كيف تستعيد الكاملين أمجادها؟
أنصار سيف يرفضون مباديء الحوكمة والشفافية ويتدخلون في شؤون الأعضاء
أبوعاقله أماسا
* يبدو أن لأخ سيف الدين الطيب وبعد كل ما بيناه في موقفنا لا يريد أن يستوعب أن المشكلة والمعركة والحرب كلها ليست في أمور خاصة ولا ورثة بيننا وبينه، وأن المسألة لا تتأثر بالعلاقات الشخصية ولا مجال فيه للمصالح الشخصية، وإنما هي قضية رأي عام أساسها حقوق الأندية وبعض مايتعلق بأصول العمل العام، وحقوقنا نحن كرياضيين ننتمي لمنطقة الكاملين في أن نستمتع بنشاط رياضي حقيقي يقوم على الحد الأدنى من أساسيات الحوكمة الرياضية، وسيف يرفض الإلتزام بذلك لأنها ستفرض عليه مبدأ الشفافية وتعصف بمجموعته التي تحاصرها المخالفات وقضايا التزوير من كل ناحية.
* عن نفسي.. كنت أتمنى أن يكون الرجل بعيداً عن الشبهات وأن يكون حريصاً على قيام إنتخابات عادلة وشفافة تتساوى فيها فرص الجميع، وأن تتولى الجمعية العمومية نفسها دورها الواعي في تنظيم اللعبة، ووصولاً لمنافسات تقوم على أساس تطبيق العدالة والمساواة حتى يعرف ويرى كيف نقاتل معه ومع الحق، ولكننا نكتشف كل يوم أنه يقدم النموذج الأسوأ في إتحادات كرة القدم على مستوى السودان، وأنه لا أحد يتجرأ على ارتكاب ذلك الكم الهائل من المخالفات ومع ذلك يقاتل بضراوة من أجل البقاء رئيساً وبذات جرأته إلا هو مع بعض المطبلاتية الذين يزينون له الباطل.
* تجربة سيف على مدار ١٦ أو ١٧ سنة أو قل (١٢) سنة (الفترة التي يختارها بنفسه) تثبت أنه فشل في إحداث نقلة تضعه في مقارنة مع رصفاءه في الإتحادات المحلية الأخرى، في الجزيرة أو الولايات الأخرى وشهدت هذه الفترة أكبر مخالفات وتجاوزات إجرائية ومالية مع تراجع مرعب في المنافسات، لدرجة أنه ألغى دوري الإنتساب الذي كان ينظم بين الفرق المقدمة للإلتحاق بالإتحاد ليصعد الفريق الذي يثبت جدارته الفنية خلال منافسات عادلة ينظمها الإتحاد، وقد منح نفسه الحق بعد ذلك لقبول كل من يرغب في الإنضمام للإتحاد، والغرض هنا هو تكبير كوم سيف وليس تطوير كرة القدم، فهو كما قال بلسانه (رجل إنتخابات) يعرف متى يمارس الخبث على أنصاره، ومتى يحشد لنفسه من المؤيدين..!!
* سيف لا يريد أن يعترف بفشله لأنه يفترض الغباء في الآخرين، ويجاهد بكل ما يملك من وسائل مشروعة وغير مشروعة لزيادة كوم الإنجازات لدرجة أنه استعان بإحدى الشخصيات وأراد أن يصور له مقطع ڤيديو مع آليات وصلت المدينة لغرض أعمال خاصة بالطرق الداخلية، وهو يريد تصويرها على أساس أنها جاءت لبدء العمل في الإستاد..!!
* مجموعته لجأت للتصنيف السياسي للتأثير على أجواء الإستقطاب عندما وصف مجموعة الإصلاح بأنهم (قحاتة).. ولم يدر ولا تدري مجموعته أن من بين قادة الإصلاح والتجديد إثنين من ضباط الجيش الذين خاضوا المعارك وحرروا الجزيرة والخرطوم وطاردوا الجنجويد إلى تخوم كردفان.. ومحاولة التقليل منهم لن يخدمه في شيء سوى أنها فرفرة مذبوح..!
* تأييدي لسيف الطيب في البداية أمر عادي، لأن علاقتي الشخصية به تفرض علي مساندته، ولكن.. عندما يمتلك الرصيد والتجربة والإنجازات التي تستحق، ولكنه يسلك طريقاً أرى أنه لا يستحق معه تأييد أي شخص آخر، فإذا كنا نحن نتوخى شروطاً صعبة فيمن نؤيدهم ونقاتل معهم صفاً واحداً، فمنصب رئيس اتحاد الكاملين يستحق (القوي الأمين).. فضلاً عن أن (أماسا) ليس نادياً من أندية الكاملين يطمح في الصعود أو يخاف الهبوط، ولا يملك صوتاً يدلي به في الإنتخابات، ولكنني إخترت مناهضة سيف ومجموعته لأنه لا يعرف الفرق بين (الخبث) و (الذكاء) والأهم أنه لا يملك ما يضيف أو يطور كرة القدم بالكاملين، ونحن نطمع في أن تعود الكاملين إلى سابق عنفوان مجدها وتخرج أمثال مأمون صابون عليه رحمة الله وصبحي وحميدة ويرتقي لاعب المنطقة إلى مستويات ذلك الزمن الذي كنا نشاهد في كل فريق مجموعة من النجوم الذين يستحقون اللعب في أرفع الدرجات.
* سيف إختار أن يكون خبيثاً عندما سلك نموذج (ميكاڤيللي) وحاول شق الصف في أندية مثل الأهلي الكسمبر، مع أنه يعلم أكثر من غيره أن هذه الأندية عبارة عن مجتمعات مترابطة تجمعها علاقات متشابكة أكثر من الرياضة وكرة القدم، وأن أي شرخ فيها قد يعصف بها إلى أشياء تمتد إلى خارج الرياضة..!
* أنا كرياضي ينتمي لمنطقة الكاملين أنحاز للرأي العام، وأطمع في رؤية منافسات كرة قدم حقيقية تقوم على لوائح وقوانين واضحة تساوي بين العصمة والشاطيء والكمال والأمل والسودنة والوادي والجميعابي والنهضة، وتدير هذه المنافسات لجان تراعي الله في خلقه، تدريب وتحكيم ولجنة منظمة وأنشطة حقيقية بدل دوري (مكلفت) في ثلاثة أشهر.. ولجان تضع القوانين أمامها وتطبقه.. وألا تحسم القضايا بطريقة البصيرة أم حمد.. ولا بالأسلوب الذي يتبعه سيف بمنح النقاط والشكاوى للحلفاء ومعاقبة الآخرين بالحرمان من حقوقهم.. وطريقة (ما بتجي معانا بنزلك…وتجينا بنساعدك ونصعدك)…فهذه ليست كرة قدم ولا تنافس شريف ومن الأفضل للأندية أن تجمد نشاطها !!
* نريد للكاملين أن تستعيد هيبة منافساتها وشفافية إداراتها، وأن تترك لأنديتها حرية الإختيار لرئيس الإتحاد.. وليس بطريقتهم الحالية في تكوين مجالس إدارات موالية في الأندية لضمان التصويت لهم وهو ما نسميه (تدخل في شؤون الأعضاء) وهو كذلك مخالف لمبدأ الإستقلالية الذي أقره النظام الأساسي للفيفا وينسحب على الإتحاد السوداني ومن ينتمي له… فطريقتهم هذه ليست رياضة. وأرى أن الأكرم لأندية المنطقة أن تجمد نشاطها ولا تشارك في أي منشط إلا بعد ضمان الإصلاح الحقيقي وليست بشعارات سيف..!!


