صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

خَـوَنَـة الداخل.. المُـؤامرات مُستمرةٌ أسامة عطا المنان لم يرتكب جريمة تستحق التحقيق والمُحاسبة رفع معنويات اللاعبين وطرد الإحباط وجدّد الثقة في العناصر أكد أن الخسارة أمام موزمبيق ليست نهاية المطاف.. فهل أخطأ الرجل؟ المنصة المشبوهة نقلت حديث عطا المنان ووضعت أمامه علامة تعجب كبيرة من لا يدعم منتخب الوطن أو يمارس النقد المهني عليه أن يبتعد عن تصفية حساباته الخاصة ما أدمَـى جسد الوطن الجريح سوى تعدُّد الخَـوَنَة وعُملاء الداخل

12

خَـوَنَـة الداخل.. المُـؤامرات مُستمرةٌ
أسامة عطا المنان لم يرتكب جريمة تستحق التحقيق والمُحاسبة
رفع معنويات اللاعبين وطرد الإحباط وجدّد الثقة في العناصر
أكد أن الخسارة أمام موزمبيق ليست نهاية المطاف.. فهل أخطأ الرجل؟
المنصة المشبوهة نقلت حديث عطا المنان ووضعت أمامه علامة تعجب كبيرة
من لا يدعم منتخب الوطن أو يمارس النقد المهني عليه أن يبتعد عن تصفية حساباته الخاصة
ما أدمَـى جسد الوطن الجريح سوى تعدُّد الخَـوَنَة وعُملاء الداخل

ليس غريباً أن يخسر منتخب، فكرة القدم فوز وخسارة، لكن الغريب والمريب أن يتحوّل بعض أبناء الجلدة إلى معاول هدم تنهش في جسد منتخب الوطن وهو يستعد لأشرس معركتين أمام السنغال.

ما نُشر في الأيام الماضية تحت عناوين ساخرة من تصريحات رئيس لجنة المنتخبات الوطنية أسامة عطا المنان، ليس نقداً مهنياً، ولا قراءة فنية، بل هو بيان حقد واضح، وتصفية حسابات قديمة، ومحاولة رخيصة لضرب استقرار صقور الجديان قبل أيام من معركة المصير.

نقولها بالفم المليان: أسامة عطا المنان لم يرتكب جريمة تستحق كل هذا التحقيق والمُحاسبة. الرجل خرج يرفع معنويات اللاعبين، يطرد الإحباط الذي زرعته خسارة موزمبيق، ويجدد الثقة في العناصر. قال إنّ الخسارة ليست نهاية المطاف وإننا ما زلنا في قلب المنافسة.. فهل أخطأ الرجل؟ هل أصبح بث الروح القتالية جريمة في عُـرف البعض؟

هناك من نقل حديث الرجل ووضعه في قالب ساخر ملئ بعلامات التعجب. نقول لمن لا يدعم منتخب الوطن أو يمارس النقد المهني، عليه أن يبتعد عن تصفية حساباته الخاصة، فما أدمَـى جسد الوطن الجريح سوى تعدُّد الخَـوَنَـة وعُملاء الداخل الذين ينتظرون أية عثرة لينقضوا عليه بسهام صدئة غبناً على مصالحهم ومكاسبهم المفقودة.

نعم كيجالي نقطة انطلاقة وليس معسكرًا

يسخرون من حديث الرجل أن كيجالي نقطة انطلاقتنا. نقول لهم: نعم هي نقطة انطلاق لوجستية وفنية ومعنوية في ظل ظروف يعلمها القاصي والداني. منتخب بلا دوري منتظم، بلا ملاعب، بلا معسكرات داخلية بسبب الحرب، يجمع لاعبيه من كل فج عميق في كيجالي التي احتضنتنا مشكورةً. ماذا تريدون أن يقول؟ أن يقول فشلنا؟ أن يعلن الاستسلام؟ الإعداد الجيد الذي تتحدثون عنه يبدأ بالتجمع، والتجمع يبدأ من كيجالي، والرحلة إلى داكار وجوبا هي امتدادٌ للإعداد. التنظير من خلف الكيبورد سهل، أما العمل على الأرض في ظل حرب فهو ما لا تستطيعون فهمه.

ثانياً: خسرنا جولة ولم نخسر المعركة.. حقيقة وليست تجميلاً

هذه هي الحقيقة التي تؤلم الحاقدين. نعم خسرنا أمام موزمبيق، وهو منتخب تطور كثيراً وليس فريقاً سهلاً كما يُصوِّره البعض. لكن الحسابات ما زالت في الملعب. أما حديث البعض عن التدابير التصحيحية فهو مردودٌ عليهم. هل تظنون أن رئيس لجنة المنتخبات يملك عصا سحرية ليقيم معسكراً لأسبوعين واللاعبون مرتبطون بأنديتهم في الدوري الرواندي وغيرها من الدوريات التي ينتظم فيها المحترفون في المهجر؟ الرجل وفّـر طائرة خاصة، رتّـب حجوزات، ضمن وصول المحترفين، وهذا في زمن الحرب إنجازٌ وليس مِنّـةً. أنتم تريدون معسكراً نموذجياً كالذي يقيمه منتخب فرنسا، ونحن نلعب بمنتخب يمثل شعباً نزح ويعيش بلا كهرباء بعد أن حدد عُملاء الداخل إحداثياتها بخيانة وطنية لم تحدث في تاريخ السودان الذي أصبح مرتعاـ الخونة سياسياً ورياضياً.

ثالثاً: سندافع حتى آخر ثانية.. هذا واجبه وليس تجميلاً

يعيبون على الرجل قوله سندافع عن حظوظنا حتى آخر ثانية ويقولون هذا حديث لاعب! وهل رئيس لجنة المنتخبات ليس قائداً؟ أليس دوره أن يتحدث باسم المنظومة ويبث الحماس؟ لو سكت لقالوا متخاذل لا يدعم، ولو تحدث قالوا يتجمل. هؤلاء لا يعجبهم العجب. نعم يقاتل من أجل توفير البيئة، وقد وفرها قدر استطاعته: رواتب الجهاز الفني مدفوعة، عقود محترمة، حجوزات مثالية، متابعة يومية. هذا ليس عمل موظف كما يسخرون، هذا عملٌ مسؤولٌ يحترم موقعه ولا يتعالى على التفاصيل.

رابعاً: باب المواهب في المهجر.. عقدة البعض الأبدية

هنا مربط الفرس وحقد البعض الدفين. كلما فُتح الباب للسودانيين في المهجر جـنّ جنونهم. يقولون المنتخب الأول ليس للتجريب. ومَن قال إنه يُجرّب؟ هل تعرفون عامر عثمان وشادي عز الدين ومحمد وأبوبكر عيسى ويس حامد أكثر من كواسي أبياه؟ الرجل قال تركنا الباب مفتوحاً، أي أن المعيار هو الجاهزية، ومن يثبت جدارته سيلعب. أبياه مدرب محترف يعرف قيمة اللاعب المحترف بدنياً وتكتيكياً. البعض يريد منتخباً مغلقاً على شلة بعينها ليمارس عبرها سمسرة ووكلاء، وفتح الباب يقطع رزقهم.

خامساً وسادساً: الطائرة والحجوزات والـ30%.. كذبة اخترعها الحاقدون

يستهزئون بأنها رحلتان فقط وليست إنجازاً. نقول: في السودان اليوم مجرد وصول لاعب من لندن إلى كيجالي ثم إلى داكار هو معجزة لوجستية. هؤلاء لا يعيشون واقع السودان، يعيشون في فقاعة. أما كذبة الـ30% فهي فبركة معروفة. أسامة لم يصدر قراراً بتغيير نسبة، بل تحدث عن رؤية استراتيجية لخفض معدل الأعمار وضخ دماء جديدة وهذا مطلبٌ جماهيريٌّ قبل أن يكون إدارياً. تحدي البعض لأبياه أن يعقد مؤتمراً صحفياً هو قلة أدب، فالرجل يحترم التسلسل الإداري ولا يخرج إلا عبر القنوات الرسمية، وهو من اختار قائمته بالتشاور مع جهازه الفني، وأسماء الهلال الكثيرة خير دليل على أن المعيار فَنِـيٌّ، لأن الهلال هو الأكثر جاهزية.

منتخب الوطن ليس ملكاً لأحد

ختاماً، نقول لهؤلاء: كفى. المنتخب الوطني ليس منصة لتصفية حساباتكم مع أسامة عطا المنان ولا ساحة لتنفيس أحقادكم على الاتحاد. هذا منتخب يمثل 48 مليون سوداني، يلعب باسم علم بلد جريح. نقدكم ليس مهنياً، بل هو طعنٌ من الخلف.

أسامة عطا المنان لا يتجمّل، بل يتجمّل به منتخبكم حين تدعمونه بدلاً من أن تطعنوه. نعم هناك قصور، نعم نحتاج إعدادًا أفضل، لكن الهدم قبل معركة السنغال خيانة.

من لا يستطيع أن يكون سنداً لصقور الجديان في هذا التوقيت، فليصمت على الأقل. فالتاريخ لن يرحم خَوَنة الداخل الذين باعوا حظوظ الوطن من أجل لايك وشير وعلامة تعجب صفراء.!

صقور الجديان ستدافع حتى آخر ثانية.. شاء من شاء وأبى من أبى.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد