صابنها
محمد عبد الماجد
تغير معظم أبطال الدوريات وبقي الهلال
مع كل الدعم الذي يجده المريخ من الدولة من جاز وبنزين وذهب وجنسيات، وتحت قيادة مريخية كاملة لاتحاد كرة القدم السوداني، وفي حضور (13) محترفاً أجنبياً ارتفعوا إلى (17) محترفاً الآن، وينتظر أن يصلوا إلى (20) محترفاً أجنبياً، ومع أن المريخ شارك في الدوري الرواندي من أجل أن يستعد بصورة جيدة للبطولة الأفريقية والدوري السوداني، إلا أنه فشل في البطولتين؛ إذ خرج من مرحلة التمهيدي الأول في البطولة القارية، وحقق الوصافة في البطولة المحلية في وجود أندية كانت فقط تلعب لصالح المريخ لتجعله يدخل لمباراة القمة في الجولة الأخيرة بفرصتين، خسرهما المريخ مثلما خسر من بعد ذلك الشكوى.
في وجود كل هذه المعينات فشل المريخ في تحقيق الفوز بالدوري السوداني للمرة الخامسة على التوالي، بل فشل حتى في تحقيق أي بطولة محلية في آخر ست سنوات، في الوقت الذي حقق فيه الزمالك المصري – بكل أزماته ومشاكله ومعاناته وصراعاته، ومع سيطرة الأهلي المصري الكاملة – بطولة الدوري المصري ثلاث مرات، كما حقق الزمالك كأس مصر بنفس العدد، وفاز بالسوبر المصري مرة، والسوبر الأفريقي مرة، وبطولة الكونفدرالية مرة.
الزمالك في الموسم الأخير الذي فاز به بالدوري المصري تعرض لإيقاف القيد من قبل “الفيفا” في 21 قضية، وما زال الزمالك مهدداً بالحرمان من الرخصة بسبب تلك القضايا التي يحتاج إلى ما يقرب من 4 ملايين لحلحلتها والمشاركة في دوري أبطال أفريقيا.
الدوري الأخير الذي فاز به الزمالك كان فيه النادي المصري محروماً من القيد، وتعرض فيه الفارس الأبيض إلى قرار قضائي تسبب في سحب أرض النادي في أكتوبر، ليدخل الزمالك في أزمات لا حصر لها ولا عدد جعلته يعجز حتى عن سداد مرتبات لاعبيه ودفع مستحقاتهم، يقابل ذلك استقرار تام يعيش فيه نده التقليدي الأهلي بعد أن دخل الأهلي لموسمه الأخير الذي خرج منه خالي الوفاض بعد تسجيلات اعتبرت هي الأفضل في القرن الحالي؛ بعد أن ضم الأهلي محمود تريزيجيه في صفقة قياسية، وأشرف بن شرقي، وزيزو من الزمالك في صفقة خيالية، إلى جانب تعاقد الأهلي مع محترفين أجانب قادمين من الدوريات الأوروبية، مع ذلك فشل الأهلي بكل هذا (النعيم) ونجح الزمالك في الفوز بالدوري المصري رغم أنه كان وما زال يعيش في (الجحيم).
أين المريخ من ذلك وهو في ست سنوات لم يحقق أي بطولة لا في الدوري السوداني ولا في الدوريات الخارجية التي شارك فيها إلى جانب الهلال وفاز بها الأزرق؟ واكتفى المريخ بالمركز السادس في الدوري الموريتاني بفارق 24 نقطة من الهلال، والمركز الثالث في الدوري الرواندي بفارق 16 نقطة من الهلال.
المريخ عجز حتى في تلك السنوات أن يفوز بكأس السودان، رغم أنه خرج علينا يبحث عن فتوى تجيز له المشاركة في البطولة الكونفدرالية تحاشياً للخروج من مرحلة التمهيدي.
الذين يتحدثون زوراً عن عدم استقرار المريخ عليهم أن ينظروا للزمالك وأن يتعلموا منه وهو يحقق كل هذه الألقاب ومصر كلها تحارب في الفارس الأبيض، من أجل أن لا يجد الأهلي أي مشقة في الفوز بالبطولات المحلية والقارية.
الأهلي المصري خيبته لم تنتهِ فقط بفشله بالفوز بالدوري المصري، وإنما فشل حتى في تحقيق الوصافة ليشارك في الموسم الجديد في بطولة الكونفدرالية ـ آخر مشاركة للنادي الأهلي المصري في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية كانت في موسم 2014-2015 ـ وهي بطولة كان يترفع عنها الأهلى ويسخر منها ويصف الأندية التي تشارك فيها بـ(البط).
لقد أصبح الأهلي أحد أندية (البط) المشاركة في الكونفدرالية.
وما فشل فيه المريخ نجح حتى فيه السويحلي الليبي؛ حيث تُوّج نادي السويحلي بلقب الدوري الليبي الممتاز لكرة القدم (موسم 2025 – 2026) للمرة الأولى في تاريخه، عقب فوزه في المباراة النهائية على فريق النصر بنغازي بركلات الترجيح (4-3).
تحقق ذلك للسويحلي على حساب نادي الأهلي طرابلس المدجج بالنجوم، والذي كان قد فاز في الموسم السابق بكل البطولات المحلية في ليبيا ـ الدوري والكأس والسوبر.
الأهلي طرابلس كان هو الآخر قد أبرم صفقات هي الأعلى في تاريخه، وكان النادي الليبي في وجود مديره الفني المصري حسام البدري قد تعاقد مع اللاعب السنغالي مامادو لامين كمارا قادماً من نادي نهضة بركان المغربي في صفقة تعتبر تاريخية للأهلي طرابلس بعد أن قام بدفع الشرط الجزائي الذي تصل قيمته نحو 2.8 مليون دولار.
السويحلي فاز بالدوري الليبي في وجود الأهلي طرابلس والأهلي بنغازي والنصر والاتحاد، وكل هذه الأندية أعلى منه ميزانية، وأكثر استقراراً، وأعظم جماهيرية.
وما فعله السويحلي في ليبيا، عجز فيه المريخ في السودان.
المريخ في ست سنوات لم يقدم غير شكوى في الهلال.
أما قارياً فقد اكتفى المريخ مع خروجه الدائم من مرحلة التمهيدي بتوزيع الحلوى من قبل مسؤول قانوني مريخي (ضليع) فرحاً برفض شكوى الهلال ضد نهضة بركان.
في المغرب، تُوّج المغرب الفاسي أمس الأول بطلاً للدوري المغربي، ويعد هذا التتويج حدثاً استثنائياً في تاريخ النادي؛ إذ أنهى المغرب الفاسي انتظاراً دام أكثر من أربعة عقود لاستعادة لقب البطولة، بعدما كان آخر تتويج له يعود إلى موسم 1984-1985. وبذلك رفع رصيده إلى خمسة ألقاب في الدوري المغربي، بعد تتويجات سنوات 1965 و1979 و1983 و1985، قبل أن يضيف لقب 2026 إلى خزائنه.
الوداد والرجاء والجيش المغربي، لأول مرة منذ 36 سنة لا يتواجد واحد منهم في دوري أبطال أفريقيا.
تتغير كل الثوابت ويبقى الهلال في الحرب وفي السلام هو البطل.
في السودان أو خارجه هو البطل.
في العاصمة أو في الولايات هو البطل.
ومثلما سقط أبطال الدوري التقليديون والمعتادون في مصر (الأهلي)، وفي المغرب (الوداد والرجاء والجيش الملكي)، وفي ليبيا (الأهلي طرابلس والاتحاد والأهلي بنغازي)، سقط في تونس كبيرها فريق (الترجي)؛ حيث فاز النادي الإفريقي بلقب الدوري التونسي بعد غياب دام 11 عاماً، وتُوج بالبطولة رقم 14 في تاريخه إثر تغلبه على غريمه التقليدي الترجي بنتيجة (1-0) في ديربي العاصمة الذي أقيم على ملعب حمادي العقربي برادس ضمن منافسات الجولة 19 وقبل الأخيرة من الدوري.
الهلال لا يتغير حتى في وجود اتحاد داعم للمريخ وأندية لا تلعب في الدوري إلا من أجله.
الهلال هو البطل.
بفرصة واحدة.. بفرصتين، هي لا تفرق معه.
بشكوى أو بدون شكوى هو البطل.
في السودان أو في تنزانيا هو البطل.
في الدامر أو في الخرطوم هو البطل.
في الحرب أو في السلام هو البطل.
بالاهلي مدني أو أن مغد الكاملين أو الفلاح هو البطل.
في الحكم العسكري أو المدني هو الهلال.
أحسبها ليكم كيف؟
كل الأندية (الوصيفة) في الدوريات الأفريقية، بل والعالمية، نجحت في أن تعود هذا الموسم وتفوز بدوري بلادها، الأنظمة الكروية في العالم هذا الموسم تغيرت وأفرزت الكثير من الدوريات بطلاً جديداً، إلا في السودان فقد ظل المريخ وصيفاً حتى في ظل ذلك الزلزال الذي ضرب الدوريات المحلية في كثير من الدول وأفرز بطلاً جديداً.
في جنوب أفريقيا، تُوّج فريق أورلاندو بايرتس بلقب الدوري الجنوب أفريقي (لموسم 2025-2026) بعد غياب دام 14 عاماً، ليكون هذا هو التتويج الخامس له في تاريخ الدوري. وكان آخر لقب محلي حققه الفريق قبل ذلك في موسم 2011-2012.
حتى صن داونز فقد اللقب في الدوري الجنوب أفريقي رغم أنه حقق بطولة دوري أبطال أفريقيا في نفس الموسم الذي فقد فيه لقبه المحلي.
والهلال يبقى بطلاً… ليس في السودان فقط، بل حتى في الدوريات المحلية التي شارك فيها إلى جانب المريخ.
في القارة الآسيوية وفي السعودية، فاز نادي النصر السعودي ببطولة دوري روشن لموسم 2025-2026، وذلك بعد غياب دام 7 سنوات عن آخر تتويج له بلقب الدوري الذي حققه في موسم 2018-2019.
أنتوا ناس المريخ ما سمعوا بهذه الانقلابات الكروية؟
أين هم من ذلك؟
توزيع الحلوى على رفض شكوى الهلال ضد نهضة بركان في المرحلة الأولى من مراحل التقاضي لا تعتبر بطولة للمريخ.
في أوروبا ماذا حدث؟ غاب مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي ويونايتد وحضر المدفعجية.
أنهى فوز آرسنال بالدوري في موسم 2025–2026 تحت قيادة ميكيل أرتيتا صياماً دام 22 عاماً عن منصات تتويج الدوري.
الآرسنال في إنجلترا عاد.
آخر مرة فاز فيها آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليج) قبل تحقيقه للقب في الموسم الأخير (2025–26)، كانت في موسم 2003–2004.
كان ذلك الموسم تاريخياً واستثنائياً بكل المقاييس تحت قيادة المدرب الفرنسي آرسين فينجر، حيث حقق الفريق اللقب دون تعرضه لأي هزيمة طوال الـ38 مباراة (فاز في 26 وتعادل في 12)، وعُرف ذلك الجيل بلقب “اللا هزيمة” (The Invincibles).
معقولة كل هذه البطولات، المريخ لم يسمع بها؟!
تتغير الثوابت ويتبدل الأبطال في معظم الدوريات ويبقى المريخ وصيفاً.
في السودان أو في تنزانيا، في الخرطوم أو الدامر، في السلام أو في الحرب.
غيروا ليكم الظروف والأمكنة، وغيروا ليكم حتى نظام الدوري ودعموكم بالأهلي مدني وأم مغد والفلاح وفشلتم في الفوز بالدوري.
تاني نعمل ليكم شنو؟
لعبنا معكم في الدوري الموريتاني وفي وجود تقنية الفار وجاء المريخ في المركز السادس بفارق 24 نقطة من الهلال، ولعبنا معكم في الدوري الرواندي وحل المريخ في المركز الثالث بفارق 16 نقطة من الهلال.
تاني نعمل ليكم شنو؟ أكتر من كدا.
الخبر الجديد قالوا المريخ يفكر في الهروب من بطولة سيكافا.
فضيحة السواد.
مالهم ومال (التلتلة).
نحن منى عيننا نشوف المريخ في سيكافا؛ البطولة التي حققها الأحمر ثلاث مرات وأصبح يهرب منها خوفاً من الهلال.
توزيع الحلوى ما بتبقى ليكم بطولة.
فشلتم في تحقيق أي بطولة في الست سنوات الأخيرة وكمان بتفاصحوا وتوزعوا في الحلوى.
….
متاريس
صحيفة ريمونتادا قالت إن البرتغالي ألكسندر سانتوس أصبح بعيداً عن الهلال، وأن الألماني جوزيف زينباور أضحى قريباً من أي وقت للهلال.
وأعتقد أن خبر ريمونتادا هو الأقرب للواقع.
شخصياً ذكرت أني أتمنى جوزيف زينباور من بين كل الأسماء المطروحة.
جوزيف زينباور كان عنده رأي في الأوضاع في السودان وكان متخوفاً من عدم الاستقرار.
لذلك إذا تعاقد الهلال مع جوزيف زينباور، على إدارة الهلال أن تؤمّن موقفها جيداً.
الهلال لن تكون عنده مشكلة في السودان في وجود الكونغولي غاي بوكاسا والسوداني محمد عطا وفارس وأبو عشرين، فهذا الجهاز يمكن أن يقود الهلال في السودان.
جوزيف زينباور يمكن أن يقود الهلال في البطولة الأفريقية وفي الدوري الرواندي.
لكن يبقى من المهم أن يستفيد الهلال من غاي بوكاسا في الفريق الأول، ويمكن أن يشغل بوكاسا منصب المدرب العام في جهاز الألماني جوزيف زينباور.
يعني غاي بوكاسا يمكن أن يكون المدير الفني للرديف والمدرب العام في الفريق الأول.
لا بد أن يكون هنالك ربط بين الفريق الأول والرديف.
غاي بوكاسا قادر أن يكون همزة الوصل بين الفريقين.
يجب الاستفادة من محمد عطا في التسجيلات المحلية.
الهلال لن يتعاقد مع أسماء محلية كثيرة، لكن التعاقد مع ثلاثة لاعبين أو أربعة وطنيين أمر لا بد منه.
عودة أمجد قلق وأحمد راموس وعز الله للهلال ضرورية.
أحمد راموس مهم في الرديف.
….
ترس أخير : نقطت في سيكافا قبل أن تبدأ.
قد يعجبك أيضا



