صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

​كيغالي تعانق الخرطوم

13

صابنها
​محمد عبد الماجد

​كيغالي تعانق الخرطوم

​سبق أن كتبت مرة عن الظاهرة الكونية أو الكروية المتمثلة في اقتران هلاليين عندما كان يلعب الهلال في نفس اليوم في كيغالي وفي بورتسودان، هذه المرة للاقتران بُعد آخر؛ لأنه يحدث بين هلاليين في العاصمتين السودانية والرواندية، ويزيد روعة الاقتران أنه يتم مساء اليوم بعد أن حسم الهلال أمر الدوري الرواندي وفاز به، ويلعب اليوم من أجل الفوز بالدوري السوداني، والمحافظة على اللقب المحبب للأهلة، ويتوقع -بإذن الله وتوفيقه- أن يتصدر الهلال الدوري السوداني من جولته الأولى في مرحلة النخبة.
​سبع مباريات سوف يلعبها الهلال في مرحلة النخبة، الفوز فيها يعني التتويج بلقب آخر نحبه كثيرًا.
​نحن يمكن أن نجامل في كل شيء، إلا الدوري السوداني، هو دوري صُنع خصيصًا من أجل أن يفوز به الهلال.
​لك أن تتخيل هذا الإعجاز الذي يتمثل في أن الهلال يلعب في دوري خارجي بعد أن حسم لقبه، في الوقت الذي لم تُحسم فيه بقية الأندية -بما في ذلك المريخ- وصافة الدوري.
​إنهم يتنافسون في الدوري الرواندي على وصافة الهلال، فكيف نسمح لهم أن ينافسونا على لقبنا المحبب في الدوري السوداني؟… إذا كانوا في رواندا عاجزين عن وصافة الهلال، هل يمكن في السودان أن ينالوا اللقب؟
​الهلال الذي يلعب اليوم عصرًا في كوبر، ويلعب مساءً في كيغالي، حسم بطولة الدوري الرواندي في وجود أندية رواندية معروفة مثل: (الجيش)، و(البوليس)، و(رايون سبورت)، التي تقاتل وهي في بلدها من أجل وصافة الهلال الذي يلعب عصر اليوم في الخرطوم بحري.
​إنتو مستوعبين الحاصل؟
​تخيل أن الهلال يلعب مساء اليوم في كيغالي أمام البوليس الرواندي كأداء واجب، ويلعب في الخرطوم أمام الفلاح عطبرة من أجل المحافظة على اللقب.
​هذا أمر لا يمكن أن يحدث إلا من الهلال؛ لذلك هو معجزة كروية نطلق عليها: (ظاهرة اقتران هلاليين في الخرطوم وفي كيغالي).
​الهلال من قبل كان يلعب بصفه الثاني في السودان في الوقت الذي يلعب فيه بالصف الأول في رواندا، اليوم تعكس الحكاية حيث يلعب الهلال بالصف الثاني في رواندا ويلعب بالصف الأول في السودان.
​مهمة كيغالي تمت بنجاح تام.
​لا شك أن ذلك يعتبر أمرًا بديعًا، والوكالات العالمية، والمواقع الإسفيرية، والفضائيات الدولية تناولت الأمر بإدهاش. كلهم تحدثوا عن النادي الوحيد في العالم الذي تُوّج بثلاثة دوريات مختلفة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السودان بسبب الحرب.
​كلهم تحدثوا عن إعجازية التتويج، وعن فكرة الصمود التي جسدها الهلال وأثبتها على أرض الواقع.
​يلعب الهلال عصر اليوم أمام الفلاح في ظروف صعبة: درجة حرارة مرتفعة، وأرضية ملعب ليست جيدة في عاصمة عاشت أوقاتًا عصيبة ونقلت منها وكالات عالمية أحداثًا دموية فظيعة عندما استباحها الدعم السريع، ولم تسلم منهم حتى بيوت المواطنين الأبرياء.
​عاشت الخرطوم استباحة ربما لم تعشها عاصمة في العالم في العصر الحديث، وها هم الناس يعودون إليها من أجل أن يعيدوا لها الطمأنينة والأمان والسلام، من أجل ذلك يلعب الهلال اليوم وهو بقيادة جهاز أجنبي وبمجموعة من اللاعبين الأجانب قصدوا أن يشاركونا في عودة الطمأنينة، وهي عودة تكتمل عندنا بالتتويج بلقب أول دوري يلعب في الخرطوم بعد الحرب، هو دوري تاريخي عندنا؛ لذلك أهميته تبقى كبيرة، ولهذا نرجو أن تُرفع الحوافز وأن يحسن مجلس إدارة الهلال تقدير أعضاء الجهاز الفني واللاعبين، وهم غالبيتهم من الأجانب، كما أن مضاعفة الحوافز لتكون هي الأعلى في تاريخ الهلال فيها تبجيل لهذه البطولة وهدفها الجميل في تعظيم شعائر العودة للخرطوم.
​هذه البطولة ليست مثل البطولات السابقة، هي بطولة لها معانٍ ومضامين أخرى، وهي تلعب في العاصمة القومية بعد لجوء الهلال إلى دار السلام، ونواكشوط، وكيغالي، ونزوحه إلى الدامر، وفوزه بكل هذه الدوريات التي لعبها الهلال وهو لاجئ خارج البلاد، وهو نازح داخل البلاد في دامر المجذوب، فكيف لا نفوز بدورينا بعد العودة إلى معقلنا؟ لقد عاد الهلال إلى بيته وجحا أولى بلحم توره ، وهنا أشير إلى أن لا نسقط الدوري الذي فاز به الهلال في العاصمة التنزانية دار السلام وأُطلق عليه اسم السوبر السوداني، هذا دوري أيضًا له قيمته، وهو قد فاز به الهلال خارج السودان كأول دوري بعد الحرب حيث اقتصر فيما يُعرف بالسوبر.
أول دوري يلعب خارج السودان فاز به الهلال في دار السلام.
أول دوري يلعب خارج العاصمة ، فاز به الهلال في الدامر وعطبرة وبربر.
وأول دوري بعد العودة للخرطوم سوف يفوز به الهلال بإذن الله وتوفيقه.
​تسموه سوبر.. تسموه النخبة، كله ما فارق معانا، بكل أسمائه سيفوز به الهلال، تلعبوه في دار السلام، تلعبوه في الدامر، ترجعوا بيه للخرطوم، أيضًا سوف يفوز به الهلال إن شاء الله.
​في كوبر.. في دار الرياضة أم درمان، في استاد الخرطوم، الدوري حقنا.
​أرجو من نائب رئيس الهلال ورئيس القطاع الرياضي محمد إبراهيم العليقي أن يكون قد سلّم لاعبي الهلال وجهازهم الفني حافز الفوز ببطولة الدوري الرواندي، وخاصة العناصر التي أنجزت المهمة في رواندا وجاءت لتنجز المهمة -بإذن الله- في الخرطوم.. لا تتأخروا عليهم في ذلك؛ لأن حافز الفوز بالدوري الرواندي هو أكبر حافز لهم للفوز -بإذن الله- بالدوري السوداني.
​لا تؤجلوا حافز اليوم إلى الغد، هؤلاء اللاعبون الذين انفصلوا عن أسرهم منذ ثلاث سنوات وظلوا في حالة تنقل دائم مع الهلال من نواكشوط إلى كيغالي يستحقون أن يُمنحوا حوافزهم عاجلًا وليس آجلًا.
​وكالات الأنباء وحتى إعلام الهلال -الذي تنقل منه تلك الوكالات- يتحدث عن فوز الهلال بثلاثة دوريات في ثلاث دول مختلفة، وهنالك دوري آخر انسحب فيه المريخ بعد (التسخينة) بعد أن لعب المريخ مع حي الوادي وفاز به الهلال في دار السلام، هذا الدوري له أهمية كبيرة لأنه أول دوري في أيام الحرب، بل والحرب وقتها في أوج وطيسها، وهو أول دوري سوداني وآخر دوري يلعب في عاصمة خارجية ويفوز به الهلال، يجب أن تُضاف دار السلام إلى نواكشوط وكيغالي، بل إن فوز الهلال بالسوبر في دار السلام هو فوز رسمي ومعتمد في الدوري السوداني وليس هو فوزًا شرفيًّا.
​لا تسقطوا من توثيقاتكم أعظم إنجازات الهلال الذي تمثل في الفوز بالدوري في دار السلام بعد انسحاب المريخ من الملعب عقب إجراء مراسم المباراة.
​أن تلعب أول منافسة سودانية خارج البلاد وتفوز بها، فذلك أمر تاريخي يجب أن يُخلّد وأن يُبرز بالصورة التي يستحقها، فهو إنجاز فريد، حريٌّ بالتبجيل والفرح.
​نعود إلى مباراتي اليوم اللتين سوف يلعبهما الهلال عصرًا ومساء اليوم في الخرطوم وكيغالي، وأشدد على ضرورة مضاعفة الحوافز للمباراتين، ومع أن الهلال حسم لقب الدوري الرواندي، لكن نفضل أن تبقى الفوارق كبيرة بين الهلال والأندية الأخرى.
​مباراة كيغالي هي بالتأكيد صعبة، يلعبها الهلال بعناصر جديدة وشابة وتفتقد للخبرة وبعيدة عن اللعب، وأمام منافس قوي وهو من أندية المقدمة في رواندا ويبحث عن حظوظه لتمثيل رواندا في البطولات الأفريقية.
​أما في الخرطوم بحري وعلى ملعب كوبر، فإن الهلال يلعب أولى مبارياته في مرحلة النخبة أمام فريق الفلاح الذي يمر بظروف صعبة بعد الطعون التي قدمها ضده المريخ.
​مطلوب من الهلال تحقيق انتصار كبير على منافس يعاني، وللأهداف قيمة في جدول الترتيب، كما أن متعة كرة القدم تبقى في الأهداف.
​وإن كانت مباراة الفلاح تبدو نسبيًّا سهلة للهلال ومباراة كيغالي يلعبها الهلال كأداء واجب، نرجو أن تكون حوافز الانتصار في المباراتين كبيرة ومعلنة مسبقًا للاعبين وجهازهم الفني في الخرطوم وفي كيغالي؛ لأن للنصر قيمة عظيمة حتى وإن كان أمام منافس يعاني أو كان في مباراة تحصيل حاصل.
​الهلال بيده جعل مباراة كيغالي اليوم أمام البوليس تحصيل حاصل؛ لذلك هو يستحق حافزًا مضاعفًا لأنه جعل نتيجة المباراة لا تؤثر في موقف الهلال وترتيبه في جدول الترتيب.
​أما مباراة الهلال والفلاح فهي مباراة مهمة، الانتصار فيها أمر لا بد منه، بل مُطالبٌ الهلال بتحقيق انتصار كبير اليوم من أجل تحصين نفسه بالأهداف في السباق على اللقب.
​على الهلال أن يعلن عن نفسه بقوة اليوم فهو يقاتل من أجل المحافظة على اللقب، هذا أمر يضاعف من المسؤولية ويجب أن يضاعف كذلك من الحوافز.
​ضروري جدًّا مضاعفة الحوافز أكثر من مرة، وذلك تقديرًا للجهاز الفني واللاعبين الأجانب الذين يلعبون في الخرطوم في هذه الظروف وفي ملاعب سيئة ومنافسين متربصين.
​جمهور الهلال سوف يكون في الموعد وسوف يساند الفريق ويحسن تكريمه على الإنجازات التي حققها الهلال في سنوات الحرب.
​العودة للخرطوم بعد أكثر من ثلاث سنوات أكيد أمر يجعل الشوق والشغف حاضرين في مدرجات المباراة.
​إذا كان جمهور الهلال في شوق لفريقه، فإن لاعبي الهلال في شوق أيضًا لجمهورهم.
​هنالك عناصر في فريق الهلال لأول مرة ستلعب في حضور جمهور الهلال؛ لذلك على جمهور الهلال أن يحرص على تقديم أجمل نسخة منه.
​نتمنى التوفيق والسداد للهلال في الخرطوم بحري وفي كيغالي، ونسأل الله أن ينصر الهلال في السودان وفي رواندا.
​…
​متاريس
​نتفق مع الآراء التي أشادت بالنقل التلفزيوني وإن كانت الأهداف تفتقد الإعادة.
​أنا ما عارف صعوبة الإعادة في شنو؟ حتى وإن كان الأمر يحتاج إلى جهاز غير موجود في التلفزيون، فإن الواجب كان يفرض على تلفزيون السودان أن يوفر أو يستورد هذا الجهاز.
ما تعملوا الحرب شماعة.
هذه الحرب يحب أن تكون سببا في أن نتقدم ونمشي لي قدام.
​على التلفزيون أن يحترم مشاهديه، ما تقوم به الرياضة لا تستطيع أي جهة في هذا الوقت أن تقوم به.
​كفى أن الدوري يجمعنا كلنا بمختلف الثقافات والتيارات والاتجاهات.
​نهائي الكونفدرالية اليوم يجمع بين الزمالك المصري واتحاد الجزائر، المباراة الأولى كان الزمالك قد خسرها في الجزائر بهدف.
​المباراة صعبة وليست سهلة على الزمالك.
​استئناف الهلال حصل فيه شنو؟
​الهلال لو استأنف للأمم المتحدة كان ردوا عليه.
​أكبر فساد للاتحاد الأفريقي هو عدم الرد على الشكاوى.
​هذا فساد قانوني رسمي.
​بكرة صن داونز سوف يواجه الجيش المغربي في ذهاب نهائي دوري الأبطال.
​حقنا ما بروح.
​عندما تكون للهلال مباراة فإن فرحتنا بالهلال بتكون كبيرة ويومنا يكون مختلفًا، فكيف يكون حالنا والهلال اليوم عنده مباراتان؟ إنها فرحة لا توصف.
​جرس كافٍ، جرس إنذار مبكر للمريخ من الآن.. الزول دا لو شفناه في مباراة القمة الأربعة ما بتمرقكم.
​لا أعرف كيف حقق الأهلي مدني عشرة انتصارات متتالية بهذا المستوى.
​مستوى الأهلي الذي ظهر به أمام المريخ لا يؤهله حتى لمرحلة النخبة.
​كنا بنسمع كلام كبير عن الأهلي مدني، طلعوا أي كلام.
​…
​ترس أخير: بنرجع ليكم.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد