كرات عكسية
محمد كامل سعيد
تخلف كرتنا السودانية.. (بفعل فاعل).!!
# *مدخل اول:*
# شاهدت مساء الجمعة مباراة القادسية والاهلي، التي اقيمت في الاسبوع (26) لدوري روشن السعودي، الذي وصل مراحله الحساسة الحاسمة، لتحديد بطل الدوري والوصيف، بجانب الفرق الهابطة الي الدرجة الأولى..
# القادسية حقق فوزا باهرا ومستحقا، بعد حول تأخره بهدفين دون مقابل بنهاية الشوط الأول إلى فوز باهر بثلاثية مقابل هدفين، في الشوط الثاني.. ليدخل بقوة دائرة السباق على اللقب مع الكبار، النصر والاهلي والهلال..
# وبصرف النظر عن (الريمونتادا) التي حققها فريق القادسية امام الأهلي، فقد وجدت نفسي أقف امام العديد من الملاحظات، التي اعتقد انها مهمة، ولو بنسبة محدودة، وقليلة بالنسبة لكرتنا السودانية، التي غادرت سكة التطور. وسارت بأمان في طريق التدهور.. (وبفعل فاعل)..!!
# *مدخل مباشر:*
# سعدت وتفاخرت بالمستوى المتقدم والراقي والجميل الذي وصلت اليه كرة القدم بالمملكة العربية السعودية، في كل شئ.. وبالمقابل حزنت أشد الحزن (ولدرجة كبيرة) على وضعية كرتنا السودانية.. التي سقطت في (بئر عميقة جدا)، مظلمة لا حدود لها.. (بفعل فاعل)..!!
# َكالعادة، ادهشتني الملاعب النظيفة، المنظمة المحترمة، التي تجسد بشكل عملي ان التطور – في اي منشط سواء كان لعبة جماعية او فردية – يرتبط في المقام الأول بالملعب.. الملعب الذي لا نمتلك في السودان ولا واحد منه يمتلك او يحظى بالمواصفات القانونية.. (بفعل فتعل)..!!
# ولعل الملعب المتطور يشمل كل التفاصيل الخاصة بالأرضية المخضرة والمستوىة، والإضاءة العصرية، والتصوير الاحترافي، والنقل التلفزيوني المتقدم، وكل ما يتعلق بقمصان اللاعبين وسيارات الاسعاف، والاعلان الموجود في القمصان، او حول الملعب، والذي نفتفده في السودان (بفعل فاعل)..!!
# الاحتراف المقنن المسنود بالاموال المبنية على الاستثمار، ولو من باب ان كرة القدم قد تحولت وصارت (علم ودراسة وتخطيط سليم) بواسطة خبراء لهم علاقة مباشرة بالكرة، بعيدا عن السماسرة والارزقية، الذين سكنوا أركان كرتنا السودانية.. (بفعل فاعل)..!!
# تابعنا التنافس على احراز لقب (دوري روشن السعودي) يدور ويشتغل بين اكثر من أربعة فرق، والعدد مرشح وقابل للزيادة.. بينما التنافس عندنا في الدوري السوداني (دوري الروشنة)، ومنذ انطلاق البطولة قبل أكثر من ربع قرن من الزمان، لقبه محصور بين المريخ والهلال فقط.. وفاز به الهلال اكثر من المريخ.. وبرضوا حدث ذلك.. (بفعل فاغل) ..!!
# َدورينا السوداني الحالي، وتحديدا في مرحله الأولى شهد فضائح يندي لها الجبين.. (شكاوى بالكرم والردوم) تسببت في تحديد ملامح الفرق الهابطة، بعيدا عن الملعب، ومن داخل المكتب.. وفي مرات عديدة تحدد البطل عن طريق الشكاوى المبنية على التوازنات.. بالتأكيد حدث ذلك ويحدث.. (بفعل فاعل)..!!
# ملاعبنا السودانية، عبارة عن حواشات ومساحات جرداء.. كانت على ذلك الحال حتى قبل اندلاع الحرب، الحرب التي تحولت إلى (فرمالة) او بمعنى أصح (لبانة حمضانة) يرددها ويلوكها الجميع، خاصة قادة الكرة، ويستندوا على ان كل ما حدث إنما هو جديد بفعلها (اي الحرب)، وانها هي تسببت في الانهيار الحالي للملاعب، بحانب التواضع الذي تعيشه كرتنا السودانية، ولكننا واذا نظرنا إلى الصورة في المجمل، ستجد انه حدث ويحدث (بفعل فاعل)..!!
# غياب التلفزة، وانعدام الرعاية لاكبر بطولة كروية في السودان، وتلاشي الدعم للاندية، والتي تشمل مصاريف الترحيل والإقامة والنثريات، كما أن ابسط مقومات اللعبة معدومة من كرات وقمصان، ومرايل وعلامات، وشباك المرمى، وغير ذلك من الابجديات معدوم ايضا (بفعل فاعل)..!!
# ولعل الفاعل الذي تسبب في كل ذلك الانهيار لكرة القدم السودانية، يرجع في المقام الغول لجماعة التدمير، بقيادة عطا المنان ورفيقه معتصم.. وعندما تقول عطا المنان، ونقدم اسمه علي غيره، فإننا نفعل ذلك لانه هو القائد الحقيقي لكل عمليات الدمار.. كما أنه بظل هو الرقم الثابت في إدارة كرة القدم.. وغيره هم الذين يقومون بدور الكومبارس..!!
# انهيار المنافسة الأولى في السودان، وتراجع وتواضع المنتخبات الوطنية، بكل فئاتها واعمارها، خاصة الناشئين وااشباب، علاقة انهيارها يرتبط مباشرة برئيس لجنة المنتخبات الوطنية، (اللي ما ضاقت العافية) منذ سنوات طويلة.. ولأهمية هذا الموضوع ربما تكون لنا عودة اليه في قادم الأيام بإذن الله..!!
# *تخريمة أولى:* يظل جهلنا بأهمية وضرورة (التفاصيل الصغيرة)، من أبرز اسباب تواضعنا كرويا، خاصة في الجوانب المتعلقة بالملاعب، والمدرجات، والمنطقة الموجودة حولها.. يمهل ولا يهمل، خاصة لأولئك الذين عرفوا على وتر الملاعب بالأمس لاجل الوصول لاهدافهم الخاصة..!!
# *تخريمة ثانية:* الإهتمام بالتفاصيل الصغيرة، هو الذي يجعل ملاعب بورندي، موريتانيا، وجنوب السودان، مالي، رواندا، واثيوبيا، وقريبا تشاد وأفريقيا الوسطى تتفوق علينا في السودان..!!
# *تخريمة ثالثة:* قلناها بالامس، ونعيدها اليوم، ونشير الي ان بعض الدخلاء على الادلرة والاعلام، هم الذين دمروا وشوهوا الصورة في عقول بعض الجماهير، وتسببوا بشكل مباشر في ظهور الكثير التجاوزات والتفلتات، وقادوا كرتنا إلى الانهيار والتراجع الحالي.. لأنهم ببساطة تفرغوا لبث الحقد والكراهية والمكاواة والملاواة بين الجماهير..!!
# *همسة:* لم اتعجب من اعلان (فلان الفلاني) مدربا للمنتخب العلاني.. ليييه..؟! لانو ببساطة صاحب الزول داك..!!
# *همسة خاصة:* وبمثل ما تسبب (قادة الدمار) في تدمير الكرة السودانية، فإنهم (دمروا) أيضا الأندية، بما فيها المريخ.. يبقى (الفاعل) معرووووف..!!


