية طريق.
الهلال زعامة تُثبت في الملعب، لا لقب ميديا ولا نفخ فارغ.
قلق الجماهير مفهوم بعد هزيمة غير متوقعة من ند لا يملك شيئا منح قبلة الحياة ، لكن المرحلة لا تحتمل صراخًا ولا جلدًا ذاتيًا. النقد مطلوب، لكن بعقل.
مشكلة الهلال لم تبدأ في القمة، بل سبقتها منذ المولودية وسانت لوبوبو: إرهاق، سفر، ضغط مباريات، ثم انهيار متكرر في الشوط الثاني وعدم تركيز بلا حلول واضحة.
الهلال اليوم مكشوف تكتيكيًا.
أسلوب اللعب بات معروفًا، والاعتماد على مفاتيح محدودة جعل أي مدرب خصم يعرف كيف يعطّل الفريق. الفريق الباحث عن بطولة لا يعيش على خيار واحد.
ولا عذر لريجي كامب.
يملك كتيبة قوية في كل الخطوط، ومع ذلك يصر على أسماء بعينها، ويُغامر بلاعبين مصابين رغم توفر البدائل. هنا السؤال المشروع:
هل المدرب يطوّر الفريق، أم يكتفي بالموجود؟
ولنكن أكثر وضوحًا:
لم يعد سرًا وجود خلافات بين المدرب وبعض اللاعبين، وعلى رأسهم فوفانا. هذا ملف لا يجوز السكوت عليه، ولا يمكن تركه معلقًا، لأن مصلحة الهلال أكبر من أي مدرب أو لاعب. الحل واجب، والمعالجة فورية، قبل أن تتحول الخلافات إلى خسائر داخل الملعب.
المطالبة بدائرة استشارية قوية ومساعد فني ليست استهدافًا، بل ضرورة.
الهلال لا يُدار بالهوى، ولا يُترك لمدرب يتعامل معه كمحطة عابرة. تصرفات ريجي كامب، خاصة في إدارة العناصر المؤثرة، تحتاج مراجعة جادة قبل مباراة نهضة بركان.
وليس كل من لعب للهلال صالحًا ليكون مرجعًا اليوم.
الهلال يحتاج العارف الدارس، صاحب الفهم الحديث، لا أصحاب الحظوة ولا سطوة الذكريات.
إيجابي تحرك السوباط لتفادي أخطاء السفر للجزائر باستئجار طائرة خاصة ، وإيجابي التفكير في إشراك أهل الخبرة مع البعثة. هذه حلول تُحسب، لا تُهاجم.
*كلمة حرة*:
الهلال لا يحتاج شفقة…
يحتاج قرارًا شجاعًا.
*كلمة حرة أخيرة:*
أفريقيا أمامكم يا هلال،
فإما تصحيح الآن… أو ندم متأخر.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد