من أسوار الملاعب
حسين جلال
ختام سلبي لرديف الهلال في الدوري الرواندي
أخفق رديف الهلال في الحفاظ على سجله الخالي من الهزائم خلال مبارياته الثلاث الأخيرة، بعدما تلقى خسارة أمام إيتينسيليس الرواندي بهدفين مقابل هدف، في مباراة انتهت بصورة غير سعيدة للأزرق بعدما جاء هدف الترجيح للمنافس قبل ربع ساعة من نهاية المواجهة.
لعبت الأخطاء التكتيكية للجهاز الفني دوراً بارزاً في هذه الخسارة، سواء على مستوى الاختيارات أو إدارة مجريات المباراة والقراءة الصحيحة لأحداثها، إلى جانب الأخطاء الفردية التي صاحبت أداء الفريق في مراحل مختلفة من اللقاء.
وكان الفريق الرواندي قد تقدم بهدف السبق مع بداية الشوط الثاني، قبل أن ينجح خاطر عوض في إعادة الهلال إلى أجواء المباراة بإحراز هدف التعادل بعد ثلاث دقائق فقط من هدف المنافس، ليمنح الفريق فرصة للعودة والمحافظة على النتيجة.
ومن خلال المتابعة، بدا واضحاً أن سوء التمركز والأخطاء الفردية كانا من أبرز أسباب تفوق الفريق الرواندي، خاصة بعد ركلة الجزاء التي تسبب فيها فارس قبل ربع ساعة من النهاية، والتي مثلت نقطة التحول الرئيسية في المباراة ومنحت الأفضلية للمنافس.
كما ساهمت التفاصيل الصغيرة، وقلة الانضباط التكتيكي، وضعف الثبات الانفعالي في بعض فترات اللقاء، إضافة إلى عدم ظهور ثنائي الوسط كابوري وكمارا بالمستوى المنتظر، في تراجع مردود الفريق وعدم قدرته على فرض شخصيته داخل الملعب.
في المقابل، أحسن إيتينسيليس استغلال الأخطاء التي ظهرت في عمق وسط ملعب الهلال، واستفاد من ضعف الانسجام بين عناصر الخط الخلفي، ليظهر بصورة أكثر تنظيماً وانضباطاً، ويفرض تفوقه على رديف الأزرق في العديد من فترات المباراة.
وبصورة عامة، لم يكن أداء رديف الهلال مقنعاً لا من الناحية الفنية ولا التكتيكية، وهو أمر ظهر بوضوح في مباراة المريخ السابقة، وتكرر بصورة أكبر في مواجهة إيتينسيليس الأخيرة.
الخلاصة أن رديف الهلال أنهى مشاركته في الدوري الرواندي بمكاسب مهمة على مستوى الاحتكاك واكتساب الخبرات، لكنه كشف في الوقت نفسه عن حاجة العديد من العناصر إلى مزيد من التطور الفني والانضباط التكتيكي، كما وضع عدداً من علامات الاستفهام أمام الجهاز الفني بقيادة عمار مرق، خاصة فيما يتعلق بقراءة المباريات وإدارة التفاصيل الحاسمة التي كثيراً ما تصنع الفارق بين الفوز والخسارة.


