صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

داركو في مهب الريح.. أرقام تنصفه و الخروج الأفريقي يدينه

0

داركو في مهب الريح.. أرقام تنصفه و الخروج الأفريقي يدينه

تقرير: كورة سودانية

تعيش أروقة نادي المريخ حالة من الغليان، مع تصاعد الإرهاصات حول إقالة المدير الفني الصربي داركو نوفيتش، بعد الخروج من الدور التمهيدي الثاني لدوري أبطال أفريقيا، وتذبذب النتائج في الدوري الرواندي.

وبحسب مصادر موثوقة، فإن إدارة النادي برئاسة مجاهد سهل استقرت رسمياً على إقالة المدرب، بعد فشله في بلوغ مرحلة المجموعات، وهو الهدف الذي حددته الإدارة شرطاً لاستمراره في منصبه، لكنها فضلت التريث في إعلان القرار، لعدم وجود استحقاقات قارية في الفترة الحالية، ولأن نتائج الدوري الرواندي لن تؤثر على مشاركته الأفريقية المقبلة.

وكشفت تقارير صحفية أن ما يحول دون صدور القرار حتى الآن هو الجانب المالي، حيث يبلغ متبقي مستحقات المدرب وطاقمه المعاون 280 ألف دولار، بواقع 35 ألف دولار شهرياً حتى نهاية الموسم.

لغة الأرقام.. داركو أفضل من سلفه

رغم حملة الانتقادات، تكشف الأرقام أن فترة داركوفيتش هي الأفضل للمريخ منذ سنوات، مقارنة بالموسم الذي سبق توليه المهمة.

في موسم 2024-2025 قبل داركو، خاض المريخ 41 مباراة، حقق فيها 16 فوزاً فقط بنسبة 39%، و13 تعادلاً بنسبة 31.7%، و12 هزيمة بنسبة 29.3%، وجمع 61 نقطة من أصل 123 نقطة ممكنة بنسبة نجاح 49.5%، وسجل 45 هدفاً بمعدل 1.1 هدف في المباراة، واستقبل 38 هدفاً.

أما تحت قيادة داركو، فلعب المريخ 45 مباراة، حقق فيها 26 فوزاً بنسبة 57.7%، و13 تعادلاً بنسبة 28.8%، و6 هزائم فقط بنسبة 13.3%، وسجل 64 هدفاً بمعدل 1.4 هدف في المباراة، واستقبل 23 هدفاً فقط بمعدل 0.5 هدف، بصافي أهداف +41، وجمع 91 نقطة من أصل 135 نقطة ممكنة بنسبة نجاح 67.4%.

وهي أرقام تؤكد أن المدرب الصربي قلّل الهزائم بشكل كبير، ورفع نسبة الفوز، وحسّن المنظومة الدفاعية بصورة واضحة.

أين فشل داركو؟

رغم تحسن الأرقام العامة، إلا أن الفشل كان في الملفات الحاسمة:

1. الفشل الأفريقي: ودّع المريخ دوري الأبطال للمرة الرابعة توالياً من الأدوار التمهيدية، بعد الخسارة أمام حوريا كوناكري الغيني بركلات الترجيح، عقب الفوز عليه 1-0 في الإياب بهدف محمد قباني. ورغم تحقيق 3 انتصارات في 4 مباريات أفريقية هذا الموسم، إلا أن عدم بلوغ المجموعات اعتُبر فشلاً في تحقيق الهدف الاستراتيجي الذي أعلنته الإدارة عند تقديم المدرب في سبتمبر الماضي.

2. الشح التهديفي: استمرت أزمة العقم الهجومي، ففي الموسم الحالي لم يحقق المريخ أي فوز بفارق أكثر من هدف واحد، ولم يخسر بأكثر من هدف أيضاً، وانتهت كل تعادلاته إما 0-0 أو 1-1. كما تكفل الثنائي فينو هاسينا ومحمد قباني بتسجيل جميع أهداف الفريق الرسمية في 8 مباريات، بواقع 6 أهداف مناصفة بينهما.

3. التعثر الرواندي: بعد الخروج الأفريقي، فاز المريخ على الشرطة الرواندي 1-0 بهدف هاسينا، ثم تعادل مع موكورا 1-1 بعد أن تقدم بهدف قباني، ثم تعادل مجدداً مع صن رايز 1-1، ليواصل نزيف النقاط ويفشل في الحفاظ على تقدمه.

4. غياب الهوية: أبرز الانتقادات الموجهة لداركو هي غياب البصمة الفنية الواضحة، وضعف الحلول الهجومية، وهيمنة المحترفين الأجانب على التشكيلة الأساسية، حيث شارك 9 أجانب دفعة واحدة أمام موكورا، مقابل لاعبين محليين فقط، مع تراجع دور رمضان عجب ومحمد الرشيد ومعتز هاشم.

من يخلف داركو؟ 7 أسماء على طاولة المريخ

مع اقتراب إقالة الصربي من أن تصبح رسمية، بدأ مجلس إدارة المريخ فعلياً في دراسة ملف البديل، وتسلّم عدداً من السير الذاتية لمدربين أجانب ومحليين.

وتنقسم الترشيحات إلى 3 فئات:

أولاً: الأسماء الأجنبية الكبيرة

1. كرونوسلاف يورتشيتش – الكرواتي – مدرب بيراميدز السابق
الاسم الأكثر تداولاً بين جماهير المريخ. حقق نجاحات كبيرة مع بيراميدز المصري وقاده لمنصات قارية. لكن العقبة هي راتبه المرتفع، حيث تشير المعلومات إلى أنه يطلب نحو 125 ألف دولار شهرياً، وهو ما عطّل مفاوضاته مع المغرب الفاسي سابقاً.

2. جوزيه قوميز – البرتغالي – مدرب الزمالك السابق
يملك خبرة كبيرة في المنطقة العربية وأفريقيا مع الزمالك والتعاون السعودي، ويُعرف بقدرته على التعامل مع الفرق الباحثة عن البطولات.

3. فتحي الجبال – التونسي
يتصدر قائمة الترشيحات بحسب مصادر مقربة، وهو مدرب خبير وصاحب التجربة التاريخية مع الفتح السعودي، الذي قاده للتتويج بلقب الدوري السعودي موسم 2012-2013 وكأس السوبر 2013، كما درب الأهلي السعودي وعدداً من الأندية العربية.

4. فادلو دافيدز – الجنوب أفريقي
صاحب سيرة مميزة في أفريقيا. عمل مع أورلاندو بايرتس وسيمبا التنزاني والرجاء المغربي، وساهم مع الرجاء في تحقيق الثنائية (الدوري وكأس العرش) موسم 2023-2024 دون هزيمة في الدوري، وقاد سيمبا لنهائي كأس الكونفدرالية 2025، ويملك رخصة UEFA Pro.

5. رشيد الغفلاوي – المغربي
عرض خدماته بشكل غير رسمي على إدارة المريخ، مبدياً رغبته في تولي المهمة.

ثانياً: الخيار الداخلي

6. روموالد – الملغاشي – مدرب الرديف
أقوى المرشحين الداخليين حالياً. يملك سيرة مميزة مع منتخب مدغشقر للمحليين، وبدأ بداية جيدة مع رديف المريخ في معسكر الإسماعيلية، ويعرف اللاعبين الشباب جيداً.

7. جندي نميري – مساعد المدرب
هناك اتجاه كبير داخل المجلس لتكليفه بالإشراف الفني مؤقتاً لتسيير النشاط، وهو من أبناء النادي ويعرف الفريق جيداً.

ثالثاً: الخيار الوطني

8. إبراهومة وفاروق جبرة
الثنائي الوطني المرشح دائماً في كل مرة يتغير فيها مدرب المريخ. يرى مؤيدوهما أنهما الأقرب للنادي، ويعرفان نقاط القوة والضعف، ولديهما فكر كروي ونجاحات مع الأندية التي درباها.

الخلاصة: هل يستحق الإقالة؟

الأرقام تقول إن داركو نقل المريخ خطوات للأمام دفاعياً ومن حيث النتائج العامة، لكنه فشل في الامتحان الأهم، وهو بلوغ مجموعات الأبطال، وفشل في حل أزمة التهديف، ولم يصنع فريقاً يمتلك شخصية هجومية مقنعة.

ويبقى السؤال الذي تنتظر جماهير المريخ إجابته: هل الإقالة وحدها هي الحل؟ أم أن أزمة المريخ أكبر من مدرب، وتحتاج إلى مشروع فني متكامل، واختيار دقيق للبديل، ومراجعة شاملة لملف التعاقدات؟

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد