من أسوار الملاعب
| حسين جلال
الهلال يمنح المريخ قبلة الحياة
خسر الهلال ديربي الدوري الرواندي أمام غريمه المريخ بهدفين مقابل هدف، في مباراة كشفت عن تراكم أخطاء فنية فردية وجماعية، إلى جانب خيارات غير موفّقة للمدرب الروماني ريجي كامب، لتقلب المعطيات وتمنح المريخ فوزًا ثمينًا أعاد له الثقة.
تشكيلتان… وواقع مختلف
دخل الهلال اللقاء بطريقة 4-2-3-1:
حراسة المرمى: فريد
الدفاع: ضيوف — بيتروس — جوباك (يمين) — لزولو (يسار)
الارتكاز: صلاح عادل — ماديكي
الوسط المتقدم: كاندس كول (صانع لعب) — أحمد سالم (يمين) — كلود (يسار)
الهجوم: صنداي
في المقابل اعتمد مدرب المريخ دراكوفيتش على 4-3-3 بتوازن واضح بين الدفاع والهجوم، مع ضغط عالٍ منذ البداية أربك بناء اللعب لدى الهلال.
ضغط مبكر… وأخطاء قاتلة
الضغط العالي للمريخ على خط دفاع الهلال كشف ضعف الانسجام بين بيتروس وضيوف، وأدى إلى أخطاء متكررة في الخروج بالكرة.
وجاء الهدف الأول من خطأ مشترك بين الدفاع والحارس فريد، منح المريخ أفضلية نفسية كبيرة، وأدخل لاعبي الهلال في حالة ارتباك واضحة.
الهلال افتقد للاعب القادر على كسر الضغط والخروج بالكرة، فظهر الدفاع هشًا، وتكررت الأخطاء في التمركز والرقابة والتغطية.
فشل وسط الميدان في أداء دوره
خيارات ريجي كامب في منطقة المناورة أثّرت مباشرة على إيقاع الفريق، حيث:
غابت عملية البناء السليم للهجمات
ضعف الربط بين الخطوط
تراجع المساندة الدفاعية
فقدان السيطرة على وسط الملعب
في المقابل نجح المريخ في إغلاق مفاتيح اللعب، خاصة الأجنحة كلود وأحمد سالم، مع ضغط مكثف منع الهلال من صناعة الفرص.
قراءة تكتيكية ناجحة لدراكوفيتش
مدرب المريخ درس الهلال جيدًا واستفاد من:
الأخطاء الفردية للدفاع والحارس
ضعف الخروج بالكرة تحت الضغط
قفل الأطراف
استثمار الحالة النفسية المتراجعة للهلال
وتمكن فريقه من زيارة الشباك مرتين، في وقت كان فيه الهلال يمر بفترة صعبة بعد الخروج من تمهيدي دوري الأبطال وسلسلة التعادلات في الدوري.
تأخر التبديلات… وبداية صحوة متأخرة
لعب الهلال نحو 60 دقيقة بلا هوية هجومية واضحة.
ولم يتحسن الأداء إلا بعد دخول:
الغربال
إرنق
فلومو
عبد الرؤوف
كرشوم
قلّص الغربال الفارق في الدقيقة (90+2)، ثم أهدر ركلة جزاء التعادل في الدقيقة (90+6) بعد تنفيذ متسرع وتصدي مميز من الحارس لادجي سانو.
كما أهدر فلومو فرصتي انفراد صريحتين، في مشهد أثار دهشة المتابعين.
بداية خاطئة وخيارات فنية غير موفقة
عجز عن مجاراة الضغط العالي
أخطاء دفاعية كارثية
غياب الحلول الهجومية معظم فترات اللقاء
تأخر التعديلات الفنية
كل ذلك منح المريخ فوزًا مستحقًا أعاد إليه الأمل… ووجّه إنذارًا واضحًا للهلال.
آخر الأسوار
معالجة هذه السلبيات أصبحت ضرورة عاجلة، خصوصًا قبل المواجهة المرتقبة أمام نهضة بركان المغربي بعد ثلاثة أسابيع.
فالمباريات الكبرى لا ترحم الأخطاء… ولا تعترف إلا بالفريق الأكثر جاهزية ذهنيًا وتكتيكيًا.
سبحان من يحيي العظام وهي رميم.



