كرات عكسية
محمد كامل سعيد
غصبا عني وعنك..!!
# لا انكر ان الدنيا قد اخذتنا، وشغلتنا لدرجة اننا وجدنا انفسنا نمارس كل التقصير في حق الأساتذة الاجلاء، والزملاء الأعزاء الذين التقيناهم في مشوارنا ببلاط صاحبة الجلالة..
# شغلتنا بالجد مشاكل الحياة ومتغيراتها ومستجداتها.. وحرمتنا من حتى (كلمة) بقصد (المشاركة) – ولو من على البعد – لتكون قدرا من الوفاء، والاعتراف باستاذيتهم علينا وزامالتهم..
# اقول ذلك الحديث، واعلم انه قد لا يقنع أحدا بما فيهم اساتدتنا الاجلاء.. لكن رغم اقوله واذكره فلعله يخفف عني الشعور بالتقصير.. واتمنى ان يسامحني اساتذتي الذين تعلمت منهم الكثير في مشواري بخبايا مهنة المتاعب..
# نبدأ بالإشارة إلى المرض اللعين الذي فرض نفسه على استاذنا الغالي “مامون الطاهر”.. استاذ مامون لا انكر ان عيناي قد تفتح على متابعته وهو يقدم فقرة الرياضة العالمية ببرنامج عالم الرياضة بتلفزيون ام درمان..
# وحينها لا ننسى تاثرنا الظاهر بالأساتذة الكبار، الذين كانوا من بين المساهمين في إنجاح ذلك البرنامج.. حافظ خوجلي.. محمد شريف ابراهيم.. سيف الدين علي.. أسامة صالح..
# أقول (تلفزيون ام درمان) لاننا عرفناه بذلك الاسم (ربما لتواجد مبانيه جغرافيا) قبل ظهور الديجيتال، والقنوات القياسية الحالية المتخصصة في مختلف الضروب والمجالات (سياسة، رياضة، فن، ثقافة.. و.. و.. الخ)..
# مرت الأيام.. وتحولنا انتهاء فترة الدراسة للعمل في نفس المجال.. خاصة وانني كنت من اشد المعجبين بحيادية الاستاذ “مامون الطاهر” ومهنيته العالية، التي كان حريصا (دوما) على عدم إظهار اي ميول او انتماء لاحد الاندية.. كما إنه كان يقدم فقرة الرياضة العالمية البعيدة عن نا يدور داخل السودان..
# حتى بعد ما انفصل استاذ مامون عن تلفزيون ام درمان، وصار يقدم برنامجا رياضيا منفصلا يتعلق بالرياضة السودانية.. فقد تناوله للأحداث كان مهنيا من الدرجة الأولى.. ويحرص على ممارسة النقد، بحثا عن التصحيح.. ويقوم بتوجيه كلماته القوية لكل من يعمل في حقل الرياضة عموما وكرة القدم على وجه الخصوص بعبارات عنوانها المصلحة العامة..
# بعد مرور سنوات علي عملي في مجال الصحافة، وسفري للخارج، وعودتي بعد غياب طويل.. اذكر انني التقيه لأول مرة في شارع الجامعة بالخرطوم.. وكنت حينها في طريقي الي مكاتب الصحيفة التي اعمل بها..
# نزلت من الحافلة في محطة القصر.. قبالة مباني “الصندوق القومي للإسكان” .. وقبل ان اتحول الي الجهة الأخرى من الشارع، قاصدا وجهتي الي مكاتب صحيفة الاهرام.. إذا بي المح الاستاذ مامون يقف في ركن بعيد.. ينتظر المواصلات.. (تصوروا)..؟!!
# تجاوزت الزحمة التي كانت موجودة في المكان.. (بالمحطة).. ووصلت اليه بصعوبة.. وسلمت عليه.. فلم يرد علي الا بكل الادب والإحترام.. فسالته: (بالله يا استاذ دي بلد دي)..؟!
# واضفت قائلا: (استاذ كبير في مقامك الاعلامي، وقامتك السامقة يا استاذ، يكون واقف في انتظار المواصلات..؟! فرد على بابتسامة قائلا: (الحمد لله على كل حال يا استاذ)..!!
# فقلت له وانا في قمة الخجل: (والله الاستاذ انت يا استاذ.. وكمان معلم بارز للأجيال.. نحن اتعلمنا منك، وليس من الطبيعي ولا المنطقي وقفتك هذه، انتظارا للمواصلات)..!!
# فقال: خلاص بلاش استاذ.. (قالها ضاحكا) واضاف: (الحمد لله يا ابني.. الأمور عال العال، ومافي اي مشكلة).. فقلت له: هل استطيع مساعدتك او تقديم اي شئ لَك..؟! فشكرني كثيرا، وابدى سعادته بلقائي، وتمني لي التوفيق.. فذهبت وفي القلب حسرة وألم وحزن عميق..!!
# بعدها، وفي اليوم التالي.. مررت بنفس المكان في طريقي إلى العمل.. وكنت حريصا على البحث عن الاستاذ مامون.. لكن للأسف لم اجده.. فتمنيت له في سري كل خير.. ودعوت له الصحة والعافية في بلد لا يعترف المسؤول فيها بالابداع والمبدعين، ولا يقدرونهم، ولا يعرفون مكانتهم..!!
# صرت، وفي كل يوم، اذهب فيه الي مكاتب الصحيفة.. ابحث عن الاستاذ بلا جدوى.. حتى اندلعت الحرب اللعينة.. فتابعت ما جرى له، وتاسفت على تدهور حالته الصحية.. وزاد وتضاعف وجعي على َما صار اليه..
# حزنت كثيرا وانا اتابع قبل أيام ما انتشر بالوسائط عن تدهور الحالة الصحية لاستاذنا الرائع “مامون الطاهر”.. ومن هنا، أعلن مساندتي له من على البعد، ولا املك غير الدعاء بدوام الصحة والعافية.. مع مناشدة لرجال الحوبة، والانقياء في الوسط الرياضي وغيره.. واطالبهم بضرورة السعي لمساعدة القامة الاعلامية الاستاذ “مامون الطاهر”، والوقوف بجواره في ازمته الصحية الحالية.. مع أصدق الأمنيات بدوام الصحة والعافية..
*الف سلام استاذنا كمال حامد*
# ما قلناه بخصوص تقصيرنا في حق القامة الإعلامية الاستاذ الهرم “مامون الطاهر”، ينطبق أيضا على استاذنا الرائع “كمال حامد”، الذي علمنا قبل أيام، عبر الوسائط، باجرائه لعملية جراحية في إحدى مستشفيات المملكة العربية السعودية.. ومن هنا نبعث للأستاذ “كمال حامد” بكل كلمات الأعتذار، على تقصيرنا في حقه.. مع الأمنيات القلبية بتمام الشفاء..
# الاستاذ” كمال حامد”.. أيضا من كبار القامات الإعلامية ببلادي.. تعرفت عليه في العاصمة المصرية القاهرة أواخر تسعينيات القرن الماضي..
# وكان حينها في زيارة القاهرة.. فكلفني الاستاذ الراحل “وديع خوجلي”، رئيس القسم الرياضي بصحيفة الخرطوم، بالذهاب والالتقاء به.. وكان الاستاذ” كمال حامد” يتواجد حينها بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة..
# ذهبت لإنجاز التكليف وانا متردد من ما سيجزي في اللقاء المرتقب مع الاستاذ كمال حامد (مراسل البي بي سي).. وطوال الطريق كنت اتخيل تفاصيل ما سيحدث، والسيناريو الذي سيسير عليه الحوار او بمعنى أصح اللقاء..؟!!
# طلبته هاتفيا وانا اتواجد داخل الفندق (في الاستقبال).. فرد على.. فعرفته بنفسي وَالجهة التي امثلها.. فما كان منه إلا أن تعامل معي بكل احترام واريحية.. ورحب بي، واستاذنني لدقائق حتى يكون معي في باحة الفندق الفخم..
# جلست لدقائق معدودة مرت علي كالساعات.. محاَولا الخروج من دائرة اللا الاتزان.. لكنني فشلت.. وبعد دقائق وصل الاستاذ.. فكان لقاء سهلا بفعل الاسلوب المتحضر الذي تعامل به معي..
# خلال دقائق معدودة تبخر القلق، واحسست بالرهبة تغادرني الي غير رجعة.. وسريعا جدا بدأت الحوار.. وانجزته بسهولة لم اتوقعها.. وبعدها تواصلت علاقتي بالاستاذ حتى انه طلب مني العمل معه في إحدى الصحف الرياضية عقب الرجوع إلى السودان (لا اتذكر اسمها).. فاعتذرت له وقبل اعتذاري بكل طيب خاطر..
# مع الايام.. صار الاستاذ “كمال حامد” صديقا لشخصي الضعيف.. ولدرجة انه شاركني حفل زواجي.. فكانت لفتة رائعة لم استغربها من الاستاذ الكبير..
# انتهز هذه السانحة لاتقدم بالامنيات القلبية الصادقة للأستاذين “مامون الطاهر”، و”كمال حامد” بالشفاء العاجل.. وأن يمتعهما ربي بتمام الصحة والعافية، وأن يحفظهما..
# كما لا انسي ان أبكي حالنا في السودان، وتحاهلنا القامات الكبيرة واستخفافنا وطريقة النكران التي نتعامل بها مع كل المبدعين، وفي جميع المجالات..
# فيسمح لي الأساتذة الاجلاء الذين قصرت في حقهم، ويسامحوني على تقصيري ذلك، والذي لم يحدث بقصد.. مع الأمنيات لهم ولكل الذين رافقوني في مشواري ببلاط صاحبة الجلالة بالصحة والسلامة والعافية..!!
# *تخريمة اولى:* من المضحكات في الرياضة السودانية، تلك اللقاءات والنشاط آت المكثفة التي يقوم بها ما يسمى بوزير الشباب والرياضة الاتحادي (في حكومة الأمل اللي بلا عمل).. نشاطات ولقاءات ما ليها حد.. وكمان ما ليها اي نتيجة.. (كلام ساااي.. َفي بعض الأحيان ساااكت)..!!
# *تخريمة ثانية:* وبمناسبة الوزير اياه.. فقد قرات نشرة طويلة عريضة، يهنئ فيها السيد الوزير أحد العدائين، الذين قيل انهم احتلوا (المركز الثامن) في سباق من السباقات.. بالله ده كلام يا عالم..؟!!
# *تخريمة ثالثة:* اتعجب من وزير للشباب والرياضة، لا علاقة له البتة بالمشاكل التي تحاصر الرياضة عموما، وكرة القدم على وجه الخصوص.. فعلا (وزارة لعب)..!!
# *حاجة كدة:* كل ما يحدث للانسان لا يكون بارادته.. هنالك أشياء تحدث.. (غصبا عني وعنك)..!!
# *حاجة اخيرة:* لجنة تسيير اتحاد الخرطوم المحلي لكرة القدم.. السلام عليكم.. ان شاء الأمور تمام التمام.. بس قلت اسال عنكم.. وعن شرعيتكم الغائبة.. والله كل من يسير خلف جماعة تدمير الكرة السودانية اصلوا ما بنقبل بيهو نهائي..!!
# *همسة:* قال رئيس لجنة المنتخبات الوطنية، ان مباراتي السنغال بالتصفيات القارية، سيتعامل معها الاتحاد بطريقة خاصة.. معنى كده، إننا (ح نشيل ونخم.. ونصر)..!!
# *همسة خاصة:* يا صقور الجديان.. اظن القصة اللي حتحصل لينا بكرة.. ح تكون تحت عنوان (معليش الجاي افضل).. وربنا يستر.
# *همسة خاصة جدا:* عفوا اساتذتي على تقصيري.. فيما يبدو.. (الرماد كال حماد)..!!
# *همسة خاصة جدا جدا:*
قد يعجبك أيضا


