العمود الحر
| عبدالعزيز المازري
الهلال في المغرب… امتحان العقل قبل القدم
*فريق يملك السرعة والمهارة ويهدرها بسوء الإدارة*
يواجه الهلال السوداني فريق نهضة بركان في دوري الثمانية الكبار بإفريقيا مباراة التحدي القادمة منتصف مارس ، بنظام خروج المهزوم من مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وتُقام مباراة الذهاب على الأراضي المغربية.
الهلال يدخل المواجهة وهو يملك أفضلية معنوية واضحة، بعد أن تصدّر مجموعة وُصفت بالأقوى، وضمت فرقًا بحجم صنداونز ومولودية وسانت لوبو، وخرج منها أولًا عن جدارة واستحقاق.
لكن كرة القدم لا تعترف بما كان… بل بما هو كائن الآن.
والواقع الهلالي في الفترة الأخيرة لا يمنح الطمأنينة. نتائج متذبذبة، أداء غير مستقر، وتعادلات وهزائم جاءت عكس تطلعات الجماهير، سواء في المنافسة الإفريقية أو في الدوري الرواندي، حتى تقلّص الفارق مع أقرب المنافسين إلى نقطة واحدة، رغم بقاء الهلال متصدرًا ومعه مباراة مؤجلة.
المشكلة ليست في جودة اللاعبين، فالهلال يملك خامات مميزة وسرعات عالية وقدرات فردية قادرة على كسر أي تنظيم دفاعي. أسماء مثل **جان كلود**، **كوليبالي**، **صنداي**، و**محمد عبد الرحمن الغربال** تمثل سلاحًا حقيقيًا إذا أُحسن توظيفها.
المشكلة الأكبر أن الإدارة، مرة أخرى، تبدو خارج المشهد.
تسليم كامل للقرار الفني، بلا محاسبة، بلا تقييم، وكأن الفريق يُدار بردّ الفعل لا بالفعل.
الهلال يتفوق على نهضة بركان بالسرعة، بالمراوغة، وبالقدرة على اللعب العمودي، لا بالاستحواذ البطيء والدوران حول الكتلة الدفاعية.
نهضة بركان فريق منظم، يغلق العمق، يعتمد على التحولات السريعة والكرات الثابتة، ويلعب على أخطاء خصمه وصبره الطويل. لكنه يعاني أمام الفرق التي تغيّر الرتم، وتملك الجرأة على المواجهة الفردية واتخاذ القرار السريع.
**كلمات حرة**
* المباراة فاصلة ولا تقبل التجريب؛ ذهاب وإياب، والخطأ فيها يُحاسَب عليه فورًا.
* فارق الأيام قبل اللقاء في مصلحة الهلال، لكنه يحتاج لإعداد نفسي وتركيز أعلى.
* الغياب الإداري عن المشهد الفني وترك كل الخيوط دون محاسبة يضع الفريق في مهب الريح
* في حديث سابق مع مدرب الهلال الأسبق **كارلوس** قال لي :
*أي فريق يمكنه الفوز مهما كانت أسماؤه، إذا التزم اللاعبون بمهامهم، ووُضعت كل قطعة في مربعها الصحيح، ومن يُخفق يُستبدل بلا مجاملة*.
* هذه فلسفة تطبق في الدوريات الأوروبية، وتنجح لأنها تحترم الانضباط قبل الأسماء.
* عشرة أيام كافية ليكون الهلال في الصورة، بشرط دراسة نهضة بركان بدقة، توفير تسجيلات، مراقبة فردية، ووصول مبكر يجنّب اللاعبين ارتباك التوقيت كما حدث سابقًا في رواندا.
**كلمة حرة أخيرة**
الهلال لا يحتاج لمعجزة في المغرب…
يحتاج فقط أن يعرف أن إفريقيا لا تُربح بالأفضلية،
بل بالعقل، والانضباط، والقرار الشجاع.
لا يهمنا دوري رواندي في الوقت الحالي ..ولا شعار ثالث او ثاني ما يهمنا انتصار هلالي ضرب نهضة البركاني


