صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الهلال يبدأ رحلة الدفاع عن لقبه بفوز مستحق على إف سي كيغالي

31

من أسوار الملاعب | حسين جلال
الهلال يبدأ رحلة الدفاع عن لقبه بفوز مستحق على إف سي كيغالي

استهل الهلال رحلة الدفاع عن لقبه في الدوري الرواندي بانتصار مستحق ومريح على إف سي كيغالي بهدفين دون مقابل، في مباراة أكد خلالها الأزرق تفوقه الفني، وواصل تقديم مؤشرات إيجابية تحت قيادة مديره الفني الألماني جوزيف زينباور.
وجاء هدفا الهلال على مدار الشوطين بتوقيع سامورا وأحمد سالم، ليفتتح الفريق مشواره بثلاث نقاط مهمة، ويواصل في الوقت نفسه المحافظة على نظافة شباكه.
مرونة تكتيكية بين 4-3-3 و4-2-3-1
بدأ زينباور المباراة بطريقة 4-3-3، معتمداً في وسط الملعب على بيتروس ومحمد راوا وعبدالرؤوف «روفا»، قبل أن تتحول المنظومة بمرونة إلى 4-2-3-1، مع تقدم روفا لأداء دور صانع اللعب خلف المهاجم النيجيري صنداي.
وكانت الفكرة الهجومية واضحة: توسيع الملعب عبر تحركات سامورا وأحمد سالم على الطرفين، ثم استغلال توغلاتهما لخلق الزيادة العددية وفتح المساحات في دفاع إف سي كيغالي.
وفرض الهلال سيطرته على إيقاع المباراة منذ البداية، وكان الطرف الأكثر مبادرة هجومياً. ووفقاً للأرقام المتداولة للمباراة، بلغت نسبة استحواذه نحو 65%، مع صناعة عدد من الفرص التي كان يمكن أن تمنحه تقدماً أكبر خلال الشوط الأول.
صنداي.. تحركات تحتاج إلى فاعلية أكبر
رغم النشاط الهجومي للهلال، لم يكن صنداي في أفضل حالاته داخل منطقة الجزاء، إذ افتقد في عدد من المواقف إلى التمركز واللمسة الأخيرة، فضاعت فرص كان من الممكن أن تجعل المباراة أكثر سهولة.
وهنا تبرز إحدى النقاط التي سيعمل عليها الجهاز الفني خلال المرحلة المقبلة: تحويل السيطرة وصناعة الفرص إلى معدل أعلى من الأهداف، خصوصاً قبل الدخول في المواجهات الأفريقية الأكثر صعوبة.
محمد راوا وبيتروس.. توازن في الوسط
قدم محمد راوا مباراة جيدة من حيث التمركز وافتكاك الكرة، وشكل إلى جانب بيتروس قاعدة مهمة لتوازن وسط الهلال، بينما ساهم روفا في الربط بين الخطوط ومحاولة صناعة اللعب في الثلث الهجومي.
وعلى الجهة اليسرى، قدم عمر تامبا مردوداً لافتاً، خاصة في الزيادة الهجومية وإرسال الكرات العرضية، إلا أن عدداً منها لم يجد المتابعة المطلوبة داخل منطقة الجزاء.
في المقابل، حاول إف سي كيغالي مواجهة سيطرة الهلال عبر كتلة دفاعية متوسطة ركزت بصورة أساسية على إغلاق العمق، لكن الأزرق تعامل معها بتوسيع رقعة اللعب والاعتماد على الأطراف، وهو ما ساعده على إيجاد الثغرات والوصول إلى الشباك.
كرشوم وديارا.. صلابة وانسجام
من أبرز مكاسب المباراة استمرار الانسجام بين قلبي الدفاع مصطفى كرشوم وبابي ديارا.
الثنائي أظهر انضباطاً تكتيكياً جيداً في التغطية والتمركز، وساهم في الحد من خطورة المنافس، مع دعم واضح من تامبا على اليسار واجتهادات إيبويلا في الطرف الآخر.
والأهم أن الهلال بدأ يقدم ملامح واضحة في الجانب الدفاعي تحت قيادة زينباور؛ فالضغط العكسي بعد فقدان الكرة، وسرعة الاسترجاع، وتقارب الخطوط، أصبحت أدوات أساسية في منظومة الفريق.
ثلاث مباريات.. والشباك ما زالت نظيفة
المؤشر الأكثر إيجابية في بداية تجربة زينباور هو الانضباط الدفاعي.
منذ التجربة أمام الأهلي مدني، مروراً بالمواجهة الأفريقية أمام بطل بوروندي، وصولاً إلى مباراة إف سي كيغالي، حافظ الهلال على شباكه دون أهداف.
الأمر لا يتعلق فقط بأداء حارس المرمى أو قلبي الدفاع، بل بطريقة دفاع الفريق ككتلة واحدة، وبمحاولة استعادة الكرة مبكراً قبل وصول المنافس إلى المناطق الخطرة.
زينباور يرسل رسالة واضحة: الجاهزية قبل الأسماء
وربما تكون أهم ملامح المرحلة الحالية أن المدرب الألماني لا يبدو أسيراً للأسماء.
الاختيار يعتمد بدرجة كبيرة على الجاهزية، والانضباط في التدريبات، والقدرة على تنفيذ الواجبات التكتيكية. وهذه المنافسة الداخلية يمكن أن تصبح واحدة من أهم نقاط قوة الهلال، لأنها تضع كل لاعب أمام مسؤولية إثبات أحقيته بالمشاركة.
الخلاصة التكتيكية
الهلال حقق المطلوب: فوز، ثلاث نقاط، هدفان وشباك نظيفة.
لكن الأهم من النتيجة أن ملامح مشروع زينباور بدأت تظهر تدريجياً: مرونة بين أكثر من رسم تكتيكي، ضغط عكسي، استرجاع سريع للكرة، صلابة في العمق الدفاعي، واستغلال أفضل لعرض الملعب.
وفي المقابل، لا تزال هناك جوانب تحتاج إلى التطوير، أبرزها الفاعلية أمام المرمى، سرعة إنهاء الهجمة، وتحويل التفوق في الاستحواذ وصناعة الفرص إلى عدد أكبر من الأهداف.
وما زال زينباور في مرحلة اكتشاف قدرات مجموعته وتحديد أفضل توليفة، وربما لم يكشف بعد عن كامل أدواته الفنية والتكتيكية.
البداية مطمئنة.. لكن الهلال الذي يطمح إلى الذهاب بعيداً في أفريقيا يحتاج إلى أن يتطور مع كل مباراة.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد