صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

“انهيار” الأهلي.. “واصفار” اتديتنا السودانية..!!

40

كرات عكسية
محمد كامل سعيد
“انهيار” الأهلي.. “واصفار” اتديتنا السودانية..!!

*مدخل اول:*
# ثبت عمليا ان الذي يمارسه غيرنا، سواء في الدول العربية او الأفريقية من حولنا، او العالمية بأوروبا وبقية القارات الاخري، لا علاقة له البتة بما يدور عندنا داخل السودان ونسميه مجازا منافسات في كرة قدم..!!
# وإذا حاولنا تناول او سرد الفوارق، فإننا سنصاب بالحسرة حال تعرضنا لتفاصيل ما يجري عندنا وفي البلاد الأخرى من حولنا من سباقات، يفترض انها شريفة في جميع البطولات.. وهنا فإن الاختلافات ستظهر بوضوح، وتكشف عميق الوهم والضلال الذي نعيشه..!!
# الفوارق للأسف تشمل جميع الشرائح التي تتعاطى وترتبط بكرة القدم، هذه الساحرة المستديرة، التي سرقت الأبصار، وخطغت الافئدة بمعزل عن أي فوارق بين المحبين، سواء كانت دينية او لغوية او حتى كانت تتعلق بخصوص جنسية هذا الشخص او ذاك وَغير ذلك من التفاصيل..
*مدخل مباشر:*
# انفعل “الأهلاوية” في شمال الوادي مع التراجع المخيف لفريق الكرة، والذي اقترب من اغلاق أبواب احد أسوأ المواسم في تاريخه منذ التأسيس.. حيث ودع الأحمر كل البطولات المحلية والقارية، وصار أمر فوزه بلقب الدوري ضعيفا..!!
# الأهلي، “صاحب الرقم القياسي في احراز الالقاب محليا وقاريا”، فشل هذا الموسم بجميع المسابقات، وودع بطولتي الكأس عاصمة مصر محليا.. وغادر دوري أبطال أفريقيا، وإقترب من الابتعاد عن الظهور مع كبار القارة الموسم المقبل من خلال احتلال للمركز الثالث حاليا بالدوري المصري..!!
# ولعل التفاعل من جانب” كل الشرائح الحمراء” مع هذا الموقف الصعب – الذي يمر به فريق الكرة بالنادي الأهلي – قد أجبر الجميع بداية من مجلس الإدارة، ومرورا بالأجهزة الفنية، والاعلام، والجمهور، اجبرهم جميعا على مواجهة الحقيقة المرة، ولو من باب ان ذلك يعتبر هو الطريق المختصر لإيجاد الحل الناجع وبشكل سريع..!!
# اعترف “جميع الأهلاوية” – بما فيهم الإعلام والجمهور – بوجود “خلل إداري كبير”.. اعرفوا بذلك على الرغم من أن المحلس الحالي يقوده النجم “محمود الخطيب”، وجاء للقيادة عن طريق انتخابات حرة تمت بمشاركة جميع أعضاء النادي.. واتفق الجميع خاصة الجمهور والاعلام على وجود خلل كبير وواضح في التعاقدات.. سواء مع اللاعبين (المحليين وَالمحترفين) او مع الأجهزة الفنية..!!
# في الاتجاه الاخر، سنجد ان المريخ يعيش منذ حوالي خمس سنوات، ظروفا إدارية قاسية وغريبة تصل إلى مرحلة الشذوذ، أسفرت عن انهيار شامل كامل لفريق الكرة، الذي غاب عن الصعود لمنصات التتويج لأكثر من خمس سنوات، (محليا طبعا)، ورغم ذلك لا نتابع شيئا غير التعصب، والهروب الجماعي من مختلف الشرائح الحمراء التي تتعمد الابتعاد عن مواجهة الواقع البائس المر..!!
# ولعل الهروب او التهرب من مواجهة الحقيقة المرة هو الذي تسبب في استمرار الأوضاع المتردية، التي تمددت وفرضت نفسها داخل الكيان الاحمر بمباركة السواد الاعظم من أولئك الأشخاص الذين يدعون – للأسف – ولاءهم الكبير للمريخ، وعشقهم الخرافي له.. واعتقد انهم يمارسون “المكابرة تلك” من باب عدم درايتهم بتاثيراتها ونتائجها السلبية..!!
# لقد استسلم المريخ للجان التسيير، التي تعددت هفواتها وتسببت في تدمير الفريق، الذي لم يعد كما كان عليه بالأمس.. بعد ما ادمن الحصول على مركز الوصافة محليا، تاركا عرش البطولات للهلال، الذي فرض كلمته على الجميع، ونال جميع البطولات المحلية “دوري وكأس”، بجانب احرازه لبطولتي الدوري بموريتانيا ورواندا..!!
# اما على صعيد البطولات الخارجية “الأفريقية تحديدا”، فقد تابعنا المريخ وهو يتحول إلى “كومبارس” او “خيال” بعد ما ظل يشارك ليودع من الأدوار التمهيدية.. ولدرجة ان تجاوز هذه المرحلة صار من الأمور المعصية وشبه المستحيلة على المريخ، الذي تحول “بفعل فاعل” الي فريق لا يجيد انصاره شيئا غير التحدث عن الماضي، وتلك البطولة “اليتيمة” التي حققها قبل حَالي أربعة عقود من الزمان، وقام الاتحاد الافريقي بإصدار قرار بإلغائها منذ سنوات..!!
*مخرج.. نأمل أن يكون آمنا:*
# الاعتراف بوجود خلل داخل نادي المريخ، بصرف النظر عن الجهة التي تسببت فيه، يكون هو البداية العملية لتصحيح الأوضاع، ووضعها في سكة السير السليمة، لان التهرب من مواجهة ذلك الواقع لا يعني إلا المزيد من التجاوزات والأخطاء، والكثير من الخطوات الارتجالية التخبطية..!!
# ان الذي يحدث للمريخ حاليا إنما هو أكبر من الهزائم العابرة، او السقوط المبكر بدوري أبطال أفريقيا، او ما نتابعه من ابتعاد مؤقت عن منصات التتويج المحلية.. لان ما يحاصر النادي منذ أكثر من خمس سنوات، لا يخرج عن اطار البرنامج التدميري الممنهج، الذي يقوده “بعض الدخلاء”، الذين نجحوا بدرجة امتياز في مسعاهم، حيث تتواصل عمليات (مسح الكيان) بخطى ثابتة، ونتائج فورية سريعة..!!
# المكاواة والمكابرة والغلاط والتهريب من مواجهة الحقيقة المرة، لا ولن يقود لكتابة نهاية لهذه الماساة التي تمددت وطال أجلها، بل يساهم في تعميقها، وبالتالي سنكون على موعد مع خسائر مضاعفة..!!
# *تخريمة اولي:* تابعت خلال الأيام القليلة الماضية مباراة النصر والاهلي في دوري روشن السعودي.. خليك من كل شئ.. فقد بهرتني أحداث مباراة باريس سان جيرمان امام بايرن ميونيخ في ذهاب نصف نهائي دوري ابطال اوروبا.. (تقول لي خماسية مازيمبي وسباعية الوحدات)..؟!!
# *تخريمة ثانية:* حتى مباراة الأهلي وبيراميدز في الدوري المصري، اخذتنا إلى معالم بعيدة، وكشفت لنا ان ما نمارسه في السودان شئ آخر، لا علاقة له البتة بالساحرة المستديرة.. (دوري “النكبة” خبرو شنو)..؟! قال نخبة قال..!!
# *تخريمة ثالثة:* قلناها بالامس، ونعيدها اليوم ونشير إلى ان: المريخ بالجد “دخل الضل”، ورغم ذلك فان “الارزقية والمطبلاتية” شغالين تنظير وتأويل وتبرير وكتابات انشائية، وصلت إلى مرحلة متأخرة جدا.. وللأسف فإن كل واحد من أفراد “القطيع” يكتفي فقط “بهز راسه”..!!
# *حاجة اخيرة:* الناس دي بكل البلدان بالجد وصلت لغاياتها، بالاجتهاد والمثابرة والعمل، والابتعاد عن الحقد والحسد.. بينما نحن في السودان شغالين (لز ودفر وغلاط ومكاواة وكراهية)..!!
# *همسة:* بنكرر وبنعيد كلام اهلنا زماااان: (العود لو ما فيهو شق.. ما بيقول طق).. نحنا هسه تفرغنا تماما لسماع (الطقطقة)..!!
# *همسة خاصة:* (انهيار) الأهلي “عمل عمايل” في جماهير واعلام ومحبي النادي.. بينما (اصفار) اتديتنا السودانية تمضي في سكة التضخم..!!

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد