صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الخبرة التراكمية ترجّح كفة الهلال أمام بطل كينيا

0

من أسوار الملاعب | حسين جلال

الخبرة التراكمية ترجّح كفة الهلال أمام بطل كينيا

حقق الهلال فوزًا مستحقًا على توسكر الكيني بهدفين دون مقابل، في مباراة حملت بصمة تكتيكية واضحة للمدرب الكونغولي بوكاسا، وكان عنوانها الأبرز الانضباط في الخطوط الثلاثة، خصوصًا في الجانب الدفاعي.

ظهر قلب الدفاع بابي ديارا بصورة مميزة، وأثبت قدرته على التغطية والتمركز وقيادة التنظيم الخلفي بثبات كبير، ليسهم في تقليل خطورة المنافس ومنعه من الوصول بسهولة إلى مرمى محمد المصطفى. كما نجح دفاع الهلال في التعامل مع معظم الكرات العالية، وحافظ على تماسكه أمام الضغط البدني الذي فرضه الفريق الكيني.

وفي وسط الملعب، تألق قودوين وقدم مردودًا إيجابيًا، بينما ظهر بيتروس بأداء أقل من المتوقع، نتيجة البطء النسبي في الحركة وضعف المرونة بين منطقة الوسط والمناطق الهجومية.

أما في الثلث الأخير، فلم يقدم الثلاثي فلومو وياسر مزمل وصنداي الإضافة المنتظرة. وكان ياسر مزمل بعيدًا عن مستواه، في ظل تراجع واضح في المخزون البدني، كما لم ينجح فلومو وصنداي في استغلال المساحات خلف مدافعي توسكر بالصورة المطلوبة.

ورغم ذلك، استطاع الهلال التحكم في إيقاع المباراة خلال فترات طويلة، وفرض أسلوبه على مجريات اللقاء، وإن بدا توسكر أفضل أحيانًا في الضغط على وسط الملعب بفضل اللياقة والقوة البدنية.

تبديلات صنعت الفارق

في الشوط الثاني، أجرى الجهاز الفني تغييرات منطقية كان لها أثر مباشر في تماسك الفريق وارتفاع إيقاعه، خصوصًا بعد دخول محمد راوا ومحمد عبد الرحمن وسالم آدامز.

وأعاد البدلاء الحيوية إلى وسط الملعب، قبل أن ينجح القاطرة الغاني سالم آدامز في إطلاق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، سجل منها الهدف الثاني، ليحسم الهلال المواجهة ويؤكد تفوقه.

بعد الهدف، امتلك الأزرق زمام المباراة طولًا وعرضًا، وحافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليحصد أول ثلاث نقاط في مجموعته.

أبرز نجوم اللقاء

برز بصورة واضحة كل من:

محمد المصطفى
قدم مباراة كبيرة، وتصدى لفرص خطرة، وكان أحد أهم أسباب خروج الهلال بشباك نظيفة.

بابي ديارا
أظهر شخصية قوية، وتمركزًا جيدًا، وقدرة واضحة على قيادة الخط الخلفي.

قودوين
تحرك بفاعلية في وسط الملعب، وربط بين الخطوط بصورة جيدة.

سالم آدامز
دخل بديلًا وصنع الفارق، قبل أن يتوج ظهوره بهدف رائع من خارج منطقة الجزاء.

مامادو قمرديني
قدم أداءً جيدًا وأسهم في توازن الفريق، إلى جانب تسجيله الهدف الأول.

في المقابل، لم يظهر صنداي وفلومو بالمستوى المتوقع، بسبب قلة الجاهزية والبطء في الحركة، وعدم استغلال المساحات بالشكل الأمثل.

الخلاصة

كانت المباراة مفيدة للغاية للجهاز الفني الجديد، لأنها منحت بوكاسا فرصة حقيقية لتقييم خياراته، والتعرف بصورة أكبر على قدرات المجموعة، وتحديد أسلوب اللعب الأكثر ملاءمة للفريق خلال المرحلة المقبلة.

الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان اختبارًا ناجحًا لمنظومة جديدة بدأت تتشكل، ورسالة مبكرة بأن الخبرة التراكمية للهلال، إلى جانب جودة عناصره، قادرة على ترجيح كفته في مثل هذه المواجهات.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد