صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

(الكركاسة).. نوع من انواع السياسة..!!

26

كرات عكسية
محمد كامل سعيد
(الكركاسة).. نوع من انواع السياسة..!!
# تواصلت هزائم الكرة السودانية.. وها هو منتخب الناشئين يتعرض للسقوط امام جنوب السودان في استهلالية مشواره بتصفيات أفريقيا لمنطقة (سيكافا)..
# تابعت أخبار المنتخب، وكلمات التفاؤل الممزوجة بالتحديات.. والتي تتشابه تفاصيلها مع (الأوهام الثابتة المعتادة)، التي يستميت “اصحاب المصالح” في التعامل بها لأجل الدفاع عن مصالحهم فقط..
# لا أحد يفكر في ان الهزائم الأخيرة، التي تعرضت لها منتخباتنا السودانية، بجميع الفئات والإعمار، ما هي الا برهان عملي يؤكد ان هنالك (اشكالية كبيرة) او خلل ما، لابد لنا جميعا وفي المقام الأول الاعتراف به، وبوجوده قبل التفكير اي خطوة قادمة..
# نقول ذلك من باب ان الإعتراف بالخطأ، او الأخطاء، في اي مكان أو زمان، يعني اول ما يعني إننا قد شرعنا عمليا في التصحيح وايجاد الحل.. وعلي العكس تماما، فإن التهرب من الاعتراف بالخطأ لا يعني الا استمراره..!!
# المنتخب الأول، سقط برباعية امام موزمبيق في تصفيات الامم.. ومنتخب الشباب ودع تصفيات أفريقيا لمنطقة سيكافا امام رواندا.. ومنتخب الناشئين خسر امام جنوب السودان بثلاثية في تصفيات أفريقيا بسيكافا أيضا..
# اما منتخبات السيدات السودانية، (بمختلف الأعمار)، فحدث ولا حرج.. فهي تلقت هزائم بإعداد قياسية من الأهداف.. واضطرت للتحايل والتمارض لأجل الهروب من الملعب، بطريقة غير كريمة، والحجج بالإصابات، لتامين عدم قانونية المباريات بالنقص العددي..!!
# وامام كل تلك الكوارث التي حدثت، وساهمت في تشويه صورة كرتنا السودانية بالقارة السمراء.. نجد ان هنالك استماتة شديدة من جانب (المصلحجية).. واصرار غريب علي تأكيد ان المسيرة تمضي الي الامام.. وكمان بنجاح وبقوة..!!
# الخسارة امام جنوب السودان، بالنسبة للناشئين، وسقوط صقور الجديان امام موزمبيق، ساهمتا في تعقيد حسابات السودان.. وجعلتا امر استمراريته في التصفيات شبه مستحيلة.. وبالتالي اقتربنا من الغياب عن الوصول لمسرح النهائيات..
# نعلم ان الهزيمة تظل واحدة من الخيارات الثابتة في كرة القدم.. لكن الشئ المخيف هنا يتمثل في ان السقطات المتتالية التي تعرضت لها منتخباتنا حدثت امام منتخبات حديثة العهد والتكوين..
# منتخبات لم تعرف شعوبها او تمارس كرة القدم الا قبل سنوات معدودة.. في حين اننا بالسودان كنا واحدة من أصل ثلاث دول ساهمنا في تأسيس الكاف، وشاركنا بوضع اللبنات الأولى للساحرة المستديرة بالقارة.. لكننا للأسف فارقنا سكة التطور.. وخاصمنا التقدم.. ولم نعرف حتي الآن السير في الطريق الصحيح..
# ورغم ان الهزائم والانكسارات، سواء الحالية أو القديمة، كانت مسنودة بأسباب عديدة، يعرفها الجميع، عنوانها الأول الفوضى والهرجلة، الا الارزقية اصروا على تصوير ان ما حدث، ما هو إلا أمر طبيعي.. في حين ان الحقيقة المرة تؤكد ما ذلك ليس طبيعيا.. وإنما نتاج متوقع للعشوائية التي يتعامل بها قادة الكرة عندنا..!!
