صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

​العليقي نقل الهلال فنياً ورقمياً

0

صابنها
​محمد عبد الماجد

​العليقي نقل الهلال فنياً ورقمياً

الإضافة التي أحدثها تحديداً العليقي في الهلال تجعلنا ندعمه؛ نحن لا تهمنا الأسماء بقدر ما يهمنا الهلال، وما يحدث في الهلال يفرض علينا أن ندعم من يقف وراء ذلك.
​ثقتنا في العليقي تجعلنا نثق في أفكاره، حتى لو اختلفنا حولها… لا خلاف في أن العليقي أحدث نقلة أو طفرة (فنية) كبيرة في الهلال، ويبدو أنه يريد كذلك أن يحدث نقلة أو طفرة (رقمية) في الهلال.
العضوية الإلكترونية إذا تمت مراجعتها، وتم تصحيح بعض الأخطاء وتعديل بعض الإجراءات والاشتراطات في اكتسابها، سوف تنقل الهلال نقلة كبيرة وسوف تضعه في مكانة يبعد بها عن كل الأندية.
​على رئيس مجلس إدارة نادي الهلال هشام السوباط -وهو يحسب له ما وصل له الهلال- أن يحرص على العليقي وعلى تواجده في مجلس الإدارة القادم، إذا أراد المزيد من النجاح للهلال.
وإذا كنا نشدد على السوباط أن يحرص على وجود العليقي معه في المجلس القادم للهلال، نقول للعليقي إن ابتعاده عن الهلال في المرحلة القادمة سوف يكون بمثابة انتحار رياضي له؛ لأن الرجوع أو التخلي عن الطموحات والنجاحات يبقى قمة الفشل.
​الأكيد أن العليقي واجهته صعوبات كثيرة في سنواته الماضية مع الهلال، لكن هذا أمر طبيعي، ولا قيمة للنجاحات بدون صعوبات وبدون حرب!!
متعة النجاح وحلاوته تحدث مع الصعوبات والأزمات، وأي نجاح سهل لا قيمة له، ولا يعمّر طويلاً.
إذا كنت (فاشلاً) سوف يكون عندك أعداء، أما إذا كنت (ناجحاً) فإن أعداءك سوف يكونون أكثر.
انظر لقيمة ما تقدمه بكثرة الأعداء؛ عندما يقل عدد الأعداء، عليك أن تراجع نفسك.
​البعض انتقد نائب رئيس الهلال المهندس محمد إبراهيم العليقي حينما طرح على صفحته الشخصية في “فيسبوك” رؤيته عن ضرورة منح العضوية الإلكترونية الشرعية في انتخابات الهلال، وعابوا على العليقي أنه -كنائب رئيس- كان الأجدى منه أن يطرح هذا الاقتراح داخل المجلس، وأن يتم مداولة الأمر أو طرحه عبر لجنة التعديلات للنظام الأساسي للهلال، حتى يتم الأمر بصورة طبيعية أو مؤسسية قبل أن يطرح على الجمعية العمومية للهلال، للموافقة أو الاعتراض. ولا أرى في طرح العليقي لهذه القضية في العلن تجاوزاً أو خروجاً عن المؤسسية؛ لأن الأمر طرحه العليقي للنقاش، وهو أمر من حق جمهور الهلال أن يقول فيه رأيه، ومثل هذه الأمور لا تناقش في الغرف المغلقة. وهذا ما حدث في فكرة التعديل لاسم الهلال؛ فاعترض جمهور الهلال على تعديل الاسم وتراجع المجلس حتى عن الفكرة، ناهيك عن طرحها للتصويت. لذلك لا ضير من أن يكتب العليقي ويطرح فكرته جهراً أو في صفحته الشخصية، والأمر في النهاية خاضع للنقاش، وهو ليس شأناً عسكرياً أو سراً حربياً يمنع الحديث فيه؛ دعونا نمارس الديمقراطية كأسلوب حياة وليس كإجراء إداري أو انتخابي فقط.
​كتب العليقي: (يتوجب علينا في نادي الهلال، أن نواصل مواكبة التطور من حولنا، وأن نعمل بشكل أكبر للاستفادة من التقنية والحداثة، في كل ما من شأنه رفعة نادينا وتطوره، لذلك أجد نفسي أؤيد بشدة ما أثاره بعض الأهلة بشأن العضوية الإلكترونية، ومنحها بعضاً من الامتيازات التي تتمتع بها العضوية العاملة. تمكين العضوية الإلكترونية، ومنحها حق المشاركة في الجمعية العمومية الانتخابية، خطوة سيكون لها أثر كبير في إنعاش اكتسابها، كما أنها تعتبر وسيلة نموذجية لمحاربة الاستجلاب وتعزيز دور الجماهير الحقيقية في الإدلاء برأيها واختيار مجالس إدارات تعبر عن نبض الأهلة بديمقراطية كاملة الدسم. يقيني أن الطريقة التقليدية التي ظلت أندية كرة القدم السودانية تتبعها في جمعياتها العمومية غير مجدية، وقد حرمت الكثير من محبي هذه الأندية من ممارسة دورها، كما أن ذات الطريقة حالت دون استفادة الأندية الاستفادة القصوى من جماهيرها المنتشرة في كافة بقاع العالم).
​دعونا نقول إن فكرة تنشيط أو تفعيل العضوية الإلكترونية بمنحها الحق في التصويت أمر صائب وهي خطوة سليمة سوف يستفيد منها الهلال مادياً وسوف تضع الكرة بصورة مباشرة في ملعب الجمهور، لكن قبل أن تتم هذه الخطوة لا بد من مراجعات وتعديلات حتى تتم العملية بنجاح تام.
سوف أكتب عن وجهة نظري الخاصة، والأكيد هي وجهة نظر قابلة للنقاش والتعديل، ويمكن لاحقاً أن يؤخذ منها الصحيح ويترك الخطأ؛ لأن هنالك لجانًا يمكن أن تكون أكثر تخصصاً في هذا الأمر، وما نطرحه الآن هو نزر من قليل سوف يطرحه آخرون، قد نتفق في بعضه ونختلف في بعضه، وفي النهاية يجب أن يتم العمل بما نال النسبة الأعلى من الأصوات، أو بما كان صاحب النسبة الأكبر في الاتفاق حوله، وليس لنا في ذلك إلا مصلحة الهلال.
​أولاً: يجب عدم مساواة العضو الرسمي الذي نال عضويته بالصورة التقليدية أو الطبيعية التي أجازها النظام الأساسي للهلال منذ التأسيس، مع العضو المنتسب الذي نال عضويته إلكترونياً. يجب أن يُميز العضو الرسمي أو العضو المباشر عن العضو الإلكتروني، ولو كان ذلك في المرحلة الأولى؛ لأن العالم يتجه نحو التقنية وقد يحدث لاحقاً أن يصبح التعامل الإلكتروني أمراً لا بد منه وملزماً. وإذا كان التعامل النقدي -وهو أهم تعامل في الأرض- أصبح يتم إلكترونياً، لماذا لا يحدث ذلك في العضوية؟ والحجوزات والتقديم للجامعات وللوظائف أصبح يتم إلكترونياً، بل إن الدراسة والامتحانات نفسها أصبحت تتم (أون لاين)؛ لذلك فإن العضوية الإلكترونية هي خطوة طبيعية في الهلال، علينا فقط أن نمنحها حقوقها بالتدرج. الله سبحانه وتعالى حرّم الخمر بكل مضارها ومساويها عبر مراحل؛ حفاظاً على طبيعة المجتمع في ذلك الوقت، حيث لا يحدث التغيير بين يوم وليلة.
​وحتى أفسر وجهة نظري بصورة أوضح، يمكن أن يُحتسب تصويت عضوين نالا عضويتهما إلكترونياً في الجمعية العمومية للهلال أو في الانتخابات أو في كل أمر يخضع للتصويت بصوت واحد؛ بمعنى أن العضو الرسمي للهلال الذي نال عضويته بالطريقة التقليدية يعادل عضوين من العضوية الإلكترونية عند التصويت، وهذا الأمر يمكن أن يكون في مرحلة أولى، ويمكن لاحقاً أن يتم التساوي بين العضوين، أو بين العضو التقليدي والعضو الإلكتروني.
هذا الأمر يمكن أن يحجّم بعض الشيء العضوية الإلكترونية؛ لأنها عضوية مفتوحة ومن السهل أن يحدث فيها تلاعب واقتحام واستجلاب، بل ربما تتحكم فيها جهات أخرى، فهي لا ضابط فيها؛ يمكن أن تتحكم فيها السلطة أو حتى أندية منافسة أخرى، لذلك يجب ألا نساوي في هذه المرحلة بين العضو الرسمي والعضو الإلكتروني، خاصة وأن السودان لا يزال بعيداً إلكترونياً. العضوية الإلكترونية هي لا تحارب العضوية المستجلبة، بل يمكن أن تكون محفزاً لها، لذلك لا بد من أن تضعوا لها بعض القيود التي تحد من ذلك. طبعاً التلاعب أو الاستجلاب يمكن أن يحدث في كل الظروف وفي كافة أشكال العضوية، فقط علينا أن نضع لوائح تقلل من ذلك.
​الأمر الثاني والذي كتبنا عنه عندما فُتحت نوافذ العضوية الإلكترونية، هو غياب المستند الرسمي للعضو المنتسب إلكترونياً للهلال؛ يجب -إذا أردنا أن يكون للعضو الإلكتروني الحق في التصويت- أن يكون حاصلاً على عضويته الإلكترونية عن طريق مستند معتمد (رقم وطني أو جواز سفر أو شهادة ميلاد). لا يمكن أن تكون هذه المستندات ملزمة لكسب العضوية الرسمية للهلال ونسقطها في اكتساب العضوية الإلكترونية إذا أردنا أن نساوي بين العضو الرسمي والعضو المنتسب… إذا أردنا أن نساوي بينهما في الحقوق يجب أولاً أن نساوي بينهما في الواجبات، هذه قاعدة قانونية مسلّم بها وليس مجرد اجتهاد مني.
بما أن العضو الإلكتروني سوف يصوت ويصبح له صوت أو نصف صوت في العملية الانتخابية للهلال، يجب أن يكون مكتسباً لهذا الحق بمستند رسمي. كذلك علينا أن نحدد سن العضو الإلكتروني الذي يحق له التصويت، وهذا أمر حدده النظام الأساسي للهلال بالنسبة لعضو الجمعية العمومية للهلال.
​عضوية الهلال الإلكترونية الآن فيها أطفال، بل فيها رُضع، فبعض الآباء استخرجوا لأطفالهم عضوية إلكترونية للهلال تشريفاً لهم وتحفيزاً؛ إذا لم نحدد السن ونشترط المستند الرسمي، يمكن لجمعية الهلال العمومية أن يتحكم فيها أطفال، لذلك قلنا لا بد من المستند الرسمي لاكتساب العضوية الإلكترونية. يمكن للأطفال أن ينالوا عضوية الهلال الإلكترونية، هذا أمر جميل ورائع، لا نقصد أن نحرمهم من هذا الشرف، لكن يجب ألا تمنحهم العضوية الإلكترونية حق التصويت وهم قُصّر؛ هم يمكن أن يكونوا أعضاء في الهلال، ولكن لا يحق لهم التصويت إذا كانوا دون الـ18 عاماً، وهذا شرط لنيل عضوية الجمعية العمومية للهلال، فكيف نسقط ذلك الشرط عن العضو الإلكتروني؟
​العضوية الإلكترونية في الهلال هي في عامها الأول، وهي حققت نجاحاً كبيراً، ويُحسب للقائمين بأمرها ذلك النجاح، لكن هنالك مستجدات وتعديلات يجب أن تحدث بصورة مستمرة حتى نصل بالعضوية الإلكترونية إلى مرحلة تؤهلها أن تكون هي عضوية رسمية ومعتمدة للهلال، تتمتع بكل ما يتمتع به الأعضاء الرسميون للهلال. مطلوب من اللجنة المناط بها ذلك أن تستمع لكل الآراء وأن تأخذ بما يتوافق مع الهلال ومع المرحلة، والأكيد أن الكثير من المقترحات التي قُدمت سوف ينتفع منها الهلال وسوف تقودنا إلى مكان آخر. سبق أن كتبت عن عدد من المقترحات وطالبت كثيراً بضرورة الاشتراط على المتقدم لنيل العضوية الإلكترونية بتقديم مستند رسمي قبل أن يصبح عضواً في الهلال بالانتساب، وأعتقد أن عضوية الهلال الإلكترونية لو التزمت بذلك كان يمكن أن يكون للأعضاء الذين انتسبوا للهلال إلكترونياً حق التصويت.
​الآن لا بد من خطوات تصحيح أو تعديل إذا أردنا أن نمنح العضو الإلكتروني حق التصويت، وأعتقد أن أمام الهلال وقتاً كافياً قبل الجمعية العمومية للهلال لاختيار مجلس جديد، لكن حتى يتم ذلك لا بد من أن يجيز النظام الأساسي للهلال تلك الخطوات، وجمعية الهلال العمومية لإجازة النظام الأساسي أو لإجراء بعض التعديلات فيه سوف تكون يوم السبت القادم 1 مايو؛ أتمنى أن يتم تعديل ما يمكن تداركه، حتى نصل إلى الحد الأدنى مما يجب أن يكون، أو نبلغ درجة أولى من أحلامنا نحو التطور والتقدم، إلى حين أن نصل إلى واقعنا بما نحلم، أو على الأقل بما يجب أن يكون.
الهلال يجب أن يسبق الجميع، الهلال نادٍ رائد، يقود ولا يُقاد، وعلى الهلال أن يتحول إلى نادٍ (رقمي)، أو نادٍ (تقني) فهو نادي الهلال للتربية.

​متاريس
​المهندس رامي كمال من الأسماء المجتهدة في الهلال، من حق أي شخص أن يجتهد من أجل أن يثبت صحة وجهة نظره؛ الكتابة عن العليقي لا تعني أننا ضد رامي كمال.. والإشادة بالعليقي لا تعني التقليل من رامي كمال.
​الممارسة الديمقراطية طبيعي أن تفرز أصواتاً مختلفة وعديدة.
​نحن ضد الصوت الواحد في أي شيء.
​نحن ضد القطيع حتى وهو في الغابة، فهل نقبل به في الجمعية العمومية؟
​الهلال مدرسة، هو نادي الحركة الوطنية، هو نادي الحركة الديمقراطية.
​سوف نضيف على الهلال اسم “نادي الحركة الديمقراطية”.
​لا تخشوا على الهلال، فما يحدث في الهلال الآن هو ممارسة ديمقراطية. طبعاً الممارسة الديمقراطية ذاتها قابلة للنقد والاعتراض، وإلا لم تكن ديمقراطية.

​ترس أخير: بالتوفيق للهلال.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد