من أسوار الملاعب
حسين جلال
بالرسم البياني.. الهلال يعيد بسمة الحياة برباعية في شباك الفلاح
دشّن الهلال مشواره في بطولة النخبة بملعب مدينة كوبر الرياضية ببحري، بانتصار عريض على الفلاح برباعية نظيفة، في مباراة أعاد فيها الأزرق لجماهيره المتعطشة شيئاً من متعة الانتصارات، بعد موسم استثنائي جمع فيه البطولات بين موريتانيا والسودان ورواندا.
دخل الهلال اللقاء بشراسة هجومية واضحة منذ الدقائق الأولى، باحثاً عن حسم المواجهة مبكراً وتفادي الدخول في تعقيدات المباراة. ورغم معاناة اللاعبين من أرضية الملعب الصلبة وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى التكتل الدفاعي الواضح من فريق الفلاح، إلا أن الأزرق فرض سيطرته على مجريات اللعب، وامتلك المبادرة الهجومية عبر الأطراف والتمريرات البينية خلف الدفاع.
اعتمد الروماني ريجيكامب على طريقة 4-3-3، بينما دخل الفلاح بطريقة 4-4-2 دفاعية، مع إغلاق المساحات والاعتماد على التكتل أمام منطقة الجزاء. ورغم الاستحواذ الهلالي، عانى الفريق في البداية من قلة التركيز والتسرع أمام المرمى، حيث أضاع روفا والغربال وجان كلود وصلاح عادل فرصاً عديدة كانت كفيلة بحسم اللقاء مبكراً.
ومع الضغط المتواصل، نجح بوغبا في صناعة لحظة الانفراج بتمريرة ذكية وضعت الغربال في مواجهة مباشرة مع حارس الفلاح، ليضع الهلال في المقدمة قبل نهاية الشوط الأول بسبع دقائق. وفي الخلف، قدّم ثنائي الدفاع ديوف وكرشوم أداءً منضبطاً في التغطية وبناء الهجمة والخروج السليم بالكرة.
في الشوط الثاني ظهرت بصمة ريجيكامب بوضوح من خلال التبديلات المنطقية، سواء للحفاظ على اللاعبين من الإصابات أو لرفع نسق الأداء الهجومي. ومع دخول صنداي وفلومو وياسر عوض، أصبح الهلال أكثر حيوية وفعالية، خاصة بعد أن نشّط ياسر وسط الملعب ومنح الفريق زيادة عددية واضحة.
أحمد سالم أضاف الهدف الثاني رغم أنه لم يكن في أفضل حالاته خلال المباراة، ثم ظهر صنداي داخل منطقة الجزاء وأضاف الهدف الثالث من تمريرة متقنة لفلومو، قبل أن يختتم ياسر جوباك الرباعية بلمسة رائعة، ليؤكد الهلال تفوقه الكامل طولاً وعرضاً، وكاد أن يضيف المزيد لولا التسرع في اللمسة الأخيرة.
رباعية الفلاح أعادت للأذهان ذكريات افتتاحيات سيد البلد القوية، ورسّخت حقيقة أن الهلال حين يدخل أي بطولة، يدخلها بعقلية البطل لا بعقلية المشارك.
وفي المقابل، خاض الفريق الرديف والاحتياطي للهلال مواجهة قوية أمام البوليس في الدوري الرواندي، وخرج بتعادل إيجابي بهدف لكل فريق، بعدما تقدم الأزرق عبر نجمه النيجيري أكيري تايو. وقدّم دفاع الهلال بقيادة عادل حمدان وعلام وفارس مباراة منضبطة، بينما لعب وسط الملعب بقيادة فوفانا ومصعب كردمان دوراً مهماً في الضغط والاستخلاص.
ورغم ضغط البوليس المتواصل في الشوط الثاني، ونجاحه في إدراك التعادل خلال الربع ساعة الأخيرة، إلا أن التجربة كانت مفيدة للغاية للهلال قبل مواجهة المريخ الأسبوع المقبل، خاصة مع الأداء الجيد للحارس مصطفى وبعض العناصر التي نالت فرصة مهمة لاختبار جاهزيتها.
الهلال اليوم لا يكتفي بالفوز.. بل يوسّع خياراته، يختبر عمقه الفني، ويؤكد أن شخصية البطل حاضرة في كل ملعب، وبأي مجموعة.
الله.. الوطن.. الهلال 💙


