من أسوار الملاعب | حسين جلال
وباح الكأس بالحب..
بين الهلال ومجد البطولات قصة عشق أبدية، وما بين تنزانيا وموريتانيا وود مدني وأمدرمان وجبل أولياء مروراً برواندا، تظل رواية الأزرق مكتوبة بمداد الذهب، رواية أبطال عشقوا المجد فتسابقوا لنقش اسم الهلال في سجلات البطولات، حتى أصبح الوصول إلى المنصات بالنسبة لهم عادة لا تغيب.
كل الملاعب تشهد بأن أقدام الهلاليين لا تغادر منصة التتويج أبداً.. هو ثابت وغيره عابرون. كم تناوب المنافسون على مقارعة الأزرق عبر السنوات؟ وكم حققوا مجتمعين؟ وكم حقق الهلال وحده؟ لغة الأرقام وحدها تكفي لتقول إن سيد البلد اعتاد صعود سلالم المجد في كل مكان، مهما تبدلت الميادين وتغيرت الظروف.
البطل واحد.. الهلال.
عاماً بعد عام، وجيلاً بعد جيل، يواصل كتابة التاريخ دون أن يتزحزح عن القمة. ففي كل موسم يضيف بطولة جديدة، ويتسع الفارق الرقمي بينه وبين غريمه التقليدي، فتزداد حسرة الملاحقين وتشتعل قلوب الحاسدين.
هذا الهلال لا يشبه في علوه إلا هلال السماء.. ومن أراد أن يستمتع بجماله فعليه أن يرفع رأسه عالياً، وعندها فقط سيراه مكتملاً يسر الناظرين.
بطولة الدوري الرواندي التي حسمها الهلال قبل نهاية المنافسة بثلاث جولات، بعد الانتصار على غاسوجي بثنائية قمرديني وبوغبا من علامة الجزاء، ليست بطولة عابرة كما يحاول البعض تصويرها، بل لقب غالٍ وثمين، خاصة أنه جاء بعد التتويج بالدوري الموريتاني، ليؤكد أن الهلال حين يهاجر لا يعود إلا محملاً بالكؤوس.
ولا يقلل من قيمة هذه البطولات إلا من حرمه الهلال من لمس الذهب، ومن رؤية الأزرق يضيف أرقاماً جديدة إلى سجله القاري والتاريخي خارج حدود الوطن. فالصعود إلى منصة التتويج بطلاً يحمل قيمة نفسية ومعنوية عظيمة لأي لاعب أو مشجع، فكيف إذا كان الإنجاز يتم في قلب الأدغال الإفريقية، وتحت اسم دوري خارجي يحمل كل هذا التحدي؟
البطولات تحب الهلال.. فهو فارسها الأول.
تزدان به خزائنه، وترتفع به هامات جماهيره، والحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن الكأس نفسها هي من باحت بحب الهلال.
وفي مرات كثيرة ظل المجد وفياً للأزرق، عصياً على منافسيه، حتى خارج الحدود. فالهلال أينما حلّ حمل معه هيبة البطل ورائحة الذهب.
المجد يصافح الهلال..
و«ورّوني العدو واقعدوا فراجة» 💙