# للأسف، يظل الانبهار المسنود بالتعصب، من أكبر واخطر العقبات التي تعترض مسيرتنا الكروية، سواء على صعيد المنتخبات او الاندية..
# ينظر السواد الاعظم من عشاق الكرة السودانية للامور، المتعلقة بالمنتخبات والأندية، من زاوية واحدة وضيقة هي: التعصب المسنود بالعاطفة.. والدليل على ذلك إننا نتابع التعامل الثابت في كل عام من جانب السواد الاعظم من محبي الكرة والمسنود بصيغة التفاؤل ولا شئ غيره..
# ذلك التفاؤل الذي يصل في مرات عديدة الي مرحلة الثقة (العمياء).. التي لا تسمح لاي متعصب (برؤية) الأمور على حقيقتها.. ويكون حينها طبيعيا ان تدخل كل السلبيات في اجازة مفتوحة.. لا تعود الا بعد وقوع الفاس في الرأس..!!
# ولعل الغريب والمدهش في ما حدث ويحدث سنويا لانديتنا ومننخباتنا – خاصة التي تشارك خارجيا من سقوط وتواضع متكرر – لا يلفت نظر اي شخص (متعصب)، او ذلك (المشجع المغيب) الذي يرى الأمور – كما أشرنا – بعين واحدة..
# بل نجد ان السقوط والانكسارات تظل هي التي تساعده وتعينه على المزيد من التمرد والتغريد بعيدا عن الواقع.. بعد الهروب منه، ورفضه تماما.. وقد يصل الأمر إلى مهاجمة كل من يحذر او يتنبأ بحدوث الانكسارات وتكرار الهزائم والسقطات.. (وهنا اسالوني انا)..!!
# *تخريمة اولى:* تظل (الكركاسة) نوع من انواع السياسة، التي يعتمد عليها الارزقية.. ويتخذونها كاسلوب ثابت في التعامل مع الأحداث الكروية المتغيرة سواء لانديتنا او منتخباتنا..!!
# *تخريمة ثانية:* فريق الهلال، مثلا ظل يشارك في دوري أبطال أفريقيا منذ ستينيات القرن الماضي.. وفي كل عام، لا يمل هواة التعصب من بيع الوهم للجماهير، والمتعلق بأن الفريق صار جاهزا لاحراز لقب ابطال الدوري.. وحتى الان.. لا تزال (الكركاسة) شغالة..!!
# *تخريمة ثالثة:* في المريخ.. الصورة لا تختلف كثيرا، ولدرجة ان الوصول إلى المجموعات صار من أغلى الأمنيات.. وحتى الآن، يبقي الأجانب الذين تعاقد معهم النادي هم الأفضل والاجود والاحرف في القارة السمراء..!!
# *حاجة اخيرة:* المنتخبات، برضو عندها (ارزقية) يتحدثون عنها بكل التفاؤل، و(يتاجرون بسلع منتهية الصلاحية).. يحدث ذلك رغم اقتراب الآمال من التلاشي.. سواء للشباب او الفريق الأول أو الناشئين.. ونتابعهم يصرون على بيع الوهم.. ربما لأنهم لا يعلمون (ان الأمل.. يرتبط اولا بالإخلاص في العمل)..!!
# *همسة:* لا يغير الله ما بقوم.. حتى يغيروا ما بأنفسهم.. (غيروا الجماعة التدميرية، وابتعدوا عن تصديق الارزقية.. كل شئ ح يبقى تمام)..!!
# *همسة خاصة:* سمعت عن تجديد الثقة في صربي المريخ.. صدقوني تلك الخطوة ابدا ما ح تغير من الواقع البائس شئ.. ويبقى التجديد عبارة عن (كركاسة).. وبكرة نقعد جنب الحيطة.. ونسمع الزيطة..!!
# *همسة خاصة جدا:* نتمنى فوز المريخ على حوريا.. لكن إذا خسر المريخ بثلاثية في كوناكري.. (تبقى مشكلة).. اما اذا خسر بهدف فإنها تبقى (مشكلة المشاكل).. وما تسألوني ليه.. وربنا يستر ويكفينا شر المشاكل..!!

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد